النعمة العظمى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5438 - عددالزوار : 2874057 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5053 - عددالزوار : 2201606 )           »          الإيمان بالله ورسوله أساس الهداية والفلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364956 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61576 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267579 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-08-2024, 09:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,367
الدولة : Egypt
افتراضي النعمة العظمى

النعمة العظمى

قال الله تعالى: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88].

يقول الزمخشري في تفسيره: "قد أوتيت النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها حقيرة ضئيلة؛ وهي القرآن العظيم، فعليك أن تستغني به، ولا تمدَّن عينيك إلى متاع الدنيا.
ومنه الحديث: «ليس مِنَّا من لم يتغنَّ بالقرآن»، وحديث أبى بكر: "من أوتي القرآن فرأى أن أحدًا أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي، فقد صغر عظيمًا وعظم صغيرًا".

كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ: (الـم) حرفٌ، ولكنْ (ألفٌ) حرفٌ، و(لامٌ) حرفٌ، و(ميمٌ) حرفٌ»؛ رواه الترمذي، وهذا تأكيدٌ لِمَا يَشتمِلُ عليه القرآنُ مِن عظيمِ الفضلِ والجزاءِ.

فمن أعظم نِعَم الله على عباده: أن يوفقهم إلى معرفته وتوحيده، واتِّباع رُسُله، والتزام شرعه، ولا شكَّ أن القرآن الكريم تلاوته وحفظه من أعظم الأعمال التي تزيد العبد إيمانًا وقُرْبًا من الله تعالى.

فينبغي للإنسان أن يكثر ما استطاع مِن تلاوة كتاب الله عز وجل، وليس بلازم أن تكون قد حَفظت القرآن كله، اقرأ ما تيسَّر، حتى لو فُرض أنك لم تحفظ إلا سورة الفاتحة وجزء عَمَّ وتبارك وما أشبه ذلك، كل القرآن خير، حتى إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر: (بأن (من قرأ قل هو الله أحد، فكأنما قرأ ثلث القرآن) وأخبر: (أنها تعدل ثلث القرآن).

وينبغي لحامل القرآن الذي تعَلَّم القرآن وعَلَّمه لغيره أن يُزكِّيه القرآن، فلا يكون حريصًا على الدنيا ومتاعها، ولا يتعاظم في نفسه، وأن تتهذَّب أخلاقُه، فلا يغضب وينتقم لنفسه، بل يعفو ويصفح، ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: (ينبغي لحامل القرآن أن يُعرَف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مُفطِرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حكيمًا حليمًا سكينًا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا غافلًا ولا سخابًا ولا صياحًا ولا حديدًا)، قال صلَّى الله عليه وسلم: «خيرُكم من تعلَّم القرآن وعَلَّمه»؛ (رواه البخاري). ففي هذا الحَديثِ: بَيانُ شَرفِ القُرآنِ وفَضلِ تعلُّمِه وتعليمِه.

وفيه: بيانُ فَضلِ حامِلِ القُرآنِ ومُعلِّمِه، وأنَّه خَيرُ المُؤمنينَ؛ لأنَّه أعظَمُهم نَفعًا وإفادةً.

والقرآن شِفاء للقُلُوب من أمراض غيِّها وضلالها، وأدواء شبهاتها وشهواتها، ‎قال ابن القيم- رحمه الله- في كتابه زاد المعاد: فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية، والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وما كل أحد يؤهل ولا يُوفَّق للاستشفاء به، وإذا أحسن العليل التداوي به، ووضعه على دائه بصدق وإيمان، وقبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء أبدًا فتمسَّكوا بهذا الكتاب العظيم الذي هو من أعظم ما أنعم الله جل وعلا به على هذه الأمة خاصة وعلى الناس عامة.

فهو أعظم آيات الأنبياء، وأعظم ما جاءت به الأنبياء؛ لأنه المعجزة العظيمة الباقية التي لا يحد أثرها زمان ولا مكان، بل هي آية ما تعاقب الليل والنهار، حتى إذا حيل بين الناس وبين القبول، وصرفت قلوبهم عن الإقبال على الكتاب، وتعَطَّل الانتفاع به؛ فإن الله جل وعلا يرفعه، وذلك في آخر الزمان.

فيا أيها القاري به مُتمسِّكًا ** مجلًّا له في كل حال مبجـــلا
هنيئًا مريئًا والداك عليهما ** ملابس أنوار من التاج والحلا

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
__________________________________________________
الكاتب: نورة سليمان عبدالله


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.14 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]