تفسير سورة الأنعام الآيات (115: 117) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من آداب زائر المريض أن يُبشره ولا يُقنِّطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الغسل يجزئ عن الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أرجى أوقات إجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ليس من الأدب التنكر لمن صنع إليك معروفا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ادع لوالدك وتصدق عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          اليقين لا يزول بالشك في الطهارة وفي غيرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          قول: «يا معين يا مسهّل يا ميسّر» جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 58180 )           »          التخلص من الأموال الربوية يكون في وجوه الخير كافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          استعمال الصور في وسائل التعليم جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-08-2024, 08:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,447
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (115: 117)

تفسير سورة الأنعام الآيات (115: 117)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم ﴾ [سورة الأنعام:115].

﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا ﴾ أي: بَلَغَتِ الْغَايَةَ الْمَحْمُودَةَ فِي أَخْبَارِهِ وَأَحْكَامِهِ وَبَلَاغَتِهِ وَإِيْجَازِهِ[1] ﴿ صِدْقًا ﴾ فِي الْأَخْبارِ ﴿ وَعَدْلاً ﴾ فِي الْأَحْكامِ[2].

﴿ لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ ﴾ لَا أَحَدَ مُغَيِّرٌ لِمَا حَكَمَ بِهِ[3]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَاب ﴾ [سورة الرعد:41].

﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ ﴾ لِأَقْوَالِ عِبَادِهِ ﴿ الْعَلِيم ﴾ فَلَا يَخْفَى عَلَيهِ خَافِيَةٌ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى[4].
***

﴿ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُون ﴾[سورة الأنعام: 116].

﴿ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ ﴾ أي: تَتِّبِعْ ﴿ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ ﴾ أي: يَصُدُّوَكَ ﴿ عن سبيل الله ﴾ أي: عَنْ دِينِ اللهِ تَعَالِى.

﴿ إِن ﴾ مَا ﴿ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ ﴾ الَّذِي لَا يُجْدِي شَيْئًا، وَلَا يَقُومُ أَبَدًا مَقَامَ الْحَقِّ[5]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ﴾ [سورة النجم:28].

﴿ وَإِنْ ﴾ مَا ﴿ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُون ﴾ يَكْذِبُونَ فِي ذَلِكَ[6].

وَفِي الْآيَةِخَطَأُ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْكَثْرَةَ هِيَ مَعِيارُ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ، وَأَنَّ الْقِلَّةَ هِيَ مَعِيارُ الْبَاطِلِ والْخَطَأِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ -وَإِنْ قَلَّ تَابِعُوهُ- لَا يُوزَنُ بِالنَّاسِ، وَإِنَّمَا يُوزَنُ النَّاسُ بِالْحَقِّ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عُرِضَتْ عَليَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمَرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ»[7] رَواهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَهَذَا نَوحٌ عَلَيهِ السَّلَامُ- مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَّةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًّا، وَمَعَ ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيل ﴾ [سورة هود:40].

وقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "لَا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً يَقولُ: إِنَّمَا أَنَا مَعَ النَّاسِ؛ إِنِ اهْتَدَوا اهْتَدِيتُ، وَإِنْ ضَلُّوا ضَلَلْتُ، أَلَا ليُوطِّننَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عَلَى إِنْ كَفَرَ النَّاسُ أَنْ لَا يَكْفُرَ"[8].

وَلَقَدْ أَحْسَنَ ابْنُ قُتيبة رَحِمَهُ اللَّهُ فِي وَصْفِ مِثْلِ هَذَا، حَيْثُ قَالَ: "وَالنَّاسُ أَسْرَابُ طَيْرٍ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَلَو ظَهَرَ لَهُمْ مَنْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، أَوْ مَنْ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ لَوَجَدَ عَلَى ذَلِكَ أَتْبَاعًا وَأَشْيَاعًا"[9].
***
﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين ﴾ [سورة الأنعام:117].

﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ ﴾ وَحْدَهُ ﴿ أَعْلَمُ ﴾ أيْ: عَالِمٌ ﴿ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ﴾ عَنْ دِينِهِ[10].

﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين ﴾ إِلَى دِينِهِ وَصِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ، وَسَيُجَازِي كُلًّا مِنهُمْ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ[11].

[1] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 179).

[2] ينظر: تفسير القاسمي (4/ 473).

[3] ينظر: فتح القدير (2/ 177).

[4] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 322)، تفسير السعدي (ص635).

[5] ينظر: تفسير ابن كثير (7/ 459).

[6] ينظر: تفسير الجلالين (ص182).

[7] صحيح البخاري برقم (5705)، صحيح مسلم برقم (220).

[8] حلية الأولياء (1/ 136).

[9] تأويل مختلف الحديث (ص62).

[10] ينظر: تنوير المقباس (ص118)، نظم الدرر (7/ 240)، تفسير الجلالين (ص182).

[11] ينظر: تفسير البغوي (3/ 181)، تفسير أبي السعود (9/ 12).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.80 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]