تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 319 - عددالزوار : 8412 )           »          حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-08-2024, 08:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,757
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114)

تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
﴿ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ﴾[الأنعام: 113].

﴿ وَلِتَصْغَى ﴾ أيْ: وَلِتَمِيلَ ﴿ إِلَيْهِ ﴾ أيْ: الزُّخْرُفَ مِنَ الْقَولِ ﴿ أَفْئِدَةُ ﴾ قُلُوبُ[1] ﴿ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ﴾.

﴿ وَلِيَرْضَوْهُ ﴾ بَعْدَ مَا أَصْغَتْ إِليهِ قُلُوبُهُمْ رَضَوهُ وَحَبَّوهُ، وَزُيِّنَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَصَارَ عِنْدَهُمْ عَقِيدَةً رَاسِخَةً وَصِفَةً لَازِمَةً[2].

﴿ وَلِيَقْتَرِفُواْ ﴾ يَكْتَسِبُوا ﴿ مَا هُم مُّقْتَرِفُون مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي[3]، وَهَذِهِ حَالَةُ الْمُغْتَرِّينَ بِشَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، أَمَّا أَهْلُ الْإِيْمَانِ بِالْآخِرَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَغْتَرَّونَّ بِزُخْرُفِ الْقَوْلَ الَّذِينَ يُزَيِّنُ بِهِ أَهْلُ الْبَاطِلِ كَلَامَهُمْ، بَلْ تَنْصَرِفُ هِمَّتُهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَإِظْهَارِهِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْبَاطِلِ وَإِبْطَالِهِ[4].
***

﴿ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين [سورة الأنعام:114].

قُلْ يَا أَيُّهَا الرُّسُولُ لِهَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، وَيَحْكُمُونَ سِوَاهُ: ﴿ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي ﴾ أي: كَيفَ أَطْلُبُ غَيْرَ اللهِ تَعَالَى ﴿ حَكَمًا ﴾ قَاضِيًا بَيْنِي وبَيْنكُمْ ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ﴾ القُرْآن[5].

﴿ وَالَّذِينَ ﴾ مُبَيَّنًا فِيهِ الحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ ﴿ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ﴾ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى[6] ﴿ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ﴾ أيْ: مُتَلِبِّسًا بِالحَقِّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ[7].

﴿ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين ﴾ الشَّاكِّينَ فِي أَنَّهُ مِنْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى[8]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين ﴾ [سورة يونس:94][9].

وَالْآيةُ فِيهَا أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ فِيهِ بَيانٌ وَتَفْصِيلٌ لِكُلِّ شَيءٍ، فَفَيهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَحْكَامِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين ﴾ [سورة النحل:89][10].

[1] ينظر: الوجيز للواحدي (ص371)، تفسير النسفي (1/ 531)، تفسير ابن كثير (3/ 321).

[2] ينظر: تفسير السعدي (ص269).

[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 180)، تفسير الجلالين (ص182).

[4] ينظر: تفسير السعدي (ص269).

[5] ينظر: الوجيز للواحدي (ص371)، تفسير البغوي (3/ 180).

[6] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 322).

[7] ينظر: فتح القدير (2/ 177).

[8] ينظر: تفسير الجلالين (ص182).

[9] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 322).

[10] ينظر: تفسير القاسمي (4/ 472).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]