تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          صفحة من صفحات المربي العظيم عليه الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حديث: جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 16880 )           »          وأنى لهم التناوش؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تفسير آية الكرسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          قراءة خلف العاشر وغلق باب الاختيار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-08-2024, 07:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,431
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114)

تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
﴿ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ﴾[الأنعام: 113].

﴿ وَلِتَصْغَى ﴾ أيْ: وَلِتَمِيلَ ﴿ إِلَيْهِ ﴾ أيْ: الزُّخْرُفَ مِنَ الْقَولِ ﴿ أَفْئِدَةُ ﴾ قُلُوبُ[1] ﴿ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ﴾.

﴿ وَلِيَرْضَوْهُ ﴾ بَعْدَ مَا أَصْغَتْ إِليهِ قُلُوبُهُمْ رَضَوهُ وَحَبَّوهُ، وَزُيِّنَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَصَارَ عِنْدَهُمْ عَقِيدَةً رَاسِخَةً وَصِفَةً لَازِمَةً[2].

﴿ وَلِيَقْتَرِفُواْ ﴾ يَكْتَسِبُوا ﴿ مَا هُم مُّقْتَرِفُون ﴾ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي[3]، وَهَذِهِ حَالَةُ الْمُغْتَرِّينَ بِشَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، أَمَّا أَهْلُ الْإِيْمَانِ بِالْآخِرَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَغْتَرَّونَّ بِزُخْرُفِ الْقَوْلَ الَّذِينَ يُزَيِّنُ بِهِ أَهْلُ الْبَاطِلِ كَلَامَهُمْ، بَلْ تَنْصَرِفُ هِمَّتُهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَإِظْهَارِهِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْبَاطِلِ وَإِبْطَالِهِ[4].
***

﴿ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين ﴾ [سورة الأنعام:114].

قُلْ يَا أَيُّهَا الرُّسُولُ لِهَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، وَيَحْكُمُونَ سِوَاهُ: ﴿ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي ﴾ أي: كَيفَ أَطْلُبُ غَيْرَ اللهِ تَعَالَى ﴿ حَكَمًا ﴾ قَاضِيًا بَيْنِي وبَيْنكُمْ ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ﴾ القُرْآن[5].

﴿ وَالَّذِينَ ﴾ مُبَيَّنًا فِيهِ الحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ ﴿ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ﴾ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى[6] ﴿ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ﴾ أيْ: مُتَلِبِّسًا بِالحَقِّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ[7].

﴿ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين ﴾ الشَّاكِّينَ فِي أَنَّهُ مِنْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى[8]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين ﴾ [سورة يونس:94][9].

وَالْآيةُ فِيهَا أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ فِيهِ بَيانٌ وَتَفْصِيلٌ لِكُلِّ شَيءٍ، فَفَيهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَحْكَامِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين ﴾ [سورة النحل:89][10].

[1] ينظر: الوجيز للواحدي (ص371)، تفسير النسفي (1/ 531)، تفسير ابن كثير (3/ 321).

[2] ينظر: تفسير السعدي (ص269).

[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 180)، تفسير الجلالين (ص182).

[4] ينظر: تفسير السعدي (ص269).

[5] ينظر: الوجيز للواحدي (ص371)، تفسير البغوي (3/ 180).

[6] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 322).

[7] ينظر: فتح القدير (2/ 177).

[8] ينظر: تفسير الجلالين (ص182).

[9] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 322).

[10] ينظر: تفسير القاسمي (4/ 472).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.48 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]