تفسير سورة الأنعام الآيات (111: 112) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرجوع إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أمن الوطن أمانة ومسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خلق الحياء وتحديات العصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ميلاد الأخلاق والقيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          سعد بن معاذ رضى الله عنه وأرضاه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          الحقد الرافضي ونصر الله لأوليائه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          يسر الشريعة وشمولية الأجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الحوار الأسري وأثره في استقرار البيوت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الزواج.. قرار شخصين أم عائلتين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          5 خطوات ضرورية يحتاجها عقد الزواج الشرعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-08-2024, 07:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,381
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (111: 112)

تفسير سورة الأنعام الآيات (111: 112)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾ [الأنعام: 111].

﴿ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى ﴾ كَمَا اقْتَرَحُوا ﴿ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ ﴾ جَمَعْنَا[1] ﴿ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ اقْتَرَحُوهُ ﴿ قُبُلًا ﴾ فَعَايَنُوهُ مُواجَهةً[2] ﴿ مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ إِيْمَانَهُمْ، فَإنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [يونس: 96، 97][3].

﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾ ذَلِكَ[4]، فَلَا يَسْأَلُونَ اللهَ تَعَالَى التَّوفِيقَ لِلهِدَايَةِ.
***

﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾ [الأنعام: 112].

﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا ﴾ أي: كَمَا جَعَلْنا هَؤُلاءِ أعْداءَكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِكَ ﴿ شَيَاطِينَ ﴾ مَرَدَةً ﴿ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ﴾[5].

﴿ يُوحِي ﴾ يُوَسْوِسُ ﴿ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ ﴾ تَحْسِينَ الْكَلَامِ وَتَمْوِيهَهُ ﴿ غُرُورًا ﴾ أيْ: لِيَغُرُّوهُمْ وَيَخْدَعُوهُمْ[6].

﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ﴾ أيْ: الْإِيْحَاءَ المَذْكُورَ[7]، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى شَاءَ ذَلِكَ ابْتِلَاءً لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَيهِمُ السَّلَامُ.

﴿ فَذَرْهُمْ ﴾ اِتْرْكْهُمْ[8] ﴿ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾ وَمَا يَخْتَلِقُونَهُ مِنْ كَذِبٍ[9].

وَالْآيَةُ فِيهَا أَنَّ مِنْ سُنُنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي رُسُلِهِ وَفِي أَتْبَاعِهِ أَنْ جَعَلَ لَهُمْ أَعْدَاءً، وَهَؤَلَاءِ الْأَعْدَاءُ يُضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُحَارِبُونَ الرُّسُلَ، وَيُحَارِبُونَ أَتْبَاعَهُمْ، كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَة.

وَفِي هَذَا تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ مَا يَلْقَاهُ مِنِ اعْتِدَاءٍ وَأَذًى مِنْ قَوْمِهِ لَمْ يَكُنْ أَمْرًا خُصَّ بِهِ دُوْنَ سَائِرِ الرُّسُلِ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ دَرَجَ عَلَيْهِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهْي سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَوْلِيَائِهِ ابْتِلَاءً وَامْتِحَانًا لَهُمْ لِيَتَميَّزَ الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبِ، وَالْعَاقِلُ مِنَ الْجَاهِلِ، وَالْبَصِيرُ مِنَ الْأَعْمَى، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِإِبْطَالِ كَيَدِ هَؤُلَاءِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ﴾ [الفرقان: 31][10].
***

[1] ينظر: تفسير الجلالين (ص181).

[2] ينظر: تفسير ابن عطية (2/ 335)، تفسير الخازن (2/ 147).

[3] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 318)، فتح القدير (2/ 174).

[4] ينظر: تفسير الجلالين (ص181).

[5] ينظر: تفسير الجلالين (ص182).

[6] ينظر: تفسير الجلالين (ص182)، نظم الدرر (7/ 232).

[7] ينظر: تفسير النسفي (1/ 531)، تفسير الجلالين (ص182).

[8] ينظر: فتح القدير (2/ 175).

[9] ينظر: تفسير البغوي (3/ 193).

[10] ينظر: تفسير السعدي (ص269).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.18 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]