الحذر من التشاؤم بصفر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لسانك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هل أنت مستعد لرمضان؟ (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وصايا رمضانية (3) وصايا خاصة بالطعام والنساء (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الصوم يقوي الإرادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الحكمة من صيام شهر رمضان المبارك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الحرص على عبادة الله وفق شرعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إطعام الطعام في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          بعد تحديث iOS 26.. ميزة ذكية لحل مشكلة استنزاف البطارية في هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          جوجل تضيف ميزة Gemini وتتحدى بها ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          هاتف iPhone 17 Pro البرتقالى الجديد أهم تغيير فى طرازات آيفون الحديثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-08-2024, 01:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,044
الدولة : Egypt
افتراضي الحذر من التشاؤم بصفر

خُطْبَةُ الْحَذَرُ مِنَ التَّشَاؤُمِ بِصَفَرَ[1]



الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَدَّرَ اﻷمُورَ وَقَضَاهَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، أَظَهَر الْأَدِلَّة عَلَى وَحْدَانِيَّته وَجلَّاهَا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ وَأَزْكَاهَا الْمَبْعُوثُ إِلَى جَمِيعِ الْبَشَرِيَّةِ أَدْنَاهَا وَأقْصَاهَا، صَلَّىاللهُ عَليهِ وَعَلى آلِهِ وَصحْبِهِ، وَأتباعِهِ، وَسلّمَ تسليمَاً.


أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمنينَ-، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].

عِبَادَ اللهِ؛ لقدْ جَاءَ اﻹسْلامُ بِنُورِهِ الوَضَاءِ؛ فَأَبْطَلَ مَسَائِلَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُعْتَقَدَاتِهَا الْبَاطِلَةِ وَأَوْهَامِهَا الزَّائِفَةِ؛ وَمِنْ ذَلِكُمُ التَّشَاؤُمُ وَالتَّطَيُّرُ، فَهُمَا مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِّيَّ الله عَنْهُ-، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ، وَلا هَامَةَ، وَلاَ صَفَرَ». فَنَفَى صلى الله عليه وسلم مَا كَانَ يَعْتَقِد أهْل الْجَاهِلِيَّة مِنَ أَنَّ الشَّيْء يُعَدِّي بِنَفْسه دُونَ تَقْدير الله تَعَالَى، وَنَفَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ مِنْ التَّشَاؤُمِ بِالْأَيَّام وَالشُّهورِ وَالطُّيُورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور، وَأَنَّ صَفَرَ شَهْرُ حُلُولِ الْمَكَارِهِ؛ فَلَا يَتَزَوَّجُون فِيهُ؛ وَلَا يَمْضُون تِجَارَةً أَوْ سَفَراً.


وَمَنْ رَكَّن إِلَى الطِّيَرَةِ وَالتَّشَاؤُمِ فِي أُمُورهِ فَقَدْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَاً عَظِيماً مِنْ الشَّرّ تَدْخُلُ مِنْهُ الْوَسَاوِسُ وَالْأَوْهَامُ؛ فَيَضْعُفُ قَلْبُهُ وَيَخَافُ مِنْ كَلّ شَيْء وَيَتَعَلَّقُ بِالْمَخْلُوقِينَ دُونَ اللهِ تَعَالَى فَتَنْقَلِبُ حَيَاتهُ هَمّاً وَغَمّاً وَحُزْناً وَنَكَداً.


وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللهِ تَعَالَى لَا رَادَ لَمَّا أَعْطَى وَلَا مُعطِيَ لَمَّا مَنَعَ، سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحُكْمِ -رَضِّيَّ الله عَنْهُ- النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَمِنَّا أُنَاسٌ يَتَطَيَّرُونَ فَقَالَ: «ذَاكَ شَيْء يَجِدهُ أحَدكُمْ فِي نَفْسه فَلَا يَصُدَّنّكُمْ». أيْ عَمَّا أَرَدْتُم وَقَصَدْتُم مِنْ الْأَعْمَالِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِذَا عَزَّمَ عَلَى أَمْرٍ وَأَرَادهُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ التَّشَاؤُمُ بِسَبَبٍ مَسْمُوعٍ يَسْمَعهُ أَوْ مَعْلُومٍ يُدْرِكهُ أَوْ مَرِّئِي يُشَاهِدُهُ أَلَا يَرْجِعَ عَمَّا عَزَمَ عَلَيْهُ بَلْ يَمْضِي مُتَوَكِّلَا مُسْتَعِينَاً بِاللهِ تَعَالَى.


وَقَدْ حَثّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُل مَا هَوَ سَبَب لِلْفَلَاَحِ وَالنُّجَّاحِِ؛ فَقَالَ:« لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَة وَيُعْجِبنِي الْفَأْل». قِيلَ وَمَا الْفَأْل؟ قَالَ:« الْكَلِمَة الطَّيِّبَة»، فَإِذَا اِسْتَبْشَرَ الْمُؤْمِنُ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَزَادَتهُ نَشَاطَاً عَلَى الْخَيْرِ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَحْذُورٍ.


فَلَيَتَّقْ اللهَ مَنْ اِسْتَجَابَ لِلظُّنونِ الْكَاذِبَةِ وَالْأَوْهَامِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي يُلْقِيهَا الشَّيْطَانُ، وَلََيَمْضِ فِي عَمَلهِ، وَلََيَقُل: اللَّهُمَّ لَا خِيرَ إِلَّا خَيْركَ وَلَا طِيرَ إِلَّا طَيْركَ وَلَا إلَهَ غَيْركَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِكَ.


وَاِعْلَمُوا أَنَّ الطِّيَرَةَ لَا تَدُلُّ عَلَى الْغَيْبِ، ﴿ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النمل: 65].


الَّلهُمَّ اِمْلَأ قَلُوبنَا ثِقَةً بِكَ وَتُوكِلَا عَلَيْكَ وَطُمَأْنِينَةً بِذِكْركَ يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَاﻹكْرَامِ.


أقوُلُ قَوْلِي هَذَا، وَاسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلكُم وَلسَائرِ المُسلِمينَ مِنْ كُلِ ذنبٍ وخطيئةٍ، فَاستغفِرُوهُ، إنَّهُ هَوَ الغفورُ الرَحِيمُ.



الخُطبةُ الثَّانية

الحَمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلى عِبَادِهِ الذينَ اصْطَفى، وَبَعدُ؛ فَاتقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التقوَى، وَعَلِّقُوا قَلُوبَكُمُ بِهِ وَاُدْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً ورَغَّبَاً وَرَهَّبَاً، وَحَقِّقُوا إيمَانكُمْ بِصِدْقِ الْاِعْتِمَادِ عَلَى اللهِ وَحْدَهُ فِي جَلْبِ كُلِّ خَيْرٍ وَدَفْعِ كُلِّ ضَرٍّ، ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: 3].

ثُمَّ اعلَموا -رَحِمَكُم اللهُ- أنَّ اللهَ أمرَكُم بالصلاةِ والسلامِ على نبيِّه، فقالَ فِي مُحكَمِ تنزيلِهِ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

الَّلهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ، الذينَ قضَوا بالحقِّ وبِهِ كانُوا يَعدِلُون: أبِي بكرٍ، وَعُمرَ، وَعُثمانَ، وَعليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجمعينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِك يَا أكرَمَ الأكرَمِينَ.



الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلِمينَ، وَاجْعلْ هَذَا البلدَ آمنًا مُطمَئنًّا وَسَائرَ بِلادِ المُسْلِمينَ.



الَّلهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الحَرَمينِ الشَرِيفَينِ، وَولِيَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وترْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرامِ.

[1] للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 04-08-2024 الساعة 10:58 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.22 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]