غزوة ذات السلاسل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أركان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-08-2024, 07:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,088
الدولة : Egypt
افتراضي غزوة ذات السلاسل

غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ [1]

أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي

الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

أَمَّا بَعْدُ:
فَتَقَدَّمَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ « غَزْوَةِ مُؤْتَةَ »، وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ « غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ».


أَيُّهَا النَّاسُ لَمْ تَمْضِ سِوَى أَيَّامٍ عَلَى عَوْدَةِ الجَيْشِ مِنْ مُؤْتَةَ إِلَى المَدِيْنَةِ، حَتَّى جَهْزَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا بِقِيَادَةِ عَمْرٍو بْنِ العَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى ذَاتِ السَّلاَسِلِ، وَذَلِكَ لِتَأْدِيْبِ قُضَاعَةِ الَّتِي غَرَّهَا مَا حَدَثَ فِي مُؤْتَةَ الَّتِي اشْتَرَكَتْ فِيْهَا إِلَى جَانِبِ الرُّوْمِ، فَتَجَمَّعَتْ تُرِيْدُ الدُّنُوَّ مِنَ المَدِيْنَةِ، فَتَقَدَّمَ عَمْرٍو بْنِ العَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي دِيَارِهَا وَمَعَهُ ثَلَاثُمِائَةِ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَسْتَعِيْنَ بِبَعْضِ فُرُوعِ قُضَاعَةِ، وَقَدْ بَلَغَ عَمْرٍو بْنِ العَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ جُمُوعَهَا كَبِيْرَةٌ، فَاسْتَمَدَّ الرَّسُولَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَدَّهُ بِمِائَتَيْنِ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، فِيْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعَلَيْهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرْاحِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.

وَقَدْ تَوَغَّلَ الجَيْشُ - أَيُّهَا النَّاسُ - فِي قُضَاعَةِ الَّتِي هَرَبَتْ وَتَفَرَّقَتْ، وَقَدْ أَعَادَتْ هَذِهِ الحَمْلَةُ الهَيْبَةَ لِلمُسْلِمِيْنَ فِي هَذِهِ المَنْطِقَةِ، تِلْكَ الهَيْبَةُ الَّتِي كَانَتْ أَحْدَاثُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ قَدْ زَعْزَعَتْهَا [2].

وَفِيْهَا صَلَّى عَمْرٍو بْنُ العَاصِ بِالمُسْلِمِيْنَ بَعْدَ أَنْ تَيَمَّمَ مِنَ الجَنَابَةِ؛ حَيْثُ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ المَرَضَ إِذَا اغْتَسَلَ بِسَبَبِ البَرْدِ، وَكَأَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ شَكَّ فِي هَذَا الصَّنِيْعِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا صَنَعَ عَمْرُوٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟»، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي مَنَعَهُ مِنَ الاغْتِسَالِ، لَقَدْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَسْوَةِ البَرْدِ، فَفِي «سُنَنِ» أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيْحِ أَبِي دَاوُدَ»[3] مِنْ حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَشْفَقْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَهْلِكَ، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ.

فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: « يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟»، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا».

وَهَذَا - أَيُّهَا النَّاسُ - إِقْرَارٌ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى اجْتِهَادِهِ، فَإِنَّ التَّيَمُّمَ يَجُوزُ إِذَا كَانَ اسْتِعْمَالَ المَاءِ مَظَنَّةَ الضَّرَرِ.

اللهُمَّ إنَّا نَسْألُك رَحْمَةً مِنْ عِنْدِك تَهْدِي بهَا قُلُوْبَنَا، وتَجْمَعَ بِهَا أمْرَنَا، وتَلُمَّ بِهَا شَعَثَنَا، وتَحْفَظُ بهَا غائِبَنَا، وتَرْفَعَ بِهَا شَاهِدَنَا، وتُبَيِّضَ بِهَا وُجُوْهَنَا، وتُزَكِّيَ بهَا أعْمَالَنَا، وتُلْهمَنَا بهَا رُشْدَنَا، وتَرُدَّ بِهَا أُلْفَتَنَا، وتَعْصِمَنَا بهَا مِنْ كُلِّ سُوْءٍ.

وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.

[1] انْظُرْ : «السِّيْـرَةُ الَّبَوِيَّة الصَّحِيْحَةِ » لِلعِمَرِي بَاب: غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَقَدْ أَفَدُّتُ مِنْهُ كَثِيْرًا، جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا.

[2] انْظُرْ : «السِّيْـرَةُ النَّبَوِيَّة الصَّحِيْحَةِ » لِلعِمَرِي بَاب: غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَقَدْ أَفَدُّتُ مِنْهُ كَثِيْرًا، جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا.

[3] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ «أَبُو دَاوُد» (334)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي « أَبِي دَاوُد » (323).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.08 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]