الوجازة في استثمار الإجازة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2024, 10:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي الوجازة في استثمار الإجازة

الوجازة في استثمار الإجازة

محمد بن إبراهيم السبر





عِبَادَ اللهِ إنَّ السَفَرَ وَالترحَالَ أمرٌ ذُو بَالٍ فِي واقعِ كُلِ امرئ حيٍ؛ فَالإنسانُ مَجبولٌ عَلى حُبِ التنقلِ، وَمُولعٌ بالسفرِ، وَالضربِ فِي الأرضِ، وَالناسُ لَهُمُ فِي السفرِ مَقَاصِدُ شَتى وَمآربُ مُتنوعَةٌ.

وامتنَ اللهُ تعالى على قريشٍ حينَ هيأ لهم أسبابَ رحلتينِ عظيمتينِ منتظمتينِ إلى اليمن تارةً وإلى الشام أخرى فقالَ سبحانه: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ} [قريش: 1، 2] وَالعربُ كانوا يسافرون في الأرض إما سداً للفاقة، أو طلباً للقتال والغارة.

وَالسفرُ فِي الإسلامِ عِبَادةٌ تعُودُ بالأجرِ وَالثوابِ فَهوَ اعتبَارٌ بملكوتِ اللهِ وَنظرٌ فِي آياتِهِ الباهرةِ {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [الأنعام: 11]، وَلقدْ نَعَى اللهُ عَلى أناسٍ يُسافِرُونَ وَلا يتأملونَ فِي خَلقِهِ؛ فَقَالَ سُبحَانَهُ: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [يوسف: 105].

وَهذَا نبيكُمُ صلى الله عليه وسلم سَافرَ وَتنقلَ فِي الأرضِ مَرَاتٍ وَكراتٍ إبَانَ شبابِهِ قَبلَ البِعثةِ وَبعدَهَا مَا بينَ حجِ وَعمرةٍ وهجرةٍ وجهادٍ وتجارةٍ.

وَالإسلامُ دِينٌ شَامِلٌ يُسايرُ فِطِرةَ الانسانِ، وَيراعِي حَاجَاتِهِ النفسيةِ ومتطلباتهِ الروحيةِ، يقولُ تَعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: 77]، وَفِي الحَديثِ الشريفِ: «إِنَّ لنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقّاً»، وَالمسلمُ حيثما كَانَ يزنُ نفسَهُ بميزانِ الشَرعِ؛ لأنَّهُ متعلقٌ بربِهِ تَعَالى فِي سَائرِ أحوالِهِ: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162].

وَمَا أجمَلَ الذينَ يَستغلونَ الإجَازةَ للراحةِ وَالاستجمَامِ، وَهُم مَعَ ذلكَ عَلى صَلوَاتِهِم يُحَافظونَ، وَبأخْلاقِهِمُ متمسكُونَ، وَلرِضَا رَبِهِمُ يَتطلعونَ، فنسألُ اللهَ لنَا وَلهُم التوفيقَ، وَنستودِعُهُمُ اللهَ الذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ.

وَأقوامٌ كَانَ بَاعثُ سَفرِهمُ التلبسَ بالمعاصِي والانفلاتَ مِنَ الواجباتِ؛ وَلابدَ مِنَ التوبةِ مِنْ هذِهِ النيةِ وَسوءِ الفعلِ.

المُسلمُ لا يَشْغَلُهُ سَفرهُ عَنْ فرائضِ اللهِ تَعَالى، بلْ يُحافظُ عَلى الصلواتِ حتى يَكُونَ كُلُ مَوضعٍ مِنْ أرضِ اللهِ سَجَدَ فيِهِ شَاهِدَاً لهُ عِندَ رَبِهِ، وَحتَى يُحيي تلكَ الأرضَ بذِكرِ اللهَ تَعَالَى.

المُسلمُ يستشعرُ فِي سَفرهِ أنَّ اللهَ يراهُ وَيَعلمُ سِرهُ وَنجواهُ، فَلا يُفرِطُ فِي دِينِهِ وَأمَانَاتِهِ، وَلا يَغفلُ عَنْ أذكَارِهِ وَدُعَائِهِ؛ فَإنَّ دَعوةَ المُسافرِ أحرَى بالإجابةِ، فمَا أحوَجَهُ للتحصنِ بالأذكارِ عنِ الأخطارِ وطوارقِ الليلِ وَالنَّهَارِ.

الفراغُ جرثومَةُ فَسادٍ تنتشرُ وَتستفحلُ فِي المُجتمعاتِ فتُحطِمُ الجَسدَ وَتقتلُ الروحَ، وَتدمرُ الابداعَ، وَتسببُ الضياعَ؛ وَكثيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي غَفْلَةٍ، عمَّا وَهبهمُ اللهُ مِنْ نِعمَةِ العَافيةِ وَالوقتِ؛ كمَا قَالَ النبيُ صلى الله عليه وسلم: «نِعمَتانِ مَغبونٌ فيهمَا كثيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِحَةُ وَالفراغُ» (رَوَاهُ البُخَارِيُ).

وَإنَّ دَورَ الأسْرَةِ عَظيمٌ فِي رِعَاية البنينِ والبناتِ، فـَ «الرَّجُلُ فِي أهْلِهِ رَاعٍ وَهوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا»، وَالأسرةُ الناجِحَةُ تسعَى لاستثمارِ الإجازةِ وَشَغْلِ الفَراغِ فيمَا يَعودُ عَلى الأبناءِ بِالخَيرِ وَالفَائِدَةِ، مِنْ علمٍ نافع، وَسَفرٍ مُباحٍ، وَبرٍ وَصِلَةٍ.

الَّلهُمَّ احفظنَا بِحفظكَ، وَاكلأنَا برعَايتِكَ، وَحببْ إلينَا الإيمانَ، وَزينهُ في قُلوبِنَا، وَكرِهْ إلينَا الكفرَ وَالفسوقَ وَالعِصيانَ، وَاجْعلنَا مِنَ الرَاشِدينَ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.05 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]