التحذير من سب الأيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-06-2024, 07:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي التحذير من سب الأيام

التحذير من سب الأيام

الشيخ صلاح نجيب الدق

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إقْرَارًا بِهِ وَتَوْحِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثيرًا.

كثيرٌ من المسلمين يسبُّون الزمن والأيام، وقد نهانا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأقول وبالله تعالى التوفيق:
روى الشيخانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ»؛ (البخاري حديث: 7245/ مسلم حديث: 2246).

معاني الكلمات:
يَسُبُّ: يَشْتمُ.
الدَّهْرُ: الزَّمَانُ.

قَوْلُهُ: (يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ):
قال الإمامُ مسلم (رحمه الله): مَعْنَاهُ يُعَامِلُنِي مُعَامَلَةً تُوجِبُ الْأَذَى فِي حَقِّكُمْ؛ (صحيح مسلم بشرح النووي ـ جـ15 ـ صـ2).

قال الإمامُ محمود العيني (رحمه الله): الْمرَاد من الْإِيذَاء النِّسْبَة إِلَيْهِ تَعَالَى مَا لَا يَلِيق لَهُ، وهذا إشارةٌ إلى مَا كَانَت عَلَيْهِ الْعَرَب إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَةٌ يسبون الدَّهْر، وَيَقُولُونَ عِنْد ذِكْرِ موتاهم: أبادهم الدَّهْر، ينسبون ذَلِك إِلَيْهِ ويرونه الْفَاعِل لهَذِهِ الْأَشْيَاء وَلَا يرونها من قَضَاء الله وَقدره.

قولهُ: (وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ):
مَعْنَاهُ: أَنا صَاحب الدَّهْر، ومدبر الْأُمُور الَّتِي تنسبونها إِلَى الدَّهْر، فَإِذا سبَّ ابْنُ آدم الدَّهْرَ من أجل أَنه فَاعل هَذِه الْأُمُور عَاد سَبُّه إليَّ؛ لِأَنِّي فاعلها.

قَوْلُهُ: (أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)، قرينَة قَوِيَّة دَالَّة على أَن الْمُضَاف فِي قَوْله: (وَأَنَا الدَّهْرُ) مَحْذُوف، وَأَن أَصله خَالقُ الدَّهْر؛ لِأَن الدَّهْر فِي الأَصْل عبارَة عَن الزَّمَان مُطلقًا، وَاللَّيْل وَالنَّهَار زمَان؛ (عمدة القاري ـ للعيني ـ جـ19 صـ 167).

قَالَ الإمامُ الشافعيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ (رحمهم الله) فِي قَوْلِهِ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ»: كَانَتِ الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا إِذَا أَصَابَهُمْ شِدَّةٌ أَوْ بلاء أو نكبة، قالوا: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَيُسْنِدُونَ تِلْكَ الْأَفْعَالَ إِلَى الدَّهْرِ وَيَسُبُّونَهُ، وَإِنَّمَا فَاعِلُهَا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا سَبُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّهُ فَاعِلُ ذَلِكَ فِي الْحَقِيقَةِ؛ فَلِهَذَا نُهي عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ الَّذِي يَعْنُونَهُ، وَيُسْنِدُونَ إِلَيْهِ تِلْكَ الْأَفْعَالَ؛ (تفسير ابن كثير، جـ12، صـ364).

قال الإمامُ ابنُ القيمِ (رحمه الله): سَابُّ الدّهْرِ دَائِرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا: إمَّا سَبّهُ لِلّهِ أَوْ الشِّرْكُ بِهِ، فَإِنَّهُ إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الدَّهْرَ فَاعِلٌ مَعَ اللّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ اللّهَ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِك وَهُوَ يَسُبُّ مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ سَبَّ اللّهَ؛ (زاد المعاد لابن القيم، جـ 2، صـ 355).

روى مسلمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا»؛ (مسلم حديث: 2246).

«يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ» يَقُولُ:
قال الإمامُ مسلم (رحمه الله): مَعْنَاهُ يُعَامِلُنِي مُعَامَلَةً تُوجِبُ الْأَذَى فِي حَقِّكُمْ؛ (صحيح مسلم بشرح النووي ـ جـ15 ـ صـ2).

قَوْلُهُ: «يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ» الْخَيْبَةُ: هِي الْحِرْمَانُ وَالْخُسْرَانُ؛ (مرقاة المفاتيح ـ علي الهروي ـ جـ 7، صـ 3002).

روى أحمدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: أَنَا الدَّهْرُ، الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي لِي، أُجَدِّدُهَا وَأُبْلِيهَا، وَآتِي بِمُلُوكٍ بَعْدَ مُلُوكٍ»؛ (حديث صحيح) (مسند أحمد جـ16 صـ272، حديث: 10438).

الشرح:
قَوْلُهُ: (أَنَا الدَّهْرُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ: أَنَّا مَلِكُ الدَّهْرِ وَمُصَرِّفُهُ؛ (عون المعبود ـ جـ 14 صـ 192).

خِتَامًا: أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ الْـحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلا أَنْ يَـجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَيَـجْعَلهُ سُبْحَانَهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِي يَوْمَ القِيَامَة، كما أسألهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن ينفعَ بهذا العمل طلاب العِلْمِ الكِــرَامِ، وَآخِــرُ دَعْوَانَا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَـمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُـحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِـهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَـهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]