الأخلاق بين فلاسفة اليونان والعصر الحديث - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة في فضاء «السوشيال ميديا».. بين التمكين والاستغلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف نؤمن مستقبل الأرملة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دور المرأة المسلمة في نهضة المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المفاهيم النسوية والتحولات الاجتماعية.. رؤية نقدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أم حكيم بنت الحارث.. بطلة في مواجهة الروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ديكورات غرفة المعيشة.. 4 قطع ينصح المصممون بشرائها مستعملة بدلا من الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أطباق جانبية صيفية فى 30 دقيقة.. 5 وصفات خفيفة لسفرة الساحل والعلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل مكرونة بالجبن الكريمى والفطر.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم.. بشرة موحدة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل 3 أكلات مصرية تمنح الأطفال الطاقة.. من مطبخ جداتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-06-2024, 07:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,181
الدولة : Egypt
افتراضي الأخلاق بين فلاسفة اليونان والعصر الحديث

الأخلاق بين فلاسفة اليونان والعصر الحديث








إننا نرضى بحكم أحد الفلاسفة المعاصرين على دور أرسطو وأفلاطون في مسئوليتهما عن التميز العنصري ونظرة التعالي التي دفعت بالإنسان الأوروبي إلى تحقير ما دونه من أجناس أخرى وتبرير استعمار واستغلال واستعباد غير الأوروبيين
يقول برتراند رسل: "لقد أخطأ اليونان خطأ فاحشًا حين أحسوا شعور السيادة على الشعوب البربرية، ولا شك أن أرسطو قد عبر عن فكرتهم العامة في ذلك حين قال "إن أجناس الشمال مليئة بشعلة الحياة وأجناس الجنوب متحضرة، واليونان وحدهم هم الذين يجمعون الطرفين فشعلة الحياة تملؤهم وهم في الوقت نفسه متحضرون، وأفلاطون وأرسطو كلاهما قد ذهبا إلى أنه من الخطأ أن يتخذ من اليونان عبيد لكن ذلك عندهما جائز بالنسبة للشعوب البربرية"[1].

ثم يبرز لنا رسل فكرة أخرى قال بها أرسطو حيث قبل عدم المساواة داخل المجتمع نفسه مما جعل رسل يتساءل: هل نرضى من الوجهة الخلقية عن مجتمع يسير وفق دستور من شأنه أن يخص الأقلية بأحسن الأشياء ويطالب الأكثرية بالقناعة بما هو دون ذلك؟ يقول أفلاطون وأرسطو: "نعمل" ويوافقهما نيتشه".

ويصدر حكمه على مثل هذا الاعتقاد بأنه يخلق مشكلة أخلاقية سياسية في آن واحد، وبعد تحليل مستفيض يصل رسل إلى إصدار حكمه الآتي: "لهذه الأسباب في رأيي يكون كتاب "الأخلاق" قليل الأهمية الذاتية على الرغم من شهرته"[2].

وإذا كان هذا حال التصورات الأخلاقية عند فلاسفة اليونان فإن امتداد تأثيرهم على الحضارة المعاصرة يجعلنا في موقف اليقظة والتحذير من الاقتداء بقيمها الأخلاقية التي هي في حقيقتها لا تخرج، إما عن هدم الأخلاق وعدم الاعتراف بها كما في الفلسفة الماركسية، وإما إخضاع الأخلاق إلى وسيلة نفعية نأخذ بها إن حققت لنا المصالح والآمال ونلقي بها جانبًا ونهملها إن لم تفعل.

وكلا التصورين يعبران عن الحضارة الغربية، فإن "ماركس" بسبب اعتقاده في أن التقدم لا مندوحة عنه، فقد ظن أن من الممكن "الاستغناء عن الاعتبارات الأخلاقية، فإذا كانت الاشتراكية آتية فهي لابد أن تكون تحسينًا"[3].

وهذه النظرية في حقيقتها "لا أخلاقية" بالرغم من تناوله في الحديث عن أخلاق الطبقة العاملة والقيم التي تضعها لنفسها لأنه ما دامت القيم غير ثابتة، وأنها تتغير وفقًا للأغراض الطبقية فإنه بذلك يهدم أهم ركن من أركان السلوك الأخلاقي الحق، ولا ينطلي علينا حديثه عن التقدم المنتظر.
وكذلك الفلسفة العملية الأمريكية التي أقامت الأخلاق على تحقيق المنافع والمصالح بغير إقرار بثبات القيم الأخلاقية في ذاتها، ونكتفي بعبارة وردت على لسان أحد الرؤساء السابقين - مستر ترومان - نفصح بجلاء عن هذا الاعتقاد حيث وصف مساعدة بلاده لأوروبا عقب الحرب العالمية الثانية بالمشروع المسمى بمشروع النقطة الرابعة فقال: "إن مشروع النقطة الرابعة يعني بالنسبة للولايات المتحدة توسيع نطاق التجارة وزيادة أسواق التصريف وتموين أمريكا بالمواد الأولية"، وشاركه في الرأي وزير الخارجية، آنذاك حيث قال: "إن الدافع على الرغبة في نجاح المشروع ليس حب أمريكا للنوع البشري بل هو مصلحة أمريكا العملية"[4].


[1] تاريخ الفلسفة الغربية: برتراند رسل ج1 ص251، وترجمة د. زكي نجيب محمود ومراجعة أحمد أمين، لجنة التأليف والترجمة والنشر 1967م.
[2] تاريخ الفلسفة الغربية، برتراند رسل، ص284، 295.
[3] تاريخ الفلسفة الحديثة برتراند رسل- ج 3 ترجمة محمد فتحي الشنيطي 434 الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1967.
[4] التبشير والاستعمار في البلاد العربية: د. مصطفى الخالدي و د. عمر فروخ ص196 المكتبة العصرية- بيروت 1973م.
_________________________________________________
الكاتب: أ. د. مصطفى حلمي


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]