العفوّ الغفور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809229 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143418 )           »          واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-06-2024, 07:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي العفوّ الغفور

العفوّ الغفور


عندما سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هي أدركت ليلة القدر ماذا تقول؟ فقال لها رسول الله [: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه الألباني.
وورد «العفوّ» في كتاب الله خمس مرات، اقترن بـ«الغفور» أربع مرات، وبـ«القدير» مرة واحدة، ويكون الأول من الاسمين دائما، ومن ذلك: {فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا}(النساء:99).
{إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان عفواً قديراً} (النساء:149).
{ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (الحج:60).
{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (المجادلة:2).
كنت وصاحبي وفق برنامجنا الرمضاني نبحث في الحاسوب عن الأسماء الحسنى التي اقترنت، بدأ البحث صاحبي.
- أظن أن نبحث عن المعنى اللغوي لنعرف الفرق بين «العفو» و«المغفرة».. فقد عرفنا أن «غفر» بمعنى «غطى»، و«عفا»!
وفي أقل من دقيقة كان صاحبي قد بحث في «تاج العروس» و«لسان العرب» و«القاموس المحيط» و«مختار الصحاح».
- هات ما عندك.
- «العفوّ» على وزن فعول «للمبالغة» وهو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه وأصله المحو والطمس، مأخوذ من عفت الرياح الآثار إذا درستها ومحتها.
- إذاً «العفو».. أفضل من «المغفرة»؟!
- نعم «العفو» محو الذنب.. وقال بعضهم يمحو الله الذنب من سجل السيئات، فلا يبقى له أثر، ويمحوه من ذاكرة العبد فلا يكون له وجود مطلقا بعد «عفو» الله، أما «المغفرة» فإنها تغطية للذنب مع وجوده، والله لا يحاسب على ذنب غفره، ولذلك أتى ترتيب الاسمين «لعفوّ غفور»، فمن لم ينل «العفو».. نال «المغفرة»، وإلا فالمطلب الأول العفو.
- جميل، وماذا عن الآيات التي ذكر الله فيها «العفو»؟!
- هذا الاسم لله عزّ وجلّ «العفوّ» من الأسماء التي ينبغي للعبد أن يدعو بها دائما ويتخلق بها، وذلك أن الله رغب بالعفو وحث عليه.
{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (البقرة:237). {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التغابن:14).
{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف:199).
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة:109).
«والعفو» لا يكون إلا مع القدرة على العقاب، بمعنى أنك لا تعد «عافيا» عن خصمك إلا بعد أن تتمكن منه، ويصبح مصيره بيدك، ثم «تعفو» ولا تعاقب، وتمحو الذنب عن نفسك، ولذلك اقترن اسم «العفوّ» لله سبحانه مع «القدير» في الآية 149 من سورة النساء: {فإن الله كان عفواً قديراً}، نسأل الله «العفوّ» أن يعفو عنا في ليالي رمضان المباركة.


اعداد: د. أمير الحداد

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 06-06-2024 الساعة 05:21 AM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.55 كيلو بايت... تم توفير 1.75 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]