مفهوم الأخلاق في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 152 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 202 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 257 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 466 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 469 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 482 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 487 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 476 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 494 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-05-2024, 09:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي مفهوم الأخلاق في الإسلام

مفهوم الأخلاق في الإسلام



الأخلاق في الإسلام هي المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني، والتي يحددها الوحي؛ لتنظيم حياة الإنسان على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على الوجه الأكمل والأتم، ويتميز هذا النظام الإسلامي في الأخلاق بطابعين:
الأول: أنه ذو طابع إلهي، بمعنى أنه مراد الله سبحانه وتعالى.
الثاني: أنه ذو طابع إنساني، أي للإنسان مجهود ودخل في تحديده من الناحية العملية.
وهذا النظام هو نظام العمل من أجل الحياة الخيرية، وهو طراز السلوك، وطريقة التعامل مع الله تعالى ثم مع النفس والمجتمع.
وهو نظام يتكامل فيه الجانب النظري مع الجانب العملي، كما أنه ليس جزءًا من النظام الإسلامي العام فقط؛ بل هو جوهر الإسلام ولبه وروحه السارية في جميع نواحيه؛ إذ النظام الإسلامي - على وجه العموم - مبني على مبادئه الخلقية في الأساس، بل إن الأخلاق هي جوهر الرسالات السماوية على الإطلاق. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (رواه أحمد في مسنده، وصححه الألباني في السلسلة).
فالغرض من بعثته صلى الله عليه وسلم هو إتمام الأخلاق، والعمل على تقويمها، وإفشاء مكارمها، بل الهدف من كل الرسالات هدف أخلاقي، والدين نفسه هو حسن الخلق.
ولما للأخلاق من أهمية نجدها في جانب العقيدة، حيث يربط الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بين الإيمان وحسن الخلق، ففي الحديث لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم : أي المؤمنين أفضل إيمانا؟ قال صلى الله عليه وسلم : «أحسنهم أخلاقاً» (رواه الطبراني في الأوسط).
ثم إن الإسلام عدّ الإيمان برًّا، فقال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } (البقرة: 177).
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «البر حسن الخلق» (رواه مسلم). والبر صفة للعمل الأخلاقي، أو هو اسم جامع لأنواع الخير.
وكما نجد الصلة بين الأخلاق والإيمان، نجدها كذلك بين الأخلاق والعبادة؛ إذ إن العبادة روح أخلاقية في جوهرها؛ لأنها أداء للواجبات الإلهية، ونجدها في المعاملات، وهي الشق الثاني من الشريعة الإسلامية بصورة أكثر وضوحاً.
وهكذا نرى أن الإسلام قد ارتبطت جوانبه برباط أخلاقي، لتحقيق غاية أخلاقية، الأمر الذي يؤكد أن الأخلاق هي روح الإسلام، وأن النظام التشريعي الإسلامي هو كيان مجسد لهذه الروح الأخلاقية.
الخلق نوعان
1- خلق حسن: وهو الأدب والفضيلة، وتنتج عنه أقوال وأفعال جميلة عقلا وشرعاً.
2- خلق سيئ: وهو سوء الأدب والرذيلة، وتنتج عنه أقوال وأفعال قبيحة عقلا وشرعاً.
وحسن الخلق من أكثر الوسائل وأفضلها إيصالاً للمرء للفوز بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والظفر بقربه يوم القيامة، حيث يقول: «إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً» (رواه الترمذي).
الأخلاق والممارسة الإيمانية
إن الأخلاق في الإسلام لا تقوم على نظريات مذهبية، ولا مصالح فردية، ولا عوامل بيئية تتبدل وتتلون تبعا لها، وإنما هي فيض من ينبوع الإيمان يشع نورها داخل النفس وخارجها، فليست الأخلاق فضائل منفصلة، وإنما هي حلقات متصلة في سلسلة واحدة، عقيدته أخلاق، وشريعته أخلاق، لا يخرق المسلم إحداها إلا أحدث خرقا في إيمانه. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : “لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن» (رواه البخاري).
وسئل صلى الله عليه وسلم : أيكذب المؤمن؟ قال: (لا) ثم تلا قوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} (النحل : 105).
فالأخلاق دليل الإسلام وترجمته العملية، وكلما كان الإيمان قوياً أثمر خلقا قوياً.
دوام الأخلاق وثباتها
فالأخلاق في الإسلام ليست لونا من الترف يمكن الاستغناء عنه عند اختلاف البيئة، وليست ثوبًا يرتديه الإنسان لموقف ثم ينزعه متى يشاء، بل إنها ثوابت شأنها شأن الأفلاك والمدارات التي تتحرك فيها الكواكب لا تتغير بتغير الزمان لأنها الفطرة {الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } (الروم: 30).


اعداد: أبومعاذ السلفي







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 13-05-2024 الساعة 03:07 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.24 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]