معيار التغيير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إصدار جهاز Mac قابل للطى قد يستغرق سنوات لكن العمل عليه مستمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ميزات خدمية مذهلة لهاتفك.. جوجل تطلق تحديثات سبتمبر الذكية لأجهزة أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          Nvidia تكشف عن 4 طبقات أمان لحماية الذكاء الاصطناعي في المستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يتيح قريبًا للمستخدمين التحدث مع 5 وكلاء ذكاء اصطناعى من جهات خارجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أداء أسرع وقوة ذكاء اصطناعى مضاعفة.. شركة Arm تطلق معالج جديد للهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل كرات الطاقة الصحية.. بدون فرن وفي 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          طريقة عمل بيتزا الدجاج.. وفرى بدل ماتشتريها من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-05-2024, 06:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,059
الدولة : Egypt
افتراضي معيار التغيير

معيار التغيير


جُبلت النفس البشرية على حب التغيير، بعضه يكون له نفع وخير كبير، وبعضه انتقام وإيذاء وظلم، وبعضه يقوم على أسس عاطفية وليس وفق مبادئ شرعية، دقيقة، وثابتة بنصوص محكمة.
كل دعوات التغيير التي نسمعها في الشارع العربي تهدف إلى إعادة النظر في أوضاع عديدة، مقارنة مع الدول، ومقارنة مع المكاسب ومقارنة مع الأهواء أحيانا..
- وأول ما نرتكز عليه أن الدين الإسلامي كامل وشامل؛ لأنه من عند الله تبارك وتعالى؛ ولم يترك لنا شيئا إلا وبصرنا به، ثم منهجية كل الدول فيها إيجابيات وسلبيات، فالإيجابيات تعزز، والسلبيات تغير ولكن لابد من الرجوع إلى الوسائل والأساليب بما هو متاح ومباح؛ حتى لا يحدث إنكار أشد منه وأضرار تعود في الحال أو المآل. قيل للحسن البصري- رحمه الله- إن رجلا رأى منكرا فأراد تغييره، وكان قصده طيبا، لكنه أغفل وسيلة التغيير الشرعية، فوصفه الحسن بالمسكين تنبيها على سفاهة عقله.
- الهدف من التغيير هو إقامة دين الله -عز وجل- ففي حديث مسلم أن النبي[ قال: «من قتل تحت راية عمية يغضب للعصبة، ويقاتل للعصبة، فليس من أمتي» وفي لفظ «فقتلة جاهلية» أي أن سعيه هدر، وليس على طريق صحيح؛ لأن الذي يقوده الهوى والعصبية والجاهلية ثم الشيطان والكبرياء، ويحسب أنه يحسن صنعا؛ فكثير ممن يريدون تغييرا لايتحدثون عن إقامة دين الله، ولا عن إحقاق حق وفق شرع الله، أو إبطال باطل أبطلته النصوص، فلا بد من التدقيق في الراية المرفوعة للتغيير وتتوجيهها حسب ما يقتضيه الشرع، فكم من مريد للخير لا يبلغه.
- والتغيير المشروع لاتزهق فيه أرواح، أو تحدث فيه فوضى أو مواجهات أو فتن ودماء وخسائر، فهذه ليست من ضمن المقاصد الحكيمة، قال جندب «واتقيها» يعني اتقِ أن تزهق نفسك أو نفس غيرك، أو تعطل مصالح المسلمين، أو تأتي بمستقبل مرير بعد الفوضى التي أحدثتها، فأين كلمة الله لتكون هي العليا؟ وكلمة ما دونه هي السفلى؟
- إذاً: إذا اتفقنا أن الوسيلة سليمة، والراية شرعية واضحة، يبقى أن نبحث في عواقب التغيير هل هي مأمونة أم لا؟ الإسلام يبحث في العواقب والمآلات وقد ذمت النصوص العجلة والطيش، وحثت على الحكمة والتروي والتأني، وقد حذر النبي[ من أن تجعل العوام والدهماء هم الحكم فيقودونك بل أنت من تنزع عنهم فتيل العداوة والبغضاء وتوغير الصدور، وبعدها تأتي الجموع بتصرفات لايحكمها أحد.. فمن المعروف أن كلما اقترب الزمن من الآخرة، زادت الفتن، ويسلط الله على الشعوب أناسا يحملون الظلم أو إحداث الخصومات وغيرها، ففي حديث حذيفة عن الفتنة «قال: قلت : يارسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال:«تكون فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار، فإن تمت ياحذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم» رواه أحمد، والجذل: هو أصل الشجرة والفتنة العمياء والصماء التي لايرى منها مخرج ولايوجد دونها مستغاث، أو أن يقع الناس فيها على غرّة من غير بصيرة، فيعمون فيها ويصمّون عن تأمل الحق واستماع النصح».
وقال صلى الله عليه وسلم «تكون فتنة تستنظف العرب قتلاها في النار اللسان فيها أشد من وقع السيف» لأن اللسان يثير الناس ويهيجهم، فيدفع منهم الألوف لنصرة تلك الكلمات التي هزتهم غير مدركين لعواقب هذا الذي انساقوا إليه؛ فيحدثون بسبب تلك الكلمات ما لا تحدثه السيوف..
وقال عبدالله بن مسعود «إنها ستكون أمور تنكرونها فعليكم بالتؤدة، فلأن أكون تابعا في الخير أحب إلى من أن أكون رأسا في الشر».
- كان الصحابة رضي الله عنهم يخشون من ثلاثة أمور في أجواء الفتن:
أن تسبب كلمتهم فرقة الجمع، ويخشون من أن تسفك الدماء، كما هو معتاد بعد وقوع الفرقة، ويخشون أن يُحمل كلامهم على غير ما أرادوا.
- مطرف بن عبدالله عندما جاءه أحد أطراف الفتنة في زمانه قال على سبيل التعليم والتنبيه: «ياهؤلاء إنه لو كانت لي نفسان تابعتكم بإحداهما وأمسكت الأخرى، فإن كان الذي تقولون هدى أتبعتها بالأخرى، وان كانت خلافه هلكت نفس وبقيت لي نفس، ولكنها نفس واحدة، وأنا أكره أن أغرر بها».
- فانظر يارعاك الله إلى التغيير المندفع والتهييج والاثارة، كم أشعلت دولا، وسفكت الدماء، ودمرت مساحات واسعة من البلدان، وعندها لاتستكين الفتنة ولا تطفأ.
وعليه فاجب على العلماء وطلبة العلم أن يكونوا صرحاء في الأمور العظام، سعيا لإبراء الذمة، وإطفاء الفتنة، وإن عاتبهم العاتبون، ولامهم اللائمون، فقد قال ابن مسعود رضي الله عنه «ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة».


اعداد: د.بسام خضر الشطي
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 09-05-2024 الساعة 08:38 PM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.58 كيلو بايت... تم توفير 1.75 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]