فضل دعاء غائب لغائب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852480 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180924 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 424 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265796 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-05-2024, 11:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي فضل دعاء غائب لغائب





فضل دعاء غائب لغائب



إِنَّ مِنَنَ، وَنِعَمَ اللهِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ، نَسْتَطِيعُ عَدَّهَا، وَلَكِنْ يَسْتَحِيلُ إِحْصَاءَهَا، فَنِعْمُ اللهِ تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَلَيْسَ صَحِيحٌ بِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ، بَلْ؛ تَعُدُّ، وَقَدْ عَدَّ اللهُ عَلَيْنَا بَعْضَ نِعَمِهِ، وَعَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْض نَعِمِ اللهِ عَلَيْنَا، وَمِنْ نَعِمَ اللهِ عَلَيْنَا سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ، إِذَا دَعَا الْغَائِبُ لِغَائِبٍ، وَقَدْ أَكَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَمِنْ ذَلِكَ:
1. قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعَا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

2. وَفِيْ رِوَايَةٍ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: «ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، إلَّا قالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمِثْلٍ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

3. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «دُعاءُ الأخِ لأخِيهِ بِظَهرِ الغيْبِ لا يُرَدُّ». أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ.

4. بَلْ وَجَاءَتِ البُشْرَى مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ: «أسرعُ الدعاءُ إجابةً، دعوةُ غائبٍ لغائبٍ» (أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ).

5. عِبَادَ الله: وَمَعْ هَذِهِ النُّصُوصُ الَّتِي هِيَ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيْنَا، إِلَّا أَنَّ الْبَعْضَ قَدْ يُهْمِلُ ذَلِكَ، وَالْبَعْض قَدْ يَغْفلُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ نَبَّهَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ - عَلَى نَمُوذَجٍ مِنْ دُعَاءِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ، وَهُوَ أَكْثَرُ دُعَاءٍ يَرِدُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، بَلْ؛ وَقَدْ يُكَرِّرُهُ الْمُسْلِمُ فِي الْيَوْمِ عَشَرَاتُ الْمَرَّاتِ، إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْمِئَاتِ وَالْآلَافِ، وَلَكِنَّ الْبَعْض لَا يَسْتَشْعِرُ بِأَنَّ مِنْ مَعَانِيهِ: دُعَاءُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ، أَلَا وَهِيَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ -: « وَدُعَاءُ الْغَائِبِ لِلْغَائِبِ، أَعْظَمُ إِجَابَةً مِنْ دُعَاءِ الْحَاضِرِ، لِأَنَّهُ أَكْمَلُ إِخْلَاصًا، وَأَبْعَدُ عَنِ الشِّرْكِ، فَكَيْفَ يُشْبِهُ دُعَاء مَنْ يَدْعُو لِغَيْرِهِ بِلَا سُؤَالٍ مِنْهُ، إِلَى دُعَاءِ مَنْ يَدْعُوَ اللهَ بِسُؤَالِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ ؟ وَفِي الْحَدِيثِ: " أَعْظَمُ الدُّعَاءُ إِجَابَةً، دُعَاء غَائِبٍ لِغَائِبٍ ".

6. وَقَالَ أَيْضًا: (فَإِذَا جَعَلَ مَكَانَ دُعَائِهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَفَاهُ اللهَ مَا أَهَمَّهُ؛ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ) فَكُلَّمَا صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَوْ دَعَا لِآحَادِ الْمُؤْمِنِينَ لَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ، آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلِهِ " فَدُعَاؤُهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى بِذَلِكَ). نَصّ عَلَى ذَلِكَ بِالْفَتَاوِي.

وَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ -رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ: (مِنْ أَفْضَلِ الرَّغَائِبِ دُعَاءُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ)، لَيْسَ بِحَدِيْثٍ، لَكِنَّهُ كَلَامٌ صَحِيْحٍ.

7. وَمَعْ ذلك فَهُنَاكَ مَنْ يُهْمِلُ التَّرَضِّيَ، عَلَى صَحْبِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَعِنْدَمَا يَرِدُ حَدِيثًا، تجده يذكر الصحابي:لكنه يستثقل أَنَّ يَتَرَضَّى عَلَيْهِ، وَلَوْ اسْتَشْعَرَ أَنَّهُ إِذَا تَرْضَّى عَلَى الصَّحَابِيِّ وَهُوَ غَائِبٌ، قَالَ مَلِكٌ: وَلَكَ بِمِثْلهِ، فَلَا أَظُنُّ مَنْ اسْتَشْعَرَ ذَلِكَ، أَنْ يُهْمِلَ التَّرَضِّيَ، وَقَلَّ مِثْلُ ذَلِكَ، حِينَمَا يَنْقُلُ خَبَرًا أَوْ أَثَرًا، عن تَابِعِي، وَمَنْ بَعْدَهُ يَسْتَثْقِلُ الْبَعْضُ أَنْ يَقُولَ، رَحِمُنَا اللهُ وَإِيَّاهُ، أَوْ رَحِمَهُ الله، أَوْ غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلَهُ، أَوْ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَلَكِنَّهُ لَوْ اسْتَشْعَرَ أَنَّ مَلِكًا سَيَقُولُ: وَلَكَ بِمِثْلهِ مَا فَرَّطَ بِذَلِكَ ذُو عَقْلٍ وَلُبٍّ، وَمُغْتَنِمٍ، وَمُسْتَثْمِرٍ لِلْفُرَصِ، كَذَلِكَ يَشْمَلُ دُعَاءُ الغَائِبِ لِغَائِبٍ اسْتِغْفَاركَ لِوَالِدَيْكَ، أَوْ دُعَاءَكَ لِأَبْنَائِكَ، وَجِيْرَانُكَ، وَأَصْحَابُكَ، وَعُمُومَ أُمَّة مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًَا كَثِيْرًَا، فإِذَا دَعَوْتَ لهم بِالْهِدَايَةِ، أَوْ المَغْفِرَةِ، أَوْ الرَّحْمَةِ لِغَائِبٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ، قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ، أَوْ بِالْرِزْقِ وَالمَالِ، وَصَلَاحِ الزَّوْجَةِ، وَالأَوْلَادِ، فَإِنَّ مَلِكًا: يَقُولُ وَلَكَ بِمِثْلهِ، وَدُعَاءُ الْمَلِكِ لَكَ، خَيْرٌ مِنْ دُعَاءِكَ لِنَفْسِكَ وَأَفْضَلُ. فَكَيْفَ وَقَدْ أَمَّنَ المَلِكُ عَلَى دُعَائِكَ.

8. فَعَلَيْنَا عِبَادَ اللهِ أَنْ نَسْتَشْعِرَ هَذِهِ الْمَعَانِيَ الْعَظِيمَةَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تُعِيْنُ الإِنْسَانَ عَلَى الدُّعَاءِ للنفس ولِلْغَيْرِ، فَإِنَّ هَذِهِ نِعَمٌ أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَيْنَا، فَعَلَيْنَا أَنْ لَا نُفَرِّط فِيهَا.

9. وَلِذَا كَانَ مَنْهَجُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، الدُّعَاءُ لِأَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ يُعَقِّبُوْنَ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِغَيْرِهِمْ، وَمِنْ ذَلِكَ:
• ذَكَرَ اللهُ لَنَا دُعَاءُ نُوحٍ؛ عليه الصلاة والسلام؛ حِينَمَا قَالَ: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: 28].

• وَدُعَاءُ إِبْرَاهِيْم عليه الصلاة والسلام حِيْنَمَا قَالَ: {اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [إبراهيم: 41].

• وَمِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الصَّالِحِيْنَ مِنْ صَحْبِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ، حَيْثُ ذَكَرَ اللهُ عَنْهُم: هَذِهِ الآيَة العَظِيْمَة، وَهَذَا الدُّعَاء الجَامِعُ النَّافِعُ، الذَّيْ يَدُّلُ عَلَى سَلَامَةِ الصَّدْرِ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10].

10. عِبَادَ الله: دُعَاءُ الغَائِبِ لِلْغَائِبِ؛ يَسِيْرٌ لِمَنْ يَسَّرَ اللهُ لَهُ؛ وَمِنْ ذَلِكَ: عِنْدَمَا تَدْعُوَا فَقُلْ. الَّلهُمَّ انْفَعْنِيْ بِهَا، وَأَنْفِعْ بِهَا فُلَانَ وَفُلَان، وَأُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًَا كَثِيْرَا؛ وَهَكَذَا؛ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِالإِسْلَامِ قَائِمِيْن، وَهَكَذَا، الَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِيْ الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَهَكَذَا، تَجْعَلُ هَذَا الدُّعَاءَ، دُعَاءً لِلْخَاصَةِ وَالعَامَّةِ، نَفَعَنِي الله وَإِيَّاكُمْ بِالقُرْآنِ العَظِيْمِ.

__________________________________________________ ____
الكاتب: الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]