القاضي الفارس الفرج بن كنانة وأسد بن الفرات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أنواع المقاصد باعتبار حظ المكلف وعدمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          حكم الفحش في القول والفعل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          حروف الصلة في القرآن الكريم ودورها في الإعجاز البلاغي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          والنجم إذا هوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تأملات في قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 351 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-04-2024, 11:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,040
الدولة : Egypt
افتراضي القاضي الفارس الفرج بن كنانة وأسد بن الفرات

القاضي الفارس


الفرج بن كنانة وأسد بن الفرات


للأستاذ ناجي الطنطاوي



نحن نتصور القاضي رجلاً ذا هيئة وسمةٍ ووقارٍ ،هادئاً ساكناً قليل الحركة ، ولكنّ كثيراً من أجدادنا كانوا إلى جانب فضلهم وعلمهم أقوياء الأجسام ذوي عزيمة وجرأةٍ وأصحاب حميةٍ وشجاعة، وكانوا يعتبرون الفروسية والتمرن والتدرب على فنون القتال باباً من أبواب العلم الشرعي لأنه من متطلبات الجهاد ، والجهاد من أسمى أنواع العبادة.
وقد ذكر صاحب كتاب (تاريخ قضاة الأندلس) أن الفرج بن كنانة وهو من الفقهاء المعروفين ومن كبار قضاة قرطبة، كان فارساً شجاعاً يقود الخيل، وعيَّنه الأمير قائداً للجيش ، فخرج إلى الغزو ، وقاتل النصارى وقتلهم قتلاً ذريعاً ثم رجع إلى عمله في القضاء، ثم خرج ثانياً إلى الثغر، أي إلى حدود الأندلس، وغزا مع الغزاة وجاهد مع المجاهدين، وكانت له منزلة رفيعة.
وكان أسد بن الفرات من كبار القضاة في إفريقية، وكان مع ذلك أحد الشجعان المعروفين وأحد الفرسان الذين يشار إليهم بالبنان وكان أسداً مثل اسمه، كلَّفه الأمير بغزو جزيرة صقلية، فخرج في عشرة آلاف رجل، فيهم ألف فارس، ولما خرج من بلده خرج معه وجوه أهل العلم يشيعونه وقد صهلت الخيول وضُربت الطبول وخفقت الأعلام والبنود، فوقف وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يا معشر الناس ما بلغت هذه المنزلة التي ترونها إلا بالأقلام فاجهدوا أنفسكم فيها وثابروا على تدوين العلم تنالوا به خير الدنيا والآخرة . ثم خرج مع الجيش والتقى بملك صقلية الذي كان في جيش يبلغ عدده مئة ألفٍ وخمسين ألفاً، وكان جيش المسلمين لا يزيد على عشرة آلاف أي بنسبة جندي واحد إلى خمسة عشر جندياً ، قال الراوي: وشجَّعهم ثم حمل وحملوا على العدو ، وقاتلوا النصارى حتى هزموهم وشتتوا جموعهم وكان أمير الجيش وقاضي المسلمين وتوفي عام 213 للهجرة ـ رحمه الله تعالى ـ .
وما أجدرنا نحن اليوم بأن نقرأ مثل هذه الأمثلة الرائعة من تاريخنا لنستثير النفوس الراكدة ونهز القلوب الخاملة، ونوقظ فيها روح الإيمان وشعلة الجهاد، فالمؤمن الصادق لا يعرف الخنوع ولا يصبر على الذل، ولا يركن إلى الراحة والنوم، وهو مأمور بالجهاد والغزو وقتال أعداء الله ومحاربتهم دون هوادة ولا تردد، وقد وصف الله سبحانه عباده المؤمنين بأنهم أشداء على الكفار ، وأمرهم في الآية الأخرى بقوله :[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ] {التوبة:123} .صدق الله العظيم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.77 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]