الوجيز في فقه الزكاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مكافحة الفقر فريضة اسلامية غائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 392 )           »          خواطر حول عبارة (لا يعرف الحق بالرجال) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 406 )           »          هل لإبليس زوجة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 395 )           »          الماء.. تلك النعمة المهدرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 400 )           »          الرمز والحق وتجاذب الولاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 396 )           »          الفوضى الخلاقة.. ومعالم الانطلاقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 415 )           »          الفرق بين العلم والمعرفة والمعلومات والثقافة، والفرق بين العالم والعارف والمعلوماتي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 413 )           »          المرأة المعاصرة ودروس من الهجرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 431 )           »          لكل أُم.. خطوات عملية تحسّن جودة حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 429 )           »          المرأة.. وتربية الأبناء على حب المقدسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 426 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-04-2024, 07:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,820
الدولة : Egypt
افتراضي الوجيز في فقه الزكاة

الوجيز في فقه الزكاة 1

ضمن سلسلة وقفات رمضانية

د. عبدالسلام حمود غالب
الموسم الرابع


الزكاة لغةً: الطهارة، والنَّماء.
الزكاة اصطلاحًا: هي التعبُّد لله تعالى، بإخراج جزء واجب شرعًا، في مال معين، لطائفة أو جهة مخصوصة؛ [النهاية لابن الأثير 2/ 307، لسان العرب لابن منظور 14/ 358].

الزكاة فريضة من فرائض الدين، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [البقرة: 43].

قال ابن كثير: "أي: أقيموا صلاتكم الواجبة عليكم، وآتوا الزكاة المفروضة، وهذا يدل لمن قال: إن فرض الزكاة نزل بمكة، لكن مقادير النُّصُب والْمَخرَج لم تُبيَّن إلا بالمدينة، والله أعلم؛ [تفسير القرآن العظيم 8/ 259].

1- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بُنِيَ الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان)).

2- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: ((أعْلِمْهم أن الله افترض عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤخَذ من أغنيائهم فتُرَدُّ على فقرائهم))، ونقل غير واحد من العلماء الإجماعَ على ذلك: ابن حزم، وابن رشد، وابن قدامة، والنووي.

قال ابن حزم: "فرض كالصلاة، هذا إجماع متيقن"؛ [المحلى 4/ 3 رقم: 637].

قال ابن رشد: "كتاب الزكاة... فأما معرفة وجوبها: فمعلوم من الكتاب والسنة والإجماع، ولا خلاف في ذلك"؛ [بداية المجتهد 1/ 244].

قال ابن قدامة: "أجمع المسلمون في جميع الأعصار على وجوبها"؛ [المغني 2/ 427].

قال النووي: "الزكاة فرض وركن بإجماع المسلمين، وتظاهرت دلائل الكتاب والسنة، وإجماع الأمة على ذلك"؛ [المجموع 5/ 326].

أنواع الزكاة:
1- الزكاة الواجبة في الأموال، وتجب في سبعة أموال:
الذهب والفضة.
الأوراق المالية.
عروض التجارة.
بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم.
الخارج من الأرض من حبوب وثمار.
الركاز.
المعادن.

2- الزكاة الواجبة في الذمة، وهي زكاة الفطر التي تجب على كل مسلم في نهاية شهر رمضان.

3- صدقة التطوع، وهي ما يُخرِجه المسلم إحسانًا إلى غيره؛ طلبًا لزيادة الأجر.

حكمة مشروعية الزكاة:
شرع الله عز وجل الزكاة عبودية للرب، وطُهرة للنفس، وطهرة للمال، وإحسانًا إلى الخلق، وزيادة في الأجر، وشكرًا للرب.

فالزكاة بذل محبوب النفس، وهو المال من أجل محبوب الرب، وهو طاعته وعبادته التي يحصل بها رضاه.

في الزكاة تطهير للنفس من رذيلة الشح والبخل؛ ليعلو الإنسان.

المال الذي ينفع صاحبه:
المال لا ينفع صاحبه إلا إذا توفرت فيه ثلاثة شروط:
أن يكون حلالًا طيبًا في نفسه وكسبه.
ألَّا يشغل صاحبه عن طاعة الله ورسوله.
أن يؤدي حق الله فيه من زكاة وصدقات.

ففي السنة الثانية من الهجرة لما امتلأت القلوب بالإيمان، وجاء التنافس في الأعمال الصالحة، فرض الله عز وجل مقادير الزكاة، وبيَّن الأموال التي تجب فيها، وأوقات إخراجها، وأحكامها التفصيلية النهائية.

وفي السنة التاسعة من الهجرة، بَعَثَ النبي صلى الله عليه وسلم السُّعاة والجُباة؛ لجبايتها وتوزيعها.

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60].

فضائل الزكاة:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 277].

وقال الله تعالى: ﴿ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ﴾ [الروم: 39].

وقال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 274].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصدَّق أحدٌ بصدقة من طيِّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرةً، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظمَ من الجبل، كما يُربِّي أحدكم فَلُوَّه أو فصيله))؛ [متفق عليه].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سبعةٌ يُظِلُّهم الله تعالى في ظله يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: إمام عدل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلَّق في المساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه))؛ [متفق عليه].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ((أن أعرابيًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دُلَّني على عمل، إذا عملته دخلت الجنة، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: والذي نفسي بيده، لا أزيد على هذا، فلما ولَّى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا))؛ [متفق عليه].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 141.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 139.76 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.22%)]