تفسير سورة الأنعام الآيات ( 65: 68 ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          يا عبد الله! لا تستهن بالظلم! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          بين وبال التباهي وحقيقة الرقي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          شكر النعم: مفتاح دوام الفرح والبركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5432 - عددالزوار : 2855017 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5045 - عددالزوار : 2183145 )           »          الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 616 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 147 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-04-2024, 02:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,075
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات ( 65: 68 )

تفسير سورة الأنعام الآيات ( 65: 68 )

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُون[سورة الأنعام:65].

﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى اللهُ وَحْدَهُ ﴿ عَلَى أَن يَبْعَثَ يُرْسِلَ ﴿ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ مِن السَّماءِ كَالحِجَارَةِ والصَّيْحَةِ وَالرِّيحِ واَلطُّوَفانِ[1] ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ مِنَ الْأَرْضِ كَالخَسْفِ وَالزَّلَازِلِ[2].

﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يَخْلِطَ أمْرَكُمْ عَلَيكُمْ، فَتَكُونُوا فِرَقًا مُتَنَاحِرَةً يَتَشَيَّعُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ[3].

﴿ وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ يُسَلِّطُ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ بِالْقَتْلِ وَالْعَذابِ[4].

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ البُخارِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ قَالَ: أَعُوُذُ بِوَجْهِكَ، ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ﴾ [سورة الأنعام:65] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ أَهْوَنُ -أَوْ قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ»[5].

وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقَّاصٍ َرضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ طَوِيلًا. قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، سَأَلْتُهُ: أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ، فَأَعْطَانِيهَا. وسَأَلْتُهُ: أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ، فَأَعْطَانِيهَا، وسَأَلْتُهُ: أَلَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِيهَا»[6] أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

﴿ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ﴾ نُبَيِّنُ لَهُمْ[7] ﴿ الآيَاتِ ﴾ الْحُجَجَ وَالدَّلَالَاتِ[8] ﴿ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُون أيْ: يَفْهَمُونَ ويَعْتَبِرُونَ، فَيَكُفُّوا عَنْ كُفْرِهِمْ وَتَكِْذيبِهِمْ[9].
***
﴿ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيل[سورة الأنعام:66].

﴿ وَكَذَّبَ بِهِبِالقُرْآنِ أَوِ الْعَذَابِ[10] ﴿ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ الصِّدْقُ[11].

﴿ قُل لَهُمْ: ﴿ لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلبِحَفِيظٍ عَلَى أَعْمَالِكُمْ حَتَّى أُجَازيَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ وَتَكْذِيبِكُمْ[12]، إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ[13]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَإِنَّا ﴾ [سورة الشورى:48].
***
﴿ لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُون[سورة الأنعام:67].

﴿ لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ﴾ خَبَر ﴿ مُّسْتَقَرٌّ ﴾ نِهَايَةٌ وَلَو بَعْدَ حِينٍ، فَيَتَبيّنُ الصِّدْقُ مِنَ الْكَذِبِ، وَالْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ[14]، كَمَا قالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين ﴾ [سورة ص:88][15].

﴿ وَسَوْفَ تَعْلَمُون ﴾ صِحَّةَ مَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدَمَا تُبْعَثُونَ يَومَ الْقِيامَةِ[16].
***
﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين[سورة الأنعام:68].

﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ﴾ يَتَكلَّمُونَ بِالسُّخْرِيةِ وَالْاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيبِ[17] ﴿ فِي آيَاتِنَا ﴾ أي: الْقُرْآنِ[18].

﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ وَلَا تُجالِسْهُمْ[19] ﴿ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ أَيْ: حَتَّى يَأْخُذُوا فِي كَلَامٍ آخَرَ غَيْرِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ التَّكْذِيبِ[20].

﴿ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ أي: وَإِنْ أَنْسَاكَ الشَّيْطَانُ الْإِعْرَاضَ عَنْهُمْ فَقَعَدْتَ مَعَهُمْ[21].

﴿ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى ﴾ أيْ: فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ أَنْ تَتذكَّرَ[22] ﴿ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين.

وَهَذِهِ الْآيةُ كَقَولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ [سورة النساء:140].

قَالَ الْإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ﴾ [سورة النساء:140] فَدَلَّ بِهَذَا عَلَى وجُوبِ اجْتِنَابِ أَصْحَابِ الْمَعَاصِي إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مُنْكَرٌ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهُمْ فَقَدْ رَضِيَ فِعْلَهُمْ، والرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ﴾، فَكُلُّ مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ مَعْصِيَةٍ ولَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ يَكُونُ مَعَهُمْ فِي الْوِزْرِ سَوَاءً، ويَنْبَغِي أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ إِذَا تَكَلَّمُوا بِالْمَعْصِيَةِ وعَمِلُوا بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النَّكِيرِ عَلَيْهِمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ عَنْهُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَخَذَ قَوْمًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَقِيلَ لَهُ عَنْ أَحَدِ الْحَاضِرِينَ: إِنَّهُ صَائِمٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَدَبَ، وقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ﴾، أَيْ: إِنَّ الرِّضَا بِالْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ، ولِهَذَا يُؤَاخَذُ الْفَاعِلُ والرَّاضِي بِعُقُوبَةِ الْمَعَاصِي حَتَّى يَهْلَكُوا بِأَجْمَعِهِمْ"[23].

[1] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (2/ 283)، تفسير البغوي (3/ 153).

[2] ينظر: الوجيز للواحدي (ص359).

[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 153)، زاد المسير (2/ 40)، تفسير ابن كثير (3/ 277).

[4] ينظر: تفسير الطبري (9/ 300)، تفسير ابن كثير (3/ 277).

[5] صحيح البخاري برقم (4628).

[6] صحيح مسلم برقم (2890).

[7] ينظر: الوجيز للواحدي (ص359).

[8] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 11)، فتح القدير (2/ 144).

[9] ينظر: تفسير الخازن (2/ 122)، تفسير القاسمي (4/ 389).

[10] ينظر: الوجيز للواحدي (ص359)، تفسير البغوي (3/ 154)، تفسير النسفي (1/ 512).

[11] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 167)، تفسير النسفي (1/ 512)

[12] ينظر: فتح القدير (2/ 145).

[13] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (2/ 285)، تفسير القرطبي (7/ 11).

[14] ينظر: تفسير الطبري (9/ 311)، تفسير البغوي (3/ 154).

[15] ينظر: أضواء البيان (6/ 387).

[16] ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (3/ 2058).

[17] ينظر: تفسير البغوي (3/ 155)، تفسير ابن كثير (3/ 278).

[18] ينظر: تفسير الجلالين (ص173).

[19] ينظر: تفسير البغوي (3/ 155).

[20] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 278).

[21] ينظر: زاد المسير (2/ 41).

[22] ينظر: أضواء البيان (7/ 291).

[23] تفسير القرطبي (5/ 418).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.47 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]