العلم والأخلاق .. أيّة علاقة ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مخاطر الذكاء الاصطناعى تقترب من اللاعودة وسط تحذيرات انقراض البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          Anthropic تحذر من سرعة تطور الذكاء الاصطناعى.. 3 خطوات للسيطرة على المخاطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هل سيصلك التحديث؟.. قائمة موبيلات أيفون التى ستحصل على iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          بعد آيفون ديو.. آبل قد تطلق iPhone Duo Max قابل للطى بشاشة أكبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-04-2024, 01:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,361
الدولة : Egypt
افتراضي العلم والأخلاق .. أيّة علاقة ؟




العلم والأخلاق .. أيّة علاقة ؟

عبد الرزاق بلعقروز


يمكن لنا إجراء الممايزة في العلاقة بين العلم والأخلاق بين منظورين هما : المنظور الموروث من عقلانية القرن السادس عشر، التي أسس لها (رونيه ديكارت) رياضيا، و(فرنسيس بيكون) تجريبيا، وبين المنظور الراهني الذي تشكل في سياق نقد نظام العلم الموروث هذا، وإعادة بناء عقلانية أخرى مختلفة، ليست للأخلاق فيها منزلة النوافل أو الجزئية، وإنما المكانة التأسيسية أيضا، فإذا كان (كانط) قد طرح سؤالا كان هو صدى لعقلانية القرن الثامن عشر العلمية : لماذا يحتاج العلم إلى تأسيس فلسفي؛ فإننا نطرح بدورنا سؤالا شبيها هو : لماذا يحتاج العلم إلى تأسيس أخلاقي؟
إن السمات الأساسية التي ميزت الحقبة الأولى؛ يمكن اختصارها في بناء شرائط البرهان العلمي، بمعزل عن الاعتبارات الأخلاقية، فقواعد المنهج عند (ديكارت) الشهيرة، لا أثر فيها للاعتبارات الأخلاقية، فهناك : التحليل و التركيب والإحصاء و المراجعة، وهي خطوات علمية منهجية إجرائية باردة، ولذا، فإن الملامح الجوهرية لهذا النموذج الإرشادي الذي يفصل بين العلمي والأخلاقي تظهر في : الحياد القيمي/الإثبات التجريبي/ الصياغة الرياضية/ العملية و القابلية للتطبيق/ فهذه المصفوفة من الشروط، تعد هي الجهاز النظري للبحث؛ وهي النموذج الذي يؤطر المعرفة العلمية، ولقد أسهم هذا النموذج تطوير منظومة العلوم الكمية، لكنه من وجه آخر، أسهم في إضعاف الأبعاد الأخلاقية، ليس فقط بأن نفى عنها صفة العلمية، وإنما اعتبر أن موضوعات الإنسان التي تمتاز بالفرادة، يجب أن تخضع لهذا الإطار المنهجي في التحليل وفي التفسير. فكانت حركة المعرفة هنا، أحادية اختزالية.
لكن مع أزمة الأسس في العلم وانكشاف المعرفة العلمية، بوصفها خيارات ظرفية، تسكن في نماذج معرفية مخصوصة، لها تاريخ صلاحية، ولها تحيزها وأدواتها، فيما بات يعرف ببنية الثورات العلمية، استعادت الأخلاق قيمتها، بحيث لم تصبح فقط عنصرا ضمن بنية التفكير الجديدة، وإنما هي المعايير التي تتقوم بها الفاعليات العلمية، ليس في نسقها المفهومي، وإنما في علاقتها بالحياة وبالمعنى وبحاجات الإنسان، لأجل ذلك، باتت السمات الجوهرية للتفكير العلمي الجديد، إنما تمتاز بما يلي : الاقتراب الكيفي، ربط المعرفة بالقيمة، الوعي بالغائية، الطابع البنيوي للأخلاق في العلم ، البناء التركيبي والتكاملي، وهنا تجددت مبادئ أخرى في العلم و الأخلاق تحت مفاهيم منها : مقولة الفهم في مقابل التفسير عند (فلهلم دلتاي)، الفكر المعقد كرهان للمعرفة العلمية لدى (إدغار موران)، رذائل المعرفة مع (باسكال إنجل) أو الطبيعانية الليبرالية عند (هيلاري بوتنام) في مقابل الطبيعانية الاختزالية .
إن الصلة الحديثة بين المعرفة والأخلاق، أو بين الواقـعة والقيمة، تعرف أجلى مظهر لها في أخلاقيات البيولوجيا “البيوإيتيقا”، وأخلاقيات البيئة ” الإيكوصوفيا “، فإعادة التفكير في الأخلاق هو من أجل جبر التصدعات التي تسببت فيها العقلية العلمية الكمية الحيادية والاختزالية، وكذا من أجل الوعي بالدور العلاجي للأخلاق واستثباتها في الوعي الإنساني.
ويمكن القول أن الكلمات الجديدة التي تظهر فيها الصلة الترابطية بين العلم والأخلاق كالقول بالعقلانية التركيبية أو الطبيعانية الليبرالية أو أخلاق المعرفة، تلخصها لنا عبارة ابن عربي : المعرفة التي لا تتنوع مع الأنفاس معرفة لا يعول عليها، أي العلم الذي لا يتفاعل مع الوجدان والروح والقيمة هو علم محدود وغير ملائم لحاجات الإنسان العميقة والسطحية على حد سواء.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.32 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]