الحامل والمرضع إذا أفطرتا قضتا الصوم فقط - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5394 - عددالزوار : 2800134 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5004 - عددالزوار : 2128956 )           »          المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 637 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 15260 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 647 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 646 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1242 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1304 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1302 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1336 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-03-2024, 01:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي الحامل والمرضع إذا أفطرتا قضتا الصوم فقط

الحامل والمرضع إذا أفطرتا قضتا الصوم فقط
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


قالَ الْمُصَنِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-: "وَإِنْ أَفْطَرَتْ حَامِلٌ أَوْ مُرْضِعٌ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا قَضَتاهُ فَقَطْ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا قَضَتاهُ وَأَطْعَمَتَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكينًا".

الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ لَهُمَاثَلَاثُ أَحْوالٍ:
الْحَالُ الْأُولَى: أَنْ تَخافَ الْحَامِلُ أَوِ الْمُرْضِعُ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهَا مِنَ الصَّوْمِ، فَيُباحُ لَهَا الْفِطْرُ بِلَا خِلافٍ؛ قِياسًا عَلَى الْمَريضِ إِذَا خافَ عَلَى نَفْسِهِ.
وَأَمَّا مَا يَلْزَمُهُمَا: فَهُوَ الْقَضاءُ دونَ الْفِدْيَةِ؛ إِلْحَاقًا لَهُمَا بِالْمَريضِ.
وَهَذَا قَوْلُ جُمْهورِ أَهْلِ الْعِلْمِ، بَلْ نَقَلَ الْإِجْماعَ عَلَى هَذَا: الْقاضِي عِياضٌ، وَابْنُ قُدامَةَ، وَالنَّوَوِيُّ، وَالزُّرْقانِيُّ[1].

الْحَالُ الثَّانِيَةُ:إِذَا خافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا دونَ نَفْسَيْهِمَا، فَيُباحُ لَهُمَا الْفِطْرُ.
وَأَمَّا مَا يَلْزَمُهُمَا: فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَماءُ عَلَى أَقْوالٍ؛ مِنْهَا:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَضاءُ وَالْإِطْعامُ؛ لِأَنَّ فِطْرَهُمَا لِمَصْلَحَةِ غَيْرِهِمَا لَا لِمَصْلَحَتِهِمَا.
وَهَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ الصَّحيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[2].

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «‌كَانَتْ ‌رُخْصَةً لِلشَّيْخِ ‌الْكَبِيرِ، ‌وَالْمَرْأَةِ ‌الْكَبِيرَةِ، وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا، وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا»[3]، قال أَبُو دَاوُدَ: "يَعْنِي: عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا".

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَضاءُ دونَ الْإِطْعامِ.
وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[4].

وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ -وَاللهُ أَعْلَمُ-: الْقَوْلُ الثَّانِي، وَهُوَ: الْقَضاءُ دونَ الْإِطْعامِ، وَأَمَّا إِيجابُ الْإِطْعامِ فَهُوَ مُخالِفٌ لِظاهِرِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْمَريضِ إِلَّا عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَهُمَا فِي حُكْمِ الْمَريضِ.


إِذًا: فَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعَ إِذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لَهُمَا حُكْمٌ، وَإِذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى وَلَدَيْهِمَا لَهُمَا حُكْمٌ آخَرُ، فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ مَا ذَكَرْنَا.

الْحَالُ الثَّالِثَةُ: إِذَا خافَتِ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ عَلَى نَفْسَيْهِمَا وَوَلَدَيْهِمَا؛ فَيَجوزُ لَهُمَا الْإِفْطارُ.
وَفِيمَا يَلْزَمُهُمَا خِلافٌ بَيْنَ الْعُلَماءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ عَلَيْهِمَا الْقَضاءَ فَقَطْ.
وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنابِلَةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[5].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ عَلَيْهِمَا الْفِدْيَةَ فَقَطْ دونَ الْقَضاءِ.
وَهَذَا مَذْهَبُ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ؛ حَيْثُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ[6]، وَابْنِ عُمَرَ[7]، وَسَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتادَةَ[8].

مَسْأَلَةٌ:
الْإِطْعامُ الْواجِبُ هُنَا: كَالْإِطْعامِ الْواجِبِ عَلَى الْمَريضِ مَرَضًا لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، أَوِ الشَّيْخِ الْكَبيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطيعُ الصَّوْمَ لِكَبَرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَالْمَشْهورُ مِنَ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْإِطْعامَ عَلَى مَنْ يُمَوِّنُ الرَّضيعَ[9]، وَعِبارَةُ الْمُؤَلِّفِ –رَحِمَهُ اللهُ- تُوهِمُ أَنَّ الْإِطْعامَ عَلَيْهَا نَفْسِهَا، وَالشَّارِحُ حَذَفَ هَذَا الْإِيهَامَ. وَهَذَا قَدْ قالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَهُ ما يُؤَيِّدُهُ مِنْ أَدِلَّةٍ نَظَرِيَّةٍ صَحيحَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْوَلَدِ أَصَالَةً هُوَ وَلِيُّهُ، وَمِنْ ثَمَّ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَكَفَّلَ بِالْإِطْعامِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ النَّفَقَةَ مُتَعَيِّنَةٌ عَلَيْهِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقومَ بِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.


[1] انظر: إكمال المعلم (4/ 100)، والمغني (3/ 149)، والمجموع (6/ 267)، وشرح الزرقاني على الموطأ (2/ 284).

[2] انظر: المجموع، للنووي (6/ 267)، والمغني، لابن قدامة (3/ 149).

[3] أخرجه أبو داود (2318).

[4] انظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 17)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 473، 474).

[5] انظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 17)، والمجموع، للنووي (6 /267)، والمغني، لابن قدامة (3/ 149).

[6] أخرجه البيهقي في الصغرى (1351)، وصححه الدارقطني (2382)، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 365): "رواه عن ا‌بن ‌عَبَّاسٍ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ بِأَسَانِيدَ حِسَانٍ: أَنَّهُمَا تُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ، ‌وَلَا ‌قَضَاءَ ‌عَلَيْهِمَا».

[7] أخرجه البيهقي (8079)، وصححه الدارقطني (2388)، ولفظه كما عند الدارقطني: أن ابن عمر. سَأَلَتْهُ امْرَأَتَهَ وَهِيَ حُبْلَى، فَقَالَ: «أَفْطِرِي وَأَطْعِمِي عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَلَا تَقْضِي».

[8] أخرجهما عبد الرزاق (7555، 7556).

[9] انظر: الإنصاف، للمرداوي (7/ 386).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]