من نوى حاضرا صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كلود Opus 5 متوفر الآن.. أنثروبيك تؤكد أنه بمستوى Fable وبسعر أقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تعرف على ميزة "فيديو السيلفى" من جوجل لاستعادة الحسابات المقفلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          «علامة التوثيق الرمادى» الجديدة على فيس بوك .. معناها ومن يمكنه امتلاكها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          Claude يوسع قدراته الصوتية.. دعم Opus وSonnet مع تكامل Gmail وCalendar (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          الالتزام شكل ومضمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 467 )           »          في جيبه قلم!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 482 )           »          رجال بين الأطفال والقرود! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 559 )           »          "إيـقـاظ" الـصحـوة الإسلامية !! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 537 )           »          النبي محمد والسيدة خديجة.. حكاية الدعم والوفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1024 )           »          امتهان المرأة.. أحد مظاهر التردي الأخلاقي لدى الشباب العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1016 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-03-2024, 02:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,755
الدولة : Egypt
افتراضي من نوى حاضرا صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر

من نوى حاضرا صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف



قالَ الْمُصَنِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-: "وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ ثُمَّ سافَرَ فِي أَثْنائِهِ؛ فَلَهُ الْفِطْرُ".


قَوْلُهُ: (وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ ثُمَّ سافَرَ فِي أَثْنائِهِ؛ فَلَهُ الْفِطْرُ). أَيْ: إِنْ نَوَى الْمُقيمُ الصَّوْمَ، ثُمَّ سافَرَ فِي أَثْناءِ الْيَوْمِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهورُ مِنَ الْمَذْهَبِ.

وَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ؛ لِأَنَّ قَصْرَ الصَّلاةِ إِسْقاطٌ لِشَرْطِهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ أَنْ يَلْتَزِمَهُ أَوْ يَنْعَقِدَ سَبَبُ لُزومِهِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: لَوْ سافَرَ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ، صَلَّاهَا تَامَّةً، وَالصَّوْمُ مُجَرَّدُ تَأْخِيرٍ، وَلَيْسَ إِسْقاطًا، ثُمَّ الْمَشَقَّةُ فِي السَّفَرِ تَلْحَقُهُ بِاسْتِدامَةِ الصَّوْمِ بِخِلافِ تَكْميلِ تِلْكَ الصَّلاةِ فَإِنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا الْعُلَماءُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ.

وَهَذَا الَّذِي قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-، وَهُوَ الْمَشْهورُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ[1]، وَقالَ بِهِ الْمُزَنِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ[2].

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى هَذَا بِحَديثِ جابِرٍ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ؛ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ، حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ»[3].

قالَ ابْنُ قُدامَةَ –رَحِمَهُ اللهُ-: "وَهَذَا نَصٌّ صَريحٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَى مَنْ خالَفَهُ، إِذَا ثَبَتَ هَذَا: فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ بِمَا شاءَ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَغَيْرِهِمَا، إِلَّا الْجِماعَ، هَلْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ بِهِ، أَمْ لَا؟ فَإِنْ أَفْطَرَ بِالْجِماعِ فَفِي الْكَفَّارَةِ رِوايَتانِ؛ الصَّحيحُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ صَوْمٌ لَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهِ، فَلَمْ تَجِبِ الْكَفَّارَةُ بِالْجِماعِ فِيهِ، كَالتَّطَوُّعِ"[4].
الْقَوْلُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ.

وَهَذَا رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهورِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[5].

وَقَدْ عَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ شَرَعَ فِي صَوْمِ رَمَضانَ؛ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ كانَ حَاضِرًا.

مَسْأَلَةٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُفارِقَ قَرْيَتَهُ أَمْ لَا؟

الْجَوابُ: اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي وَقْتِ ابْتِداءِ التَّرَخُصِّ فِي السَّفَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ حَتَّى يُخَلِّفَ الْبُيوتَ وَراءَ ظَهْرِهِ وَيُجاوِزَهَا، وَيَخْرُجَ مِنْ بُنْيانِهَا[6].

قالَ ابْنُ قُدامَةَ –رَحِمَهُ اللهُ-: "لَا يُباحُ لَهُ الْفِطْرُ حَتَّى يُخَلِّفَ الْبُيوتَ وَراءَ ظَهْرِهِ -يَعْنِي: أَنَّهُ يُجاوِزُهَا،وَيَخْرُجُ مِنْ بَيْن بُنْيانِهَا-. وَقالَ الْحَسَنُ: يُفْطِرُ فِي بَيْتِهِ إِنْ شاءَ يَوْمَ يُريدُ أَنْ يَخْرُجَ. وَرُوِيَ نَـحْوُهُ عَنْ عَطاء، قالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَوْلُ الْحَسَنِ شَاذٌّ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْفِطْرُ فِي الْحَضَرِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ خِلافُ ذَلِكَ[7]. وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ فِي رَمَضانَ وَهُوَ يُريدُ السَّفَرَ، وَقَدْ رُحِلَتْ لَهُ راحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَّابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سُنَّةٌ؟ فَقالَ: سُنَّةٌ، ثُمِّ رَكِبَ، قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ[8]. وَلَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185]، وَهَذَا شَهْرٌ، وَلَا يوصَفُ بِكَوْنِهِ مُسافِرًا حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ، وَمَهْمَا كانَ فِي الْبَلَدِ فَلَهُ أَحْكامُ الْحَاضِرينَ وَلِذَلِكَ لَا يَقْصُرُ الصَّلاةَ. أَمَّا أَنَسٌ فَيَحْتَمِلُ أَنُّهُ قَدْ كانَ بَرَزَ مِنَ الْبَلَدِ خارِجًا مِنْهُ، فَأَتاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ فِي مَنْزِلِهِ ذَلِكَ"[9].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجاوَزَةُ الْبُيوتِ.

وَهَذَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ –رَحِمَهُ اللهُ-، حَيْثُ قالَ بَعْدَمَا ذَكَرَ أَثَرَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، وَحَديثَ أَنَسٍ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "وَهَذِهِ الْآثارُ صَريحَةٌ فِي أَنَّ مَنْ أَنْشَأَ السَّفَرَ فِي رَمَضانَ؛ فَلَهُ الْفِطْرُ مِنْهُ"[10].

وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِمَا تَقَدَّمَ.

وَلِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[البقرة:185]. وَمَنْ كَانَ فِي بَلدِهِ، ثُمَّ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ لَا يُسَمَّى مُسَافِرًا حَتَّى يُفَارِقَ عمْرَانَ بَلَدِهِ.

وَلِقُوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ[النساء:101]، وَلَا يَكُونُ ضَارِبًا فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَخْرُجَ.

وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «صَلِّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا, وَبِذِي الْحُلِيفَةِ رَكْعَتِينِ»[11].

وَعَلَيهِ: فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بْرُخَصِ السَّفَرِ كَالْفِطْرِ وَالْقَصَرِ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ السَّفَرِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَبَاحَ الفِطْرَ لِلمُسَافِرِ، وَلَا يَكُونُ مُسَافِرًا حَتَّى يُفَارِقَ بَلَدَهُ.

[1] انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص: 136)، والمغني (3/ 117)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 19)، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 289).

[2] انظر: مختصر المزني (8/ 153).

[3] أخرجه مسلم (1114).

[4] المغني، لابن قدامة (4/ 348).

[5] انظر: المبسوط، للسرخسي (3/ 68)، والمدونة (1/ 273)، والحاوي الكبير (3/ 448)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 289).

[6] وهذا باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفيةِ، والمالكيةِ، والشافعيةِ، والحنابلةِ. ينظر: حاشية ابن عابدين (2/ 121)، والذخيرة، للقرافي (2/ 365)، والمجموع، للنووي (4/ 349)، والإنصاف، للمرداوي (2/ 320).

[7] التمهيد (22/ 49-50).

[8] أخرجه الترمذي (799).

[9] المغني، لابن قدامة (3/ 118).

[10] انظر: زاد المعاد (2/ 35-53، 54).

[11] أخرجه البخاري (1089) واللفظ له، ومسلم (690).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.19 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.53%)]