نصائح رمضانية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كرات الطاقة الصحية.. بدون فرن وفي 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل بيتزا الدجاج.. وفرى بدل ماتشتريها من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-03-2024, 11:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,054
الدولة : Egypt
افتراضي نصائح رمضانية





نصائح رمضانية

محمود الدوسري


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَمِنْ كَلِمَاتِ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي الشَّوْقِ إِلَى رَمَضَانَ: قَوْلُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌اللَّهُمَّ ‌سَلِّمْنِي إِلَى رَمَضَانَ، وَسَلِّمْ لِي رَمَضَانَ، وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي مُتَقَبَّلًا). فَقَدْ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَهُمْ رَمَضَانَ، فَإِذَا بَلَّغَهُمْ إِيَّاهُ قَامُوا بِحَقِّهِ خَيْرَ قِيَامٍ، وَتَعَبَّدُوا لِلَّهِ فِيهِ خَيْرَ عِبَادَةٍ.

وَنَسْتَقْبِلُ شَهْرَ رَمَضَانَ الْمُبَارَكَ؛ بِتَحَرِّي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَالْإِنَابَةِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ، وَبِالدُّعَاءِ بِبُلُوغِهِ، وَطَلَبِ الْإِعَانَةِ عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ، وَتَعَلُّمِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَالْإِعْدَادِ لِأَعْمَالِ الْبِرِّ فِيهِ؛ كَالْعُمْرَةِ وَالِاعْتِكَافِ، وَتَفْطِيرِ الصَّائِمِينَ وَالصَّدَقَاتِ، وَنَبْذِ الْبَطَّالِينَ وَمُصَاحَبَةِ أَهْلِ الْهِمَّةِ، وَالْخُرُوجِ مِنَ الْخُصُومَاتِ وَالْمُشَاحَنَاتِ، وَالتَّخَلُّصِ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَشُقُّ مَعَهَا الصِّيَامُ - قَدْرَ الْمُسْتَطَاعِ.

أَخِي الْمُسْلِمَ.. إِذَا بَلَّغَكَ اللَّهُ رَمَضَانَ، فَهَذِهِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ، تَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ؛ فَإِنَّ صَحَابِيَّيْنِ جَلِيلَيْنِ كَانَا مُتَآخِيَيْنِ، غَزَى أَحَدُهُمَا - وَكَانَ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ صَاحِبِهِ - فَاسْتُشْهِدَ، وَتُوُفِّيَ الْآخَرُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ، فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – فِي مَنَامِهِ: أَنِ الثَّانِيَ أَرْفَعُ دَرَجَةً، فَأَخْبَرَ النَّاسَ، فَتَعَجَّبُوا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً» ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ» ؟» قَالُوا: بَلَى. فَقَالَ: «فَ «مَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ).

وَقَبْلَ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ رَمَضَانَ؛ لَا بُدَّ مِنْ تَصْفِيَةِ النُّفُوسِ مِنَ الشَّحْنَاءِ، وَإِصْلَاحِ مَا أَفْسَدَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ عَلَاقَاتٍ، وَالصِّدْقِ فِي التَّوْبَةِ؛ بِأَلَّا تَكُونَ مُجَرَّدَ تَأْجِيلٍ لِلذُّنُوبِ إِلَى مَا بَعْدَ رَمَضَانَ، وَتَفَقُّدِ الْمُحْتَاجِينَ مِنْ أَقَارِبَ وَجِيرَانٍ؛ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِمْ جُوعُ الصِّيَامِ، وَجُوعُ الْفَقْرِ.

وَتَبْيِيتُ النِّيَّةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ صَوْمِ رَمَضَانَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ)، وَالنِّيَّةُ: هِيَ عَزْمُ الْقَلْبِ عَلَى الصِّيَامِ، وَلَا يُشْرَعُ التَّلَفُّظُ بِهَا، وَمَنْ تَسَحَّرَ نَاوِيًا الصِّيَامَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، وَتَكْفِي نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ عَنِ الشَّهْرِ كُلِّهِ فِي أَوَّلِهِ، وَالْأَفْضَلُ: أَنْ يُجَدِّدَ النِّيَّةَ لِكُلِّ يَوْمٍ.

وَاللَّهُ تَعَالَى أَكْرَمَنَا بِتَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ، وَفَتْحِ أَبْوَابِ الْجِنَانِ، وَغَلْقِ أَبْوَابِ النِّيرَانِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَاذَا تَحْدُثُ الْمَعَاصِي فِي رَمَضَانَ، وَقَدْ سُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ؟ قِيلَ: التَّصْفِيدُ لِلْمَرَدَةِ، وَلَيْسَ لِكُلِّ الشَّيَاطِينِ. وَقِيلَ: التَّصْفِيدُ يُضْعِفُ حَرَكَتَهَا، وَلَا يَمْنَعُ وَسْوَسَتَهَا. فَإِذَا أُضِيفَ إِلَى هَذَا: شَيَاطِينُ الْإِنْسِ، وَالنَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ؛ عَلِمْنَا سَبَبَ وُقُوعِ الْمَعَاصِي فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنْ يَبْقَى الشَّرُّ فِيهِ أَقَلَّ.

وَالْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنَ السَّرِقَةِ مِنْ رَمَضَانَ، وَتَفْرِيغِهِ مِنْ مُحْتَوَاهُ؛ فَلُصُوصُ رَمَضَانَ يُحَاوِلُونَ قَطْعَ طَرِيقِ الْعِبَادَةِ عَلَى النَّاسِ، وَإِفْرَاغَ الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ مِنْ مَضْمُونِ التَّقْوَى. وَالْوَاجِبُ: مَلْءُ الْوَقْتِ – مَا أَمْكَنَ – بِالْعِبَادَاتِ، وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ، وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ.

وَمِنْ عَجَائِبِ الصَّوْمِ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى – عَنْهُ – فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). اخْتَصَّهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ، فَهُوَ سِرٌّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَلَا أَحَدَ يَعْلَمُ مِقْدَارَ ثَوَابِهِ، وَلَا مِثْلَ لَهُ فِي الْعِبَادَاتِ، وَهُوَ صَبْرٌ يُوَفَّى صَاحِبُهُ أَجْرَهُ بِلَا حِسَابٍ، فَهَنِيئًا لِلصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ.

وَلِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ فَرْحَةٌ عَظِيمَةٌ؛ لَيْسَتْ فَقَطْ لِإِبَاحَةِ مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَإِنَّمَا أَيْضًا فَرْحَةُ التَّوْفِيقِ لِلْعِبَادَةِ، وَنِعْمَةِ إِتْمَامِ الْيَوْمِ، وَأَنَّهُ أَفْطَرَ عَلَى مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ، وَأَصَابَ السُّنَّةَ بِتَعْجِيلِ الْفِطْرِ، وَأَنَّ لَهُ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً عِنْدَ فِطْرِهِ.

وَالصِّيَامُ يُعَلِّمُنَا أَنْ نَعْمَلَ لِلَّهِ، مُخْلِصِينَ لَهُ، مُسْتَعِينِينَ بِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ: فَهُوَ رِعَايَةٌ لِلْبَدَنِ، وَحِمَايَةٌ لِلْجِسْمِ؛ فَمِنْ آثَارِهِ الصِّحِّيَّةِ: إِرَاحَةُ الْجِسْمِ وَتَخْلِيصُهُ مِنَ السُّمُومِ، وَتَجْدِيدُ الْخَلَايَا وَالْأَنْسِجَةِ، وَتَحْسِينُ الْهَضْمِ وَالِامْتِصَاصِ، وَتَقْوِيَةُ الْإِدْرَاكِ، وَتَفْتِيحُ الذِّهْنِ، وَالْوِقَايَةُ مِنْ تَصَلُّبِ الشَّرَايِينِ. وَالْعِبَادَاتُ لَا تُعَلَّقُ بِالْفَوَائِدِ الْحِسِّيَّةِ، وَلَكِنْ يُسْتَأْنَسُ بِهَا.

وَقَدْ تُخْرِجُ الْمَرْأَةُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ عَنْ وَقْتِهَا فِي رَمَضَانَ مِنْ حَيْثُ لَا تَشْعُرُ؛ لِأَنَّ أَذَانَ الْعِشَاءِ يَتَأَخَّرُ عَنْ وَقْتِهِ الْمَعْرُوفِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ تَقْرِيبًا، فَتَظُنُّ الْوَقْتَ بَاقِيًا، وَهُوَ قَدْ خَرَجَ. قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَقْتُ الْمَغْرِبِ يَمْتَدُّ إِلَى مَا بَعْدَ سَاعَةٍ وَرُبْعٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَقَدْ يَصِلُ أَحْيَانًا إِلَى ‌سَاعَةٍ ‌وَثَلَاثِينَ دَقِيقَةً).

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَقَالَ أَيْضًا: «السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ، وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ» (حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ). وَلَا يُسَمَّى سُحُورًا إِلَّا إِذَا وَقَعَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ اللَّيْلِ.

وَمِنْ بَرَكَاتِ السُّحُورِ: اتِّبَاعُ السُّنَّةِ. وَمُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَالْإِعَانَةُ عَلَى الصِّيَامِ. وَالْإِعَانَةُ عَلَى الْقِيَامِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ جَمَاعَةً. وَمُدَافَعَةُ حِدَّةِ الطَّبْعِ الَّتِي يُثِيرُهَا الْجُوعُ. وَإِدْرَاكُ وَقْتِ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ. وَالِاسْتِغْفَارُ بِالْأَسْحَارِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. الصِّيَامُ مَظِنَّةُ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ؛ وَلِهَذَا جَاءَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ} [الْبَقَرَةِ: 186]، بَيْنَ آيَاتِ الصِّيَامِ وَأَحْكَامِهِ؛ فَفِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ فِطْرِهِ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الدُّعَاءُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ جُمْعَةٍ؟ فَمَا أَحْرَاهَا مِنْ سَاعَةٍ لِلِاسْتِجَابَةِ، وَقَدِ انْكَسَرَتِ النَّفْسُ لِبَارِيهَا بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ، وَتَوَاضَعَتْ لِخَالِقِهَا، وَتَذَلَّلَتْ وَانْقَادَتْ.

وَمِنْ فَضَائِلِ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا [أَيْ: بِنِيَّةٍ مُخْلِصَةٍ، وَعَزِيمَةٍ صَادِقَةٍ، رَاغِبًا فِي الثَّوَابِ]؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ؛ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» » (صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ).

وَالْأَفْضَلُ لِلْمَأْمُومِ: أَنْ يَقُومَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ؛ سَوَاءٌ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ؛ لِيَحْصُلَ لَهُ أَجْرُ قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ، وَإِذَا تَعَدَّدَتِ الْأَئِمَّةُ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ؛ صَلَّى مَعَهُمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ؛ لِيَنَالَ ثَوَابَ ذَلِكَ. وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الِانْصِرَافِ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى، وَلَا يُعِيدُ الْوِتْرَ.

وَيَجُوزُ التَّنَقُّلُ بَيْنَ الْمَسَاجِدِ فِي التَّرَاوِيحِ؛ إِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِذَلِكَ عَلَى الْخُشُوعِ فِي صَلَاتِهِ، وَلَيْسَ لِمُجَرَّدِ تَتَبُّعِ الصَّوْتِ الْحَسَنِ. فَإِذَا وَجَدَ إِمَامًا يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ، وَيَخْشَعُ فِي صِلَاتِهِ وَاظَبَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَذْهَبُ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ لَا يَحْصُلُ لَهُ فِيهِ مَا حَصَلَ فِي الْأَوَّلِ مِنَ الْخُشُوعِ وَالطُّمَأْنِينَةِ.

وَحَمْلُ الْمُصْحَفِ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ لِغَيْرِ مَنْ يَفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلسُّنَّةِ مِنْ وُجُوهٍ: تَفْوِيتُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ. تَفْوِيتُ النَّظَرِ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ. قِلَّةُ الْخُشُوعِ؛ لِكَثْرَةِ الْحَرَكَةِ فِي فَتْحِ الْمُصْحَفِ وَطَيِّهِ وَوَضْعِهِ. إِشْغَالُ الْمُصَلِّينَ بِحَرَكَاتِهِ. حَرَكَةُ الْبَصَرِ الْكَثِيرَةُ فِي تَتَبُّعِ الْكَلِمَاتِ.

وَمِنْ آدَابِ الْإِمَامِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْأَدْعِيَةِ الْوَارِدَةِ الْجَامِعَةِ. أَنْ يَتْرُكَ الدُّعَاءَ أَحْيَانًا؛ حَتَّى لَا يُظَنَّ أَنَّ الْقُنُوتَ وَاجِبٌ فِي الْوَتْرِ. أَلَّا يَتَكَلَّفَ فِي الْعِبَارَاتِ وَالسَّجْعِ. أَلَّا يَدْخُلَ فِي تَفَاصِيلَ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ. أَلَّا يُبَالِغَ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَالصِّيَاحِ. أَلَّا يَخْرُجَ عَنِ الْغَرَضِ مِنَ الدُّعَاءِ؛ فَيُحَوِّلَهُ إِلَى خُطْبَةٍ أَوْ مَوْعِظَةٍ. أَلَّا يُطِيلَ إِطَالَةً تَشُقُّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَتُوجِبُ مَلَلَهُمْ.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]