تفسير سورة الأنعام الآيات (41: 43) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كم يبلغ العمر الافتراضى لأقراص Blu-ray وDVD؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          12 تطبيق فى ويندوز احذفها فورًا.. وفقا للخبراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          8 حاجات خلى بالك منها لو هتشترى «كيبورد ميكانيكية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          رأسى أم أفقى؟ أيهما أفضل لوضع بطاقة الرسوميات داخل الكمبيوتر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          آبل تطرح 3 هواتف آيفون فقط في سبتمبر.. وايفون 18 ليس ضمن القائمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          8 خطوات لإنجاح الزواج الثاني بعد الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أثرُ الإيمان على بيوتنا المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          قومي فأوتري يا عائشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 مؤشرات تؤدي للخلاف الزوجي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نهضة الأمة.. البيت النبوي نموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-03-2024, 05:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,380
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (41: 43)

تفسير سورة الأنعام الآيات (41: 43)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف



قال تعالى: ﴿ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 41 - 43].


﴿ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [سورة الأنعام:41].

﴿ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَأي: تَخصُّونَهُ بِالدُّعَاءِ[1]، وَلَا تَدْعُونَ غَيْرَهُ فِي الشَّدائِدِ وَالْكُروبِ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي الْآيَاتِ الْمَُتقَدِّمَةِ ﴿ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ أيْ: ما تَدْعُونَهُ إلى كَشْفِهِ مِنَ الضُّرِّ ونَحْوِهِ[2] ﴿ إِنْ شَاءَ أَنْ يَكْشِفَهُ عَنْكُمْ[3].

﴿ وَتَنْسَوْنَ تَتْرُكُونَ[4] ﴿ مَا تُشْرِكُونَ ﴾ مَعَهُ مِنَ الأَصْنامِ وَالْأَنْدَادِ وَغَيْرِهَا فَلَا تَدْعُونَهُا[5].

وَالْآيةُ فِيهَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الْمَدْعُوُّ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، الْمَرْجُوُّ عِنْدَ النَّوَازِلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء: 67]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ [النحل: 53]، وقَالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ﴾ [النمل: 62][6].

﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ[سورة الأنعام:42].

﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا فَكَذَّبُوهُمْ[7]، وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ.

﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ أي: ابْتَلَينَاهُمْ ﴿ بِالْبَأْسَاءِ أي: بِشِدَّةِ الفَقْرِ ﴿ وَالضَّرَّاءِ المَرَضِ[8].

﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾يَتَذَلَّلُونَ لِرَبِّهِمْ فَيُؤْمِنُونَ[9].

﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[سورة الأنعام:43].

﴿ فَلَوْلَا ﴾ فَهَلَّا[10] ﴿ إِذْ جَاءَهُمْ ﴾ أي: هَذِهِ الْأُمُمَ الْمُكذِّبَةَ ﴿ بَأْسُنَا ﴾ عَذابُنَا[11] ﴿ تَضَرَّعُوا ﴾ أيْ: تَذَلَّلُوا[12]، وَخَضَعُوا، وَسَأَلُوا اللهَ تَعَالَى بِذُلٍّ وَخُشُوعٍ وَإِظْهَارٍ لْلفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ[13].

﴿ وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ أي: غَلُظَتْ وتصلَّبَتْ[14]، فَلَمْ تَلِنْ لِلْإيمانِ[15].

﴿ وَزَيَّنَ ﴾ أي: وَحَسَّنَ ﴿ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَمِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ وَصَدِّ النَّاسِ عَنْ دِينِ اللهِ تَعَالَى[16]، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النحل: 63].

وَالْآيَتَانِ فِيهِمَا فَوَائِدُ:
مِنْهَا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْتَلِي عِبْادَهُ لِيَسْمَعَ شَكْوَاهُمْ وتَضَرُّعَهُمْ ودُعَاءَهُمْ، وقَدْ ذَمَّ سُبْحَانَهُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّعْ إِلَيْهِ ولَمْ يَسْتَكِنْ لَهُ وقْتَ الْبَلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ ﴿ وَلَقَدْأَخَذْنَاهُمْبِالْعَذَابِفَمَااسْتَكَانُوالِرَبِّهِمْوَمَايَتَضَرَّعُونَ [المؤمنون: 76][17].

وَمِنْهَا: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذمَّ الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عَنْ دُعَائِهِ وَالتَّضَرُّعِ إلَيْهِ، وَخَاصَّةً عِنْدَ نُزُولِ الْمَصَائِبِ وَالْبَأْسَاءَ، وَحُدُوثِ الْفِتَنِ وَالضَّرَّاءِ، بَلْ وَصَفَهُمْ بِقَسْوَةِ الْقُلُوبِ، وَاتِّبَاعِهِمْ غِوَايةِ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 42، 43].

وَمِنْهَا: أَنَّ التَّضَرُّعَ إلَيْهِ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى وَدُعَاءَهُ وَالتَّوْبَةَ وَالْإِنَابَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الْمُنْجِيةِ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ، وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ إِلَيْهَا في كُلِّ وَقْتٍ وحِينٍ، ومَعَ الْفِتَنِ والْأَحْدَاثِ نَحنُ أَحْوَجُ مَا نَكُونُ إِلَى أَنْ لَا نَنْسَى ذَلِكَ.

وَمِنْهَا: أَنَّ مِنْ أَكْثِرِ النَّاسِ قَسْوَةً وَأَعْظَمِهِمْ غَفْلَةً الَّذِينَ لَا يَتَضرُّعُونَ إِلَى اللَّهِ، لَا فِي الرَّخَاءِ وَلَا فِي الشِّدَّةِ، وَلَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 43، 44]، وَاسْتَثْنَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْأُمَمِ قَومَ يُونُسَ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ﴾ [يونس: 98].

وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ مِنَ السَّلَفِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ قَوْمَ يُونُسَ خَرَجُوا إِلَى الصُّعُدَاتِ، وَجَأرُوا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى، وَخَرَجُوا بِأَطْفَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ.

وَقِيل: إِنَّهُمْ ظَلُّوا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ أَرْبَعِينَ لَيلَةً وَهُمْ يَسْتَغِيثُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ وَيَدْعُونَ، وَيَبْكُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ، فَكَشَفَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُمْ الْعَذَابَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا[18]، وَهَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى وَمِنْ سَعَةِ رَحْمَتِهِ.

[1] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 161).

[2] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 423)، تفسير البيضاوي (2/ 161).

[3] ينظر: تفسير الجلالين (ص168)، فتح القدير (2/ 132).

[4] ينظر: تفسير الجلالين (ص168)، تفسير القاسمي (4/ 359).

[5] ينظر: الوجيز للواحدي (ص353)، تفسير الخازن (2/ 112).

[6] ينظر: تفسير ابن كثير (6/ 203).

[7] ينظر: تفسير الطبري (9/ 242)، تفسير النسفي (1/ 503).

[8] ينظر: تفسير البغوي (3/ 143)، تفسير الجلالين (ص168).

[9] ينظر: تفسير الجلالين (ص168).

[10] ينظر: تفسير الطبري (9/ 243).

[11] ينظر: الوجيز للواحدي (1/ 353)، تفسير الجلالين (ص168).

[12] ينظر: الوجيز للواحدي (1/ 353)

[13] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 256).

[14] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 425).

[15] ينظر: تفسير الجلالين (ص168).

[16] ينظر: تفسير الطبري (18/ 398)، فتح القدير (4/ 234).

[17] ينظر: التفسير القيم (1/ 553).

[18] ينظر: تفسير ابن كثير (4/ 297).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.13 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.26%)]