الاحتكام إلى سنته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كالاحتكام إليه حال حياته - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 337 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 14901 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 336 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 349 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 952 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 998 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1008 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1028 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1269 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1270 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-02-2024, 06:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي الاحتكام إلى سنته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كالاحتكام إليه حال حياته

الاحتكام إلى سنته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كالاحتكام إليه حال حياته
سعيد مصطفى دياب

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]، تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ.... ﴾ ! أقسم بذاته العلية، ونسب رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه تشريفًا له، على انتفاء الإيمان عمن لا يحتكم إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند التنازع، ولا يكفيه الاحتكام إليه حتى لا يجد ضيقًا في نفسه من حكمه، ولا يكفيه هذا وذاك حتى يسلِّمَ لحكمه تسليمًا كاملًا.

تأمل هذا، وتعجب ممن ينتسب للإسلام ثم يزعم أنه لا يحتاج إلى رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبيان كتاب الله، ومعرفة أحكام شريعته، ولا تلزمه سنته، فينسلخ عن الدين وهو يحسب أنه يحسن صنعًا، فإن الاحتكام إلى سنته بعد وفاته كالاحتكام إليه حال حياته.

والطعن في سنته طعن في دين رب العالمين، والإعراض عنها ضلال مبين، والتقليل من شأنها سمة المنافقين، وإن تسموا زورًا وبهتانًا بالقرآنيين؛ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ»[1].

وإنما جعل الله تعالى العصمة من الضلال بأمرين اثنين كتاب الله تعالى وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ»[2].

[1] رواه أحمد- حديث رقم: 23876، وأبو داود- كِتَاب السُّنَّةِ، ‌‌بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ، حديث رقم: 4605، والترمذي- ‌‌أَبْوَابٌ الْعِلْمِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ، أَنْ يُقَالَ عِنْدَ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حديث رقم: 2663، وابن ماجه- المقدمة، بَابُ تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ، حديث رقم: 13، بسند صحيح.

[2] رواه الحاكم- ‌‌كِتَابُ الْعِلْمِ، حديث رقم: 319، والدارقطني، كِتَابُ الْأَحْبَاسِ، ‌‌فِي الْمَرْأَةِ تُقْتَلُ إِذَا ارْتَدَّتْ، حديث رقم: 4606، والبزار - حديث رقم: 8993، بسند حسن.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]