الإيمان عندهم مجرد دعوى لا دليل عليها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5248 - عددالزوار : 2623238 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4846 - عددالزوار : 1952015 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 34568 )           »          وصفات طبيعية لتعطير المنزل تمنحك أجواء منعشة تدوم طويلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          7 نصائح لحماية طفلك من المحتوى العنيف على السوشيال ميديا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          طريقة عمل حلويات خفيفة ومنعشة بعد أكلة الرنجة والفسيخ فى شم النسيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          5 مهارات تجعلك شخصًا يصعب خداعه.. اتكلم أقل واسأل أكثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة المسام الواسعة.. بخطوات سهلة وفعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          د. سمر أبو الخير تكتب: كيف تتعامل الأسرة مع طفل التوحد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          طريقة عمل سلطة الباذنجان بنكهة غنية ولمسة منزلية دافئة.. خطواتها سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-02-2024, 03:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,883
الدولة : Egypt
افتراضي الإيمان عندهم مجرد دعوى لا دليل عليها

الإيمان عندهم مجرد دعوى لا دليل عليها
سعيد مصطفى دياب

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ﴾ [النساء: 66].

تأولْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ﴾؛ لتعلم أنَّ الإيمان عند كثير من الناس لا يعدو كونه مجرد دعوى لا دليل عليها؛ لأن الذي قال ذلك هو الله تعالى الذي ﴿ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [الْقِصَصِ: 69]، والذي ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غَافِرٍ: 19]، تمامًا كادِّعاءِ محبتهم لله تعالى مع استنكافهم عن تحكيم شريعته، وادِّعائهم محبة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهم يأنفون من الاقتداء به، ويطعنون في سنته، ولا يرتضون بحكمه.

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرُجُورِيُّ: كُلُّ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُوَافِقِ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ، فَدَعَوَاهُ بَاطِلَةٌ، وَكُلُّ مُحِبٍّ لَيْسَ يَخَافُ اللَّهَ، فَهُوَ مَغْرُورٌ.

وقال محمود الوراق:
تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ حُبَّهُ
هَذَا لَعَمْرِي فِي الْقِيَاسِ شَنِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ
إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ


*****

أفحسب هؤلاء أن الإيمان بالتمني؟ أو أنه مجرد كلمة تلوكها الألسن؟
ألا يعلم هؤلاء أن الإيمان له لوازم وتبعات، وأن من لوازمه امتثال كل أمر، واجتناب كل نهي؟
وإلا فكيف يكون مؤمنًا مَنْ يستجيبُ لله تعالى في أمر ويخالفه في أمور؟

ألم يسمع هؤلاء ما قاله الله تعالى عن اليهود: ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 85]؟

ماذا أقول له إذا وقفت بين يديه أناجيه؟
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴾ [النساء: 66]، تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴾؛ لتعلم أن امتثال العبد أمر الله تعالى، واستجابته له، ووقوفه عند حدوده، خيرٌ له في دينه ودنياه وعاقبة أمره.

وأن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سببُ سَعَةِ الرزقِ، ورغدِ العيشِ في الدنيا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96].

وهي كذلك سببُ سعادة القلب، وسكينة الروح، وطمأنينة النفس؛ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: لَوْ عَلِمَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ ما نحن فيه من السرور والنعيم، إِذًا لَجَالَدُونَا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ[1].

وهي كذلك من أعظم أسباب الثبات على الإيمان، وزيادته، فإن الطاعات يجر بعضها بعضًا، وإذا عمل العبد طاعة قالت له أخرى بجانبها: اعملني.

وهي كذلك سبب عصمة العبد من الزلل؛ كان أحد العباد إذا عرضت له معصية، يقول لنفسه: ماذا أقول له إذا وقفت بين يديه أناجيه؟

[1] تاريخ الإسلام (4/ 296).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.47 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]