فضل الاستغفار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 567 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 104 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 100 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-02-2024, 01:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي فضل الاستغفار





فضل الاستغفار

عبد الله بن جار الله الجار الله


وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي ** جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمَا
تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُــــــــــهُ ** بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَـا

وَاعْلَمُوا - عِبَادَ اللهِ - أَنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَنَا بِالاِسْتِغْفَارِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ الْكَرِيمِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ} وَأَمَرَ خَاتِمَ رُسُلِهِ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}، وَسَمَّى نَفْسَهُ الْغَفَّارَ، وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِغَافِرِ الذَّنْبِ وَذِي الْمَغْفِرَةِ؛ وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ لِلنَّاسِ وَحَثٌّ لَهُمْ عَلَى الاسْتِغَفارِ. وَالاسْتِغْفَارُ هُوَ: طَلَبُ الْعَبْدِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمَغْفِرَةَ وَالسَّتْرَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَدْ قَصَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْنَا عَنْ أَنْبِيَائِهِ أَنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ رَبَّهُمْ، وَيَتُوبُونَ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ عَنِ الأَبَوَيْنِ -آدَمَ وَحَوَّاءَ- عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}، وَذَكَرَ لَنَا عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}، وَذَكَرَ عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [القصص:16]، وَذَكَرَ عَنْ نَبِيِّهِ دَاوُدَ – عَلَيْهِ السَّلاَمُ – قَائِلاً سُبْحانَه: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ}، وَذَكَرَ عَنْ نَبِيِّهِ سُلَيْمَانَ – عَلَيْهِ السَّلاَمُ – أَنَّهُ قَالَ: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}.

إِخْوَةَ الإِيمَانِ:
إِنَّ لِلاِسْتِغْفَارِ فَضَائِلَ كَثِيرَةً وَفَوَائِدَ عَظِيمَةً، مِنْهَا: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}، يقول عليه الصلاة والسلام فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي: إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ».
ويقول عليه الصلاة والسلام: «قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ: إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي. يَا ابْنَ آدَمَ: لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي. يَا ابْنَ آدَمَ: إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً».
ويقول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ». وَمِنْ فَوَائِدِ الاسْتِغْفَارِ – عِبَادَ اللهِ -: أَنَّهُ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ وَيَرْفَعُ الْعَذَابَ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}، وَأَنَّهُ يَجْلِبُ السَّعَادَةَ وَالاِطْمِئْنَانَ وَالْمَتَاعَ الْحَسَنَ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ}.

إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ:
وَمِنْ فَوَائِدِ الاسْتِغْفَارِ: زِيَادَةُ الْمَالِ وَذَهَابُ الْعُقْمِ: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}، وَمِنْ فَضَائِلِ الاِسْتِغْفَارِ الْعَظِيمَةِ: النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وَالْفَوْزُ بِدَارِ الأَبْرَارِ، فِي دَرَجَاتِهَا الْعَالِيَةِ وَمَنَازِلِهَا الْكَرِيمَةِ؛ فَقَدْ أَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النِّسَاءَ بِوَصِيَّةٍ لِنَجَاتِهِنَّ مِنَ النَّارِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ...». ويقول عليه الصلاة والسلام: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا». ويقول عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ: أَنَّى لِي هَذِهِ؟! فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ».

إِخْوَةَ الإِيمَانِ:
وَالاِسْتِغْفَارُ مَشْرُوعٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَهُنَاكَ أَوْقَاتٌ وَأَحْوَالٌ مَخْصُوصَةٌ يَكُونُ لِلاِسْتِغْفَارِ فِيهَا مَزِيدُ فَضْلٍ، فَيُسْتَحَبُّ الاِسْتِغْفَارُ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنْ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ؛ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ خَلَلٍ أَوْ تَقْصِيرٍ، كَمَا شُرِعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ فَقَدْ ((كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ يَسْتَغْفِرُ اللهَ ثَلاَثاً))؛ لأَنَّ الْعَبْدَ عُرَضَةٌ لأَنْ يَقَعَ مِنْهُ نَقْصٌ فِي صَلاَتِهِ بِسَبَبِ غَفْلَةٍ أَوْ سَهْوٍ.

وَشُرِعَ الاِسْتِغْفَارُ بَعْدَ الإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ وَالْفَرَاغِ مِنَ الْوُقُوفِ بِهَا؛ قَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. كَمَا شُرِعَ الاِسْتِغْفَارُ فِي خِتَامِ صَلاَةِ اللَّيْلِ، قَالَ تَعَالَى عَنِ الْمُتَّقِينَ: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» ؟)). وَشُرِعَ فِي خِتَامِ الْمَجْلِسِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ».

عِبَادَ اللهِ:
وهُنَاكَ أَلْفَاظٌ لِلاِسْتِغْفَارِ وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقُولَهَا، مِنْهَا: أَنْ يَقُولَ: ((أَسْتَغْفِرُ اللهَ))، وَمِنْهَا: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»، وَقَوْلُهُ: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ»، وَمِنْهَا: سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ: فَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي؛ فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». ويقول عليه الصلاة والسلام: «وَاللَّهِ! إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: يَقُولُ الشَّيْطَانُ: أَهْلَكْتُ بَنِي آدَمَ بِالذُّنُوبِ، وَأَهْلَكُونِي بِالاِسْتِغْفَارِ. ويقول رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ: ((لِي نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ذَنْباً، قَدِ اسْتَغْفَرْتُ لِكُلِّ ذَنْبٍ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ)).
:
فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ مَادُمْتُمْ فِي زَمَنِ الإِمْهَالِ، وَاعْمَلُوا لِيَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281]. وَاعْلَمُوا أَنَّ الاِسْتِغْفَارَ لاَ بُدَّ أَنْ يَصْحَبَهُ إِقْلاَعٌ عَنِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَنَدَمٌ عَلَى مَا اقْتُرِفَ مِنْهَا، وَإِصْرَارٌ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدَةِ إِلَيْهَا، وَتَحَوُّلٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ، قَالَ تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}.

أَسْتَغْفِرُ اللهَ أَهْلَ الْعَفْوِ عَنْ زَلَلٍ ♦♦♦ رَبًّا رَحِيماً مُفِيضَ الْخَيْرِ مِنْ أَزَلِ







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.37%)]