تفسير سورة الأنعام الآيات (28: 31) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 140 - عددالزوار : 1597 )           »          كيف تجعل المراهق يستمع إليك دون أوامر؟ طريقة سهلة متستصعبهاش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          للأمهات العاملات.. 5 خطوات سريعة لترتيب البيت والتخلص من فوضى الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ماسك العسل والزبادى لتفتيح البشرة الباهتة.. سر النضارة الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          روتين عناية بالبشرة فى 5 دقائق قبل النوم يمنحك وجها مشرقا وشعرا صحيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          إزاى تحمى أولادك من الأثر السلبى للطلاق؟ خطوات مهمة لسلامهم النفسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل وجبات سريعة للانش بوكس.. تجهز فى 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل طاجن ورق العنب بالكوارع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 طرق طبيعية للتخلص من تشققات القدمين.. هتخلى كعبك حرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          5 خطوات للحفاظ على وزنك وتجنب الزيادة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-02-2024, 04:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,108
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (28: 31)

تفسير سورة الأنعام الآيات (28: 31)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

قال تعالى: ﴿ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ [الأنعام: 28 - 31].


﴿ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [سورة الأنعام:28].

﴿ بَلْ ﴾ لِلْإضْرابِ[1]، وَالْمُرَادُ بِالإِضْرَابِ إِبْطَالُ كَلَامِ الْمُشْرِكِينَ حِينَ قَالُوا: ﴿ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنعام: 27] أيْ: بَلْ سَيعُودُونَ إِلَى التَّكْذِيبِ بِآياتِ اللهِ وَلو رُدُّوا لَمْ يُؤمنُوا، وَلِهذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا ﴾ [سورة الأنعام:28].

﴿ بَدَا لَهُمْ ﴾ ظَهَرَ لَهُمْ[2] ﴿ مَا كَانُوا يُخْفُونَ ﴾ أي: يُسِرُّونَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ[3] ﴿ مِنْ قَبْلُ ﴾ فِي الدُّنْيَا مِنْ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِ مَا جَاءتْ بِهِ الرُّسْلُ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[4].

﴿ وَلَوْ رُدُّوا﴾ إِلَى الدُّنْيا بَعْدَ وقُوفِهِمْ عَلَى النَّارِ[5] ﴿ لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ﴾ مِنَ الكُفْرِ[6].

﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ فِيمَا وُعَدُوا بِهِ مِنَ الْإِيْمَانِ[7]؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَبَائعِهِمْ وَلَا سَجَاياهُمْ، بَلْ طَبِيعتُهُمْ وَسَجِيَّتُهُمُ الْكُفْرُ وَالشِّرْكُ وَالتَّكْذِيبُ[8].

وَالآيةُ فِيهَا فَوائِدُ:
مِنْهَا: أَنَّهَا "تَدُلُّ عَلى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلَا الَّذِي أَحَاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ مَوْجُودٍ ومَعْدُومٍ، يَعْلَمُ المَعْدُومَ الَّذِي سَبَقَ في الأزَلِ أَنَّهُ لا يَكُونُ لَوْ وُجِدَ كَيْفَ يَكُونُ؛ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ رَدَّ الكُفَّارِ يَوْمَ القِيامَةِ إلى الدُّنْيا مَرَّةً أُخْرى لَا يَكُونُ، ويَعْلَمُ هَذَا الرَّدَّ الَّذِي لَا يَكُونُ لَوْ وقَعَ كَيْفَ يَكُونُ، كَما صَرَّحَ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [سورة الأنعام:28]"[9].

وَمِنْهَا: أَنَّ يَومَ الْقِيامَةِ هُوَ مَحَلُّ ظُهُورِ حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيهِ، فَيَظْهُرُ لِلمُشْرِكِينَ مَا كَانُوا يُخْفُونَهُ مِنْ قَبلُ.

﴿ وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [سورة الأنعام:29].

﴿ وَقَالُوا ﴾ أيْ: مُنْكِرُو البَعْثِ بَعدَ الْمَوتِ[10] ﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ﴾ أي: لَيْسَ لَنَا غَيرُ هَذِهِ الْحَياةِ التِي نَحنُ فِيهَا لَا حَياةَ بَعدَهَا[11].

﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ بَعْدَ الْمَوتِ لِلحِسَابِ[12]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴾ [الجاثية: 24].
﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ[سورة الأنعام:30].

﴿ وَلَوْ تَرَى ﴾ ولَوْ تَرى أَيُّهَا الرسُولُ هَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَومَ الْقِيامَةِ ﴿ إِذْ وُقِفُوا ﴾ عُرِضُوا ﴿ عَلَى رَبِّهِمْ ﴾ لِقَضَائِهِ وَحُكْمِهِ تَعَالَى فِيهِمْ[13]، لَرَأَيْتَ أَمْرًا عَظِيمًا[14].

﴿ قَالَ ﴾ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ تَوْبِيخًا[15]: ﴿ أَلَيْسَ هَذَا ﴾ الْبَعْثُ والْحِسَابُ الذِي تُنْكِرُونَهُ فِي الدُّنْيَا[16] ﴿ بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ﴾ إِنَّهُ لَحَقٌّ[17]، فَيحْلِفُونَ بِاللهِ تَعَالَى تَأْكِيدًا لِصِحَّةِ جَوَابِهِمْ[18]، فَيُقَالُ لَهُمْ: ﴿ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ بِهِ فِي الدُّنْيا[19].
﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ[سورة الأنعام:31].

﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ﴾ بِالبَعْثِ[20] ﴿ حَتَّى ﴾ غَايَةً لِلتَّكْذِيبِ لَا للخُسْرَانِ؛ لِأَنَّ خُسْرَانَهُمْ لَا غَايةَ لَهُ[21] ﴿ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ ﴾ القِيامَةُ ﴿ بَغْتَةً ﴾ فَجْأَةً[22].

﴿ قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا ﴾ الْحَسْرَةُ هِيَ شِدَّةُ النَّدَمِ عَلَى مَا فَاتَ[23] ﴿ عَلَى مَا فَرَّطْنَا ﴾ ضَيَّعْنَا وَقَصَّرْنَا[24] ﴿ فِيهَا أيْ: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا[25]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ [الزمر: 56][26].

﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ ﴾ ذُنُوبَهُمْ[27] ﴿ عَلَى ظُهُورِهِمْ ﴾فَصَارُوا مُثْقَلِينَ بِهَا وَالْعِياذُ بِاللهِ[28]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [العنكبوت: 13].

﴿ أَلَا سَاءَ ﴾ بِئْسَ ﴿ مَا يَزِرُونَ﴾ يَحْمِلُونَهُ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي[29].

[1] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 410).

[2] ينظر: تفسير النسفي (1/ 498).

[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 137).

[4] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 248).

[5] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 16)، تفسير النسفي (1/ 499).

[6] ينظر: تفسير الماوردي (2/ 106)، تفسير القرطبي (6/ 411).

[7] ينظر: تفسير الجلالين (ص166).

[8] ينظر: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (ص186).

[9] أضواء البيان (1/ 476).

[10] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (2/ 263).

[11] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (2/ 263)، تفسير النسفي (2/ 468)، تفسير ابن كثير (3/ 249).

[12] ينظر: تفسير الخازن (2/ 107)، فتح القدير (2/ 125).

[13] ينظر: تفسير الطبري (9/ 213)، تفسير البغوي (3/ 138).

[14] ينظر: تفسير ابن جزي (1/ 258)، البرهان في علوم القرآن (3/ 183).

[15] ينظر: تفسير الطبري (21/ 176).

[16] ينظر: تفسير الجلالين (ص166).

[17] ينظر: تفسير البغوي (3/ 138)، تفسير الجلالين (ص166).

[18] ينظر: تفسير النسفي (1/ 499).

[19] ينظر: تفسير النسفي (3/ 319)، تفسير أبي السعود (8/ 90).

[20] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 159)، تفسير الجلالين (ص166).

[21] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 16)، فتح القدير (2/ 126).

[22] ينظر: تفسير الجلالين (ص166).

[23] ينظر: تفسير البغوي (3/ 139)، تفسير الجلالين (ص166).

[24] ينظر: الوجيز للواحدي (ص350).

[25] ينظر: تفسير النسفي (1/ 500).

[26] ينظر: تفسير أبي السعود (3/ 125).

[27] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 413)، فتح القدير (2/ 127).

[28] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 413).

[29] ينظر: تفسير الجلالين (ص166).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.21 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]