الامتنان والشكر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-02-2024, 10:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي الامتنان والشكر





الامتنان والشكر

منال محمد أبو العزائم



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:
الامتنان شعور جميل وصفة طيبة، وهي مرتبط بالشكر. فمن أسدى لك معروفاً تشعر تجاهه بالشكر والامتنان. وهي صفة الكرماء والمؤمنين. قال صلى الله عليه وسلم: «(من لا يشكر الناس لا يشكر الله» )[1]. وقال تعالى عن شكره في وصايا لقمان لابنه: ( {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} )[2]. ومن يجحد بالمعروف لا يُرجَى منه خير. لأن الجحود صفة لا تتماشى مع التواضع والإيمان.
وأول من نشكره ونقابله بالامتنان والعرفان بالجميل هو الله تعالى؛ الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام دون أن نبحث عنه. فقد قدر لنا أن نولد من أبوين مسلمين. وهذه أول وأكبر نعمة أعطانا إياها. وثانيها أن هيأ وقدر لنا أن نشكره. فهذه أيضاً من نعمه الجليلة التي حُرِم منها كثير من الناس. ونسميها نعمة لأن الله كتبها وقدرها ... ولا نستطيع عليها إلا بتوفيقه. حتى وإن كنا شاكرين فهو المتفضل علينا بهذا الشكر. فله الحمد والمنة. وثالث نعمه علينا هو وجوده وكونه ربنا وإعلامنا إياه بهذا الوجود. فلولا وجوده لأظلمت الحياة وأصابنا اليأس. فهو النور الهادي البديع، الذي نور حياتنا بنوره وجعلنا في زمرة عباده الذين يعرفونه. فكم من إنسان حُرِم من معرفة الله أو حتى من علمه بأنه موجود. وهؤلاء يعيشون كالموتى ... لأنه لا حياة بدون معرفة الله وعبادته. قال تعالى في شأن الكفار الذين لا يعرفونه: {(وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ)} [3]. فشبههم الله تعالى بالموتى ... لأنهم لم يحيوا بنوره ولا معرفته. ولذا ماتت قلوبهم وأظلمت حياتهم وتاهوا في ظلامها. قال تعالى: {(أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)} [4]. وشكر الله هو واجب ومن أصل الدين، وليس كشكر الناس المستحب. بدليل أن الله أمر به واختبر به عباده، حيث قال: {(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)} [5]. وقال: { (قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)} [6]. فقرن عدم الشكر بالكفر. وذلك لأن الجحود فيه كفرٌ بنعمة الله وتغطية لها ونكران. ومن لا يشكر الله فهو إما غافل وفي خطر كبير أو مُتكبِّر وفي خطر أكبر. فبعد كل ما أغدق الله تعالى به عباده من نعم كيف يتسَّنَّى للعبد الفقير أن يتجاهل هذه النعم والإكراميات من الله وينسى أن يشكره. وهذه فقط أمثلة لما يستوجب الشكر والامتنان لله تعالى، وما لم يذكر فلا يحصى ولا يعد من كثرته. وشكر الله يزيد من نعمه وأفضاله. قال تعالى: {(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)} [7]. فلنستزيد من شكره ونتنعم بأفضاله وننعم بوجود؛ فله الحمد والمنة.
وشكر الناس أيضاً مرغوب في الإسلام. فمن أسدى لك معروفاً أقل ما تقدمه له أن تقول له "جزاك الله خيرا". وهو هدٌي نبويٌ، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «(من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء وفي رواية من أولى معروفا أو أسدي إليه معروف فقال للذي أسداه جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء)» [8]. والإنسان الذي يشكر الناس متواضع وطيب القلب وكريم الطبع ويعرف للناس أفضالهم وأقدارهم ولا ينسى المعروف. فكم من جاحد أحسنت إليه، ثم ما أن انقطعت عنه لظروف حتى سلخك بلسانه ونسي أن كل ما أعطيته إنما كان تفضلاً منك ولا يجب عليك. فبدل أن يحفظ لك المعروف ويشكرك عليه تجده صار عدواً لك. ومنهم من أعطيته بحسب قدرتك البسيطة فلم يعجبه قلتها وصار يلمزك ويأكل في لحمك بلسانه الحاد. ومثله من قال الله تعالى فيهم: {(وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ)} [9]. وقد قال الناس في المثل: "اتق شر من أحسنت إليه". وهذا المثل يثبت نفسه أحيانا وربما لم يأت من اعتباط ... أو فلمَ قاله الناس؟! فكم لمسنا الأذى والسموم من أناس كنا نعدهم أحباباً في الله. وهم في الحقيقة حيات مسومة الألسنة ... يلدغون بها ثم يتفرقون ليختبئوا في جحور الأرض. فهؤلاء قلوبهم سوداء ولا يعرفون معروفاً. وماذا إن قطعت عنهم العطايا ... إنما كان عطاءك نفل لله، وليس هم المقصود به. ولكن شاء الله أن يصل ذلك المعروف لهم ... فهل ذلك يعطيهم الحق في التذمر وطول اللسان. ووجود أمثال هؤلاء يجعلك تقدر الإنسان الشكور وتعرف أنه كريم طيب. وما أقلهم في هذا الزمان. قال تعالى: {(وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)} [10]. فأوصيكم ونفسي بشكر الله أولاً، ثم شكر الناس على معروفهم حتى ولو قل أو إنقطع. فجزاهم الله خيراً. وجزى عنا نبينا وعلمائنا وجميع المسلمين كبارهم وصغارهم ورجالهم ونساءهم وأطفالهم خير الجزاء. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

[1] أخرجه أبو داود (4811)، والترمذي (1954) واللفظ له، وأحمد (7504).

[2] لقمان 12.

[3] فاطر 22.

[4] الأنعام 122.

[5] البقرة 152,

[6] النمل 40.

[7] إبراهيم 7.

[8] ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (2/102)، وخلاصة حكمه: إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما. وأخرجه الترمذي (2035)، والنسائي في (السنن الكبرى) (10008).

[9] التوبة 58.

[10] سبأ 13.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]