الجمعة ومكانتها في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852480 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180924 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 425 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265796 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-02-2024, 03:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي الجمعة ومكانتها في الإسلام

الجمعة ومكانتها في الإسلام
يحيى بن حسن حترش

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب والفرقان، وجعله بأشرف لغة وأحسن بيان، بهر بجمال أسلوبه أربابَ فصاحة اللسان، وأعجز بنظامه وقوة بيانه أهلَ الكفر والطغيان، وجعله قائمًا ومهيمنًا على جميع الكتب والأديان.

والصلاة والسلام على من جعله الله داعيًا ورسولًا، وللناس كافةً بشيرًا ونذيرًا، وأمره أن يعظ قومًه وعظًا حسنًا، ويقول لهم في أنفسهم قولًا بليغًا، فقام برسالة ربه بأحسن وجوه الوعظ وأتمها، ودعا إلى ربه بأفصح لغة وأبلغها، حتى ترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا من ابتعد منها وحاد عنها، فأصبحت أمته خيرَ أمةٍ أُخرجت للناس بنبيها، وفضائلها التي فضلت بها على غيرها، أما بعد:

فإن الدعوة إلى الله شرفٌلا يعد له شرف، ومنزلةٌ وكرامة لا تضاهيها أية منزلة، ويغنيك من الكلام عن شرفها وعظيم قدرها ومنزلتها، قول الله: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33]، فالدعوة إلى الله هي مقام الأنبياء، والرسل والأصفياء، وحسبها شرفًا أنها وظيفة قادة الأمم من الأنبياء والصالحين والخلفاء، ومن شاكَلهم من العلماء، فلا أحسن كلامًا، ولا أشرف مقامًا ممن دعا إلى الله سبحانه وتعالى.

وحسب الخطيب والداعية إلى الله، ومن يقف لوعظ الناس وهدايتهم وإرشادهم - أنه يدعو إلى خالقه، وأنه يدعو ويقف مقام أنبياء الله ورسله، وأن هذا المقام وهذه المنزلة والرفعة لا تساويها كراسي ملوك الدنيا، بل لا تساويها الدنيا، وما حملته على ظهرها.

بل إن الداعية إلى الله، وخطيب الجمعة – خاصةً - حين ينزل من على منبره، وبعد أن عرَّف الناس ودعاهم إلى خالقه، ليجدُ سعادةً، وراحة تنزل على قلبه لا يجدها من عاش بين لذة الحياة ومتعتها، بل هي الراحة والسعادة والكرامة بعينها.

والداعي إلى الله هو الدليل والطريق الموصل إليه سبحانه وتعالى، فكل من وصل إلى الله، وتعرف عليه، أو تاب ورجع إليه، فللدليل المعَرِّف عليه من الأجر والثواب كما للذي رجع إليه، كما قال سيد الدعاة عليه الصلاة والسلام: «الدال على الخير كفاعله»[1].

فالدعوة إلى الله هي التجارة الرابحة، وهي الحياة الهادفة الناجحة؛ لأن الداعي إلى الله كالغيث أينما حل نفع، وحيثما كان انتفع، فكم هدى الله أممًا بسبب دعاة أقاموا فيها، وكم من قرية كانت ميتة ببعدها عن ربها، فأحياها الله بداعية نزل بها، أو عالم حلَّ فيها، كم من قبيلة اشتد عداؤها، وسالت دماؤها، فألَّف الله بين قلوبها بداعية إلى الله ذكَّرها ووعظها، ورغَّبها ورهَّبها، فأصلح الله به ما عجز غيره عنه.

فلا عجب أن يكون العلماء والدعاة إلى الله ورثة أنبياء الله في أرضه، وصفوته من خلقه، ونسأل الله أن يستعملنا في طاعته، وأن يجعلنا من دعاته، وورثة أنبيائه، وحماة دينه وأنصار شريعته!

[1] الترمذي (2670)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]