الإخلاد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-02-2024, 07:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي الإخلاد





الإخلاد


عالِم متعبد مُتبتِّل، مُنقطِع عن الدنيا، مُقبلٌ على الآخرة، نافرٌ مما يرتكبه قومُه من الفسوق والعصيان، مُستجاب الدعوة، عرِفه الناس بذلك، فكان مَقصِدهم ليدعو لهم، ويستغفر لهم، وهم يزدادون به تعلقًا وتعظيمًا لما يرونه من أثر دعائه، قومه جبارون متجبرون، ظالمون متسلطون، بسطوا سيطرتهم على أراض شاسعة، وأخضعوا أُمَمًا كثيرة.

تدور الدوائر ويُسلَّط عليهم مَن هو أقوى، وحين أدركوا أنْ لا قبل لهم بموسى عليه الصلاة والسلام وجيشه، هُرعوا إلى عالمهم العابد يطلبون منه الدعاء بالنصر، فتأبَّى عليهم، وشدَّد الرفض، فكتاب الله في صدره، ونور العلم في قلبه!

كيف يعرض عن الحق ويقف مع الباطل، وأي حجة سيقف بها أمام الله!

أيِسَ منه الكُبراء والوجهاء، فأرسلوا النساء والأطفال والضعفاء يستصرِخونه، وعيونهم بالاستعطاف ترمقه، فاضت العيون وبُحَّت الحناجر، وما زالوا به حتى لان قلبُه لدعواهم، مع يقينه بباطلهم.

لم يضعف أمام كأس وغانية، ولا أمام مال وسلطة، الدنيا كلها بِبَهْرَجها لم تكن له فاتنة، ولكنه أوتي من قبل حميته لقومه،فتنكب للحق! وهوت به معصيته إلى وادٍ سحيق!

أخلد إلى الأرض، واتَّبع سبيل غير المؤمنين، فأصبح علمه هباء، وأثر عبادته سرابًا! خسر الدنيا والآخرة، وصار كالذين يخربون بيوتهم بأيديهم، ويطفئون أنوارهم بأنفسهم! وكما يسلخ جلد الحيوان ويفصل عن جسده، فيتشَوَّه شكلُه، فقد انسلخ عن العلِم الذي كان مُتَلَبسًا به، وترك العمل بما يقتضيه، فَتَشَوَّه إيمانُه، وسيطرت عليه ظلمة شيطانية، جعلته من الغواة المُغوين، ومن الضالين المُضلِّين، أخرجته من علو الدين إلى سفلِ الدنيا، ومن الارتقاء الروحاني إلى الهبوط الأرضي، ولو شاء الله لرفعه بما عنده من علم، ولكنه قدم هواه على طاعة مولاه، ولما اختار الهوان أهانه الله.

وكما أن الكلب لاهث على كل حال، رابضًا أو عاديًا في حال عطشه ورِيِّه، فقد صيَّر الله هذا وأمثاله لاهثين خلف الدنيا، مُنقطعين إليها بالمعاصي، منها لا يرتوون، وبنصيحة الناصح لا ينتفعون، لا ينزجرون إن زجروا، ولا يهتدون إن تركوا! ومن كان معرضًا عن آيات الله فهذا حاله، لاهث على كل حال، إن وعظ ضل وإن ترك ضل.

الإخلاد إلى الأرض ليس مجرد اقتراف للمعاصي، بل هو الركون إلى السفل، والتلبس بالرذائل، مستمرًّا ماكثًا مداومًا على ذلك.

والإخلاد درجات أعظمها الإخلاد الكامل، وهو الخروج من ربقة الدين بالكلية، كما هو حال صاحب القصة الذي نزلت فيه الآيات الكريمات، ومن الإخلاد ما هو دون ذلك، بحيث يتنازع العبد طرفان، طرف روحاني يرفعه للعلو، وطرف أرضي يجذبه للسفل، فبعض الناس مع بقاء أصل الدين عنده إلا أنه:
أخلد إلى الأرض فابتغى المال بالكسب الحرام مرابيًا أو راشيًا مرتشيًا! أخلد إلى الأرض فراح يبتغي معصية الله برزق الله من صحة ومال، متنقلًا بين مواخير الدعارة، وأحضان المومسات، قارعًا كؤوس الخمر! أخلد إلى الأرض من أجل التنافس في عمل أو شرفٍ، فلا يجد حرجًا من الغدر والنميمة والكذب والبهتان في سبيل تفرُّده والتفوق على غيره! أخلدت إلى الأرض ساعية للشهرة، متنازلة عن دينها بقدر ما يزيد من متابعيها، مستدعية نظرات يمقتها الله!

أخلدت إلى الأرض متخليةً عن مبادئها وحشمتها لنيل وظيفة أو ترقية، وما زالت في منحدر التنازلات التي لم تكن تتخيل يومًا أن تصل إليها! أخلدت إلى الأرض متجهة إلى السحرة لتقرب حبيبًا أو تضر بغيضًا! {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 175 - 177].
__________________________________________________ ___
الكاتب: إبراهيم بن سعد العامر








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]