مجمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 371 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 369 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 374 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 636 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 638 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 633 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 631 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 635 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 986 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 991 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-12-2023, 12:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي مجمة





مجمة

لقد حثَّ الشرع المؤمنين بألا يَستَسلِموا لأحزانِهم، وأن يحاوِلوا دَفْعَها عنهم قَدْرَ المستطاعِ، أو تخفيفَها على الأقَلِّ؛ وذلك لنتائجها السلبية على العبد، وجعله ينقطع عن السير إلى الله، ولأنها تُنهِك القلب، قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139]، وكذلك نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن الحزن في مواضع عدة في القرآن، فقال تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} [لقمان: 23].

ثمَّ إنَّ حزن المؤمن من أحبِّ الأمور إلى الشيطان؛ لما يحدث للبعض من ابتعاد عن طاعة الله سبحانه وتعالى، وقد يدفعه إلى ارتكاب المعاصي والذنوب- والعياذ بالله- قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المجادلة: 10].

ويُرشدنا الله سبحانه إلى التوكل عليه وحده، والسعي نحو الأعمال الصالحة، ونفى سبحانه عن المؤمنين الخوف والحزن في الدنيا والآخرة، فقال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 62 - 64].

ونذكر ههنا بعض الأسباب المعينة- بإذن الله- على طرد الحزن والوهن، وتقويةِ النَّفسِ والقَلبِ على تحمُّلِ المصيبةِ أو الألم:
1- تَقوية الإيمانِ وزيادته؛ فالإيمانُ جَذوةٌ تَتَّقِدُ في قَلبِ المُؤمِنِ، فتَطرُدُ مِنه الوَهَنَ، وتَشُدُّ مِن عَزمِه وعَزيمَتِه.

2- الزُّهد في الدُّنيا وعَدَم التَّعَلُّقِ بها.

3- الاستِعداد للمَوتِ بالعَمَلِ الصَّالحِ.

4- عَدَم استِعجالِ النَّصرِ والتَّمكينِ، والصَّبر على الابتِلاءِ، واليقين بنَصْرِ اللهِ وإعزازِه لجُنْدِه، وتَمكينِه لأوليائِه.

5- طَرد الخَوفِ مِن القلبِ، والتَّحَلِّي بالشَّجاعةِ.

6- تَوجُّه المُسلمِ إلى اللهِ بالدُّعاءِ والاستِغفارِ حتَّى يُقَوِّيَه ويرفعَ عنه الوَهَنَ.

وقد ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَضمَّنُ صُورةً مِنَ صُورِ الطِّبِّ النَّبويِّ، وهو وصْفُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِلتَّلبينةِ، وإخبارُه أنَّها مَجَمَّةٌ لِفؤادِ المريضِ، وأنَّها تُذهِبُ بَعضَ الحُزنِ، والمَجمَّةُ: الرَّاحةُ؛ أي: إنَّها تُريحَ قلْبَ المريضِ، وتُذهِبُ عنه الحُزنَ، فعَنْ عَائِشَةَ- زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أنَّهَا كَانَتْ إذَا مَاتَ المَيِّتُ مِن أَهْلِها فَاجْتَمع لِذلكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ ببُرْمَةٍ مِن تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ، فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قالَتْ: كُلْنَ منها، فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الحُزْنِ»؛ (رواه مسلم).
ففؤادُ الحزينِ يَضعُفُ باستيلاءِ اليُبسِ على أعضائِه وعلى مَعِدتِه خاصةً؛ لتقليلِ الغِذاءِ، وهذا الغِذاءُ يرَطِّبُها ويُقَوِّيها، وكذلك المريض كثيرًا ما يجتَمِعُ في مَعِدَتِه خَلطٌ مراريٌّ أو بَلغميٌّ أو صديديٌّ، وهذا الحَساءُ يجلو ذلك عن المعِدَةِ.

ومن الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم لطرد الحزن، قوله لأبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه: «ألا أُعلِّمُكَ كلامًا إذا قلتَه أذهَب اللهُ تعالى همَّكَ، وقضى عنكَ دَينَكَ؟ قُلْ إذا أصبَحتَ وإذا أمسَيتَ: اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ»؛ (حديث صحيح).

وقال صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزَنٌ فقال: اللهمَّ إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمَتِك، ناصيَتي بيدِك، ماضٍ فيَّ حُكْمُك، عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك، سميتَ به نفسَك، أوْ علَّمْتَه أحدًا مِنْ خلقِك، أو أنزلته في كتابِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حُزني، وذهابَ هَمِّي، إلا أذهب اللهُ همَّه وحُزْنَه، وأبدله مكانه فَرَجًا»، قال: فقيل يا رسولَ اللهِ، ألا نتعلمُها؟ فقال: «بلى ينبغي لِمَنْ سمِعها أنْ يتعلمَها؛ (إسناده صحيح).

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
__________________________________________________ ___________
الكاتب: نورة سليمان عبدالله







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.46 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]