بين الشهيد والمثل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مراعاة أوامر الله -تعالى- ونواهيه وحدوده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 624 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 23992 )           »          (رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الحركات الصهيونية المسيحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مغبة الغش على الفرد والمجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          من ضبط النفس إلى صناعة الحضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-12-2023, 11:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,742
الدولة : Egypt
افتراضي بين الشهيد والمثل





بين الشهيد والمثل

الناس حيال وقوع المنكرات ثلاثةٌ: مرتكبها، والْمُنْكِرُ عليه، وتاركها، وقد وقع التركيز في القرآن على القسمين الأوَّلين وعاقبتهما، وفي سياقهما ذُكِرت أوصافهما، ومن تلك الأوصاف ما يتصل بالناس لها أو عليها، فالواقع في المنكر صار عبرةً وسلفًا ومثلًا للناس؛ قال الله سبحانه وتعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} [الزخرف: 56]، ومُنْكِرُ الْمُنْكَر شهيد على الناس؛ قال الله سبحانه وتعالى: {وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [الحج: 78].

أما الفريق الثالث - تارك المنكر - الذي لم ينكره في العلن ولم يرتكبه، فقد جاءت حالته في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فلْيُغَيِّرْه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».

والإنكار بالقلب مرحلة خَفِيَّة دقيقة، وهي مهمة وذات قيمة عالية، وقد يحصل بها بعض الإصلاح، صحيح أنها قد لا تحجب العقوبة الشاملة، لكنها تنجي صاحبها بإذن الله يوم القيامة، وتعذره أمام الله.

وتقتضي - أولًا - صدق القلب بإقرار الْمُنْكِر أنه مُنْكَر، والتألم من وقوعه وانتشاره، وحزم النفس على عدم ارتكابه، ثم تقتضي - ثانيًا - عدم شهوده، وترك المكان الذي يُرتكَب فيه، فليس منكِرًا لو قعد في مكان الْمُنكَر وقت حدوثه، بل هو واقع فيه ولو لم يفعله؛ لأن جلوسه تقرير بعدم خطأ مرتكب المنكر؛ قال الله تعالى: {فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: 140].

إن الإنكار بالقلب ولو لم يُعْطِ صدقًا واضحًا على صاحبه، وموقفًا بينًا له من الخارج، فيكفي فيه صدق القلب، ويكفي عدم الإقرار بالمنكر، وهذا بذاته موقف مهم يحصل به التأثير.

وخفاء موقف الإنكار بالقلب جعل بعض الناس يظن لقصر التفكير، وضيق التأمل، عدمَ وجوده، فيصير أمام خيارين: إما الإنكار العلني الذي قد يتعذر عليه، فليس أمامه سوى ركوب المنكر، لكنَّ بين يديه حلًّا دقيقًا، وموقفًا عظيمًا، هو ترك المنكر وعدم تقريره.

وقريب من صاحب هذا الموقف من لا يفعل المنكر، لكنه لا يبالي به؛ لضعف إيمانه، وقصر تأمله، حتى إذا طُلِبَ منه أو عُرِضَ عليه، لا يتوانى في ارتكابه، كالذي قال لمن طلبوا منه أن يُقرِّب شيئًا للصنم: "ما عندي ما أُقرِّب"، فهو مستعدٌّ للمنكر، ينتظر متى يُعرَض له.

وجود هذه التفاصيل في التعاطي مع المنكرات يعني وجوب إحياء القلب بالتفكر والتأمل؛ لأن التماهي معها يُفْقِد القلب وازع الإنكار، فيتشرَّب الفتن، فيسودُّ القلب فيؤول إلى سوء المصير.
__________________________________________________ ____
الكاتب: عبدالكريم الخنيفر








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]