إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كرات الطاقة الصحية.. بدون فرن وفي 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل بيتزا الدجاج.. وفرى بدل ماتشتريها من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-10-2023, 05:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,054
الدولة : Egypt
افتراضي إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

– إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ


  • أَصْبَحَ لِزَاماً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ أَنْ يَنْصُرُوهُمْ وَيُقَدِّمُوا لَهُمْ مَا يَسْتَطِيعُونَ مِنْ دَعْمٍ وَمَدَدٍ
  • إِنَّنَا لَعَلَى ثِقَةٍ وَيَقِينٍ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَالتَّمْكِينِ كَمَا أَخْبَرَنَا الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى
  • أُمَّتنا الْإِسْلَامِيَّة فَضَّلهَا الله عَلَى الْعَالَمِينَ مِنْ بَيْنِ الْبَـرَايَا فَأَنْزَلَ إِلَيْهَا أَفْضَلَ الْكُتُبِ وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا صَفْوَةَ الرُّسُلِ وَجَعَلَ دِينَهَا الْإِسْلَامَ أَكْمَلَ الْأَدْيَانِ وَخَاتمَهَا
  • إِنَّ أَهْلَنَا فِي فِلَسْطِينَ يُسَطِّرُونَ الْآنَ أَعْظَمَ مَلَاحِمِ الْبُطُولَةِ وَالْفِدَاءِ وَالشَّهَامَةِ وَالْإِبَاءِ
جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع: 28 من ربيع الأول 1445هـ الموافق 13/10/2023 بعنوان: (إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)؛ حيث أكدت الخطبة على أنَّ عِزَّ الْأُمَمِ وَعُنْوَانَ رِفْعَتِهَا، وَرَمْزَ خُلُودِهَا وعُلُوَّ مَكَانَتِهَا: إِنَّمَا يُقَاسُ بِتَعْظِيمِهَا لِحُرُمَاتِهَا، وَدِفَاعِهَا عَنْ مُقَدَّسَاتِهَا، وَالْتِزَامِهَا بِدِينِهَا الْحَقِّ، وَأَدَاءِ حُقُوقِ الْخَلْقِ.
وبينت الخطبة أنَّ أُمَّتَنَا الْإِسْلَامِيَّةَ قَدْ وَهَبَهَا اللهُ هِبَاتٍ وَمَزَايَا، وَفَضَّلَهَا عَلَى الْعَالَمِينَ مِنْ بَيْنِ الْبَـرَايَا؛ فَأَنْزَلَ إِلَيْهَا أَفْضَلَ الْكُتُبِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا صَفْوَةَ الرُّسُلِ، وَجَعَلَ دِينَهَا الْإِسْلَامَ أَكْمَلَ الْأَدْيَانِ وَخَاتِمَهَا، وَمِمَّا شَرَّفَ اللهُ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْخَيِّرَةَ: الْقُدْسُ الشَّرِيفُ وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى الْمُبَارَكُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي بَارَكَ اللهُ فِيهَا، وَإِنَّ لِفِلَسْطِينَ والْقُدْسِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مَكَانَةً سَامِقَةً فِي دِينِنَا، وَمَنْـزِلَةً شَامِخَةً فِي قُلُوبِنَا، فَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى مَسْرَى نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم -، وَمِنْهُ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَصَلَّى فِيهِ إِمَاماً بِالْأَنْبِيَاءِ، كَمَا أَنَّهُ أَوَّلُ قِبْلَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإلَيْهِ تَحِنُّ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، تُضَاعَفُ فِيهِ الصَّلَوَاتُ، وَيُتَقَرَّبُ فِيهِ إِلَى اللهِ بِسَائِرِ الطَّاعَاتِ، دَرَجَ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَبِهِ تَعَلَّقَتْ قُلُوبُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَتَعَبَّدَ فِيهِ الْأَوْلِيَاءُ، وَرَخُصَتْ مِنْ أَجْلِهِ دِمَاءُ الشُّهَدَاءِ. وَقَدْ جَاءَ فِي بَيَانِ فَضْلِهِ آيَاتٌ قُرْآنِيَّةٌ، وَأَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ؛ تُبَيِّنُ مَكَانَتَهُ وَفَضْلَهُ، وَتُظْهِرُ مَنـْزِلَتَهُ وَقَدْرَهُ.
مُهَاجَرُ الأنبياء
وَفِلَسْطِينُ مُهَاجَرُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ -عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء:71). وهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي يَكُونُ الْحَشْرُ إِلَيْهَا فِي قُرْبِ الْقِيَامَةِ، وَيُنْشَرُ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ: «أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ» (رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
فِيهَا أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ
وَفِيهَا أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ، وَثَانِي الْمَسْجِدَيْنِ فِي الْبِنَاءِ، وَثَالِثُ الْمَسَاجِدِ فِي الْمَنْزِلَةِ الشَّمَّاءِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ؛ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
الصلاة في الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى تكَفِّرُ الذُّنُوبَ
وَإِتْيَانُ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لِلصَّلَاةِ فِيهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَالْآثَامَ، وَيَحُطُّ الْخَطَايَا وَالْأَوْزَارَ الْعِظَامَ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وابْنُ مَاجَهْ). وَهُوَ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَيْهَا، وَأَحَدُ الْأَمَاكِنِ الَّتِي لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ فِيهَا؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وسلم -، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)، وَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: «عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ، وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَالطُّورَ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ).
نِهَايَةُ أَعْظَمِ فِتْنَةٍ فِي الْأَرْضِ
وفِي تِلْكَ الْأَرْضِ الْمُبَارَكَةِ سَتَكُونُ نِهَايَةُ أَعْظَمِ فِتْنَةٍ فِي الْأَرْضِ وَهِيَ فِتْنَةُ الدَّجَّالِ؛ حَيْثُ يَقْتُلُ المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ... إِلَى أَنْ قَالَ: «فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلَهُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
أَرْض مُبَارَكَة
إِنَّ فِلَسْطِينَ وَمَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مِنْ أَرْضٍ مُبَارَكَةٍ: مَكْلُوءَةٌ بِحِمَى الرَّحْمَنِ، وَتَحْرُسُهَا مَلَائِكَةُ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ؛ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تُفْدَى بِالنَّفْسِ وَالنَّفِيسِ، وَأَنْ يُبْذَلَ لَهَا الْغَالِي وَالرَّخِيصُ؛ لِتُخَلَّصَ مِنْ بَرَاثِنِ الْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَتُطَهَّرَ مِنْ دَنَسِ الصَّهَايِنَةِ الْغَاصِبِينَ، الَّذِينَ مَا بَرِحُوا يُدَنِّسُونَ الْمُقَدَّسَاتِ، وَيَنْتَهِكُونَ الْحُرُمَاتِ، وَيَبْذُلُونَ قُصَارَى جُهْدِهِمْ لِطَمْسِ مَعَالِمِ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ، وَنَسْفِ تَارِيخِهِ الْمُنِيفِ، وَدَفْنِ الْحَقَائِقِ الْمُشْرِقَةِ، فَلَا زَالَ الْيَهُودُ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ وَفِي غَيِّهِمْ يَتَطَاوَلُونَ وَفِي بِقَاعِ فِلَسْطِينَ الْمُبَارَكَةِ يُفْسِدُونَ، مِمَّا دَعَا إِخْوَتَنَا وَأَخَوَاتِنَا لِيَقُومُوا قَوْمَةَ الْمُجَاهِدِينَ الْأَبْطَالِ، يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَدِيَارِهِمْ بَعْضَ الْعُدْوَانِ، مُتَسَلِّحِينَ بِالْإِيمَانِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى الْوَاحِدِ الدَّيَّانِ، لَا يَهْتِكُونَ الْحُرُمَاتِ، وَلَا يَقْتُلُونَ الْمَدَنِيِّينَ الْمُسَالِمِينَ، وَالْأَطْفَالَ الْآمِنِينَ، كَمَا يَفْعَلُ الصَّهَايِنَةُ الْمُجْرِمُونَ، مِنْ قَصْفٍ وَتَدْمِيرٍ، وَقَتْلٍ وَتَهْجِيرٍ، دُونَمَا تَمْييزٍ بَيْنَ بَشَرٍ وَحَجَرٍ، وَلَا طِفْلٍ وَامْرَأَةٍ، وَمُسِنٍّ وَعَاجِزٍ.
أَعْظَم مَلَاحِمِ الْبُطُولَةِ وَالْفِدَاء
إِنَّ أَهْلَنَا فِي فِلَسْطِينَ يُسَطِّرُونَ الْآنَ أَعْظَمَ مَلَاحِمِ الْبُطُولَةِ وَالْفِدَاءِ، وَالشَّهَامَةِ وَالْإِبَاءِ، يُجَابِهُونَ أَعْتَى الْأَسْلِحَةِ وَالْأَسَاطِيلِ وَالطَّائِرَاتِ بِقُلُوبٍ مِلْؤُهَا الْإِيمَانُ، وَعَزِيمَةٍ تَأْخُذُ إِصْرَارَهَا مِنَ الْوَاحِدِ الدَّيَّانِ، يَخُوضُونَ غِمَارَ الْمَوْتِ غَيْرَ مُتَرَدِّدِينَ لِأَنَّهُمْ مَظْلُومُونَ مُضْطَهَدُونَ يُدَافِعُونَ عَنْ وَطَنِهِمْ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ، يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ وَيُتَاجِرُونَ بِالْآخِرَةِ، وَقُلُوبُهُمْ عَامِرَةٌ بِالْيَقِينِ، يَحْرِصُونَ عَلَى لِقَاءِ اللهِ تَعَالَى أَوْ إِحْرَازِ النَّصْرِ الْمُبِينِ، يَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّ قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَحْيَاءٌ فِي جَنَّاتِهِ يُرْزَقُونَ، سُعَدَاءُ بِجِوَارِ الْأَكْرَمِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالصَّالِحِينَ، وَأَنَّ قَتْلَى عَدُوِّهِمْ فِي جَهَنَّمَ مَكْبُوتُونَ بِلَظَاهَا مُعَذَّبُونَ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (آل عمران:169-174). وَيَعْلَمُونَ أَيْضًا: أَنَّ جَرْحَاهُمْ مِنَ الْمَأْجُورِينَ وَجَرْحَى عَدُوِّهِمْ مِنَ الْمَذْمُومِينَ الْمَدْحُورِينَ، قَالَ -تَعَالَى-: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (النساء:104).
نصرتهم أصبحت واجبة
فَأَصْبَحَ لِزَاماً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ أَنْ يَنْصُرُوهُمْ، وَيُقَدِّمُوا لَهُمْ مَا يَسْتَطِيعُونَ مِنْ دَعْمٍ وَمَدَدٍ، وَمِنَ الْوَاجِبِ عَلَى الدُّوَلِ وَالشُّعُوبِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ الدُّوَلِيَّةِ: الْمُسَارَعَةُ إِلَى إِنْهَاءِ هَذِهِ الْهَجْمَةِ الْغَاشِمَةِ الظَّالِمَةِ، وَرَدِّ هَذَا الْعُدْوَانِ الْهَمَجِيِّ السَّافِرِ، وَالسَّعْيُ الْحَثِيثُ لِتَحْرِيرِ الْمُقَدَّسَاتِ وَرَدِّ الْحَقِّ السَّلِيبِ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَإِدَانَةِ الْمُعْتَدِينَ دُونَ تَحَيُّزٍ وَتَعَصُّبٍ.
الثِقَة بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ
وَإِنَّنَا لَعَلَى ثِقَةٍ وَيَقِينٍ؛ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَالتَّمْكِينِ؛ كَمَا أَخْبَرَنَا الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - صلى الله عليه وسلم -؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللهِ؛ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). قَالَ -تَعَالَى-: {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (البقرة:214).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 72.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.30%)]