مَكَانَةُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَوُجُوبُ الأَخْذِ بِهَا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ابعدى عن التيك اواى.. اعرفى فوائد الطهى المنزلى على صحتك وعلاقتك بأسرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطوات الروتين الخماسى السريع لشعر قوى وصحى.. مش هياخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل يخنة البطاطس والحمص بخطوات بسيطة.. مغذية ومشبعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          6 أفكار مبتكرة لستائر البلكونة موضة 2026.. تمنح منزلك الخصوصية والأناقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل سلايدر اللحمة المفرومة والجبن.. أكلة سريعة فى نص اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أفكار بسيطة لديكور الزوايا المنسية فى المنزل وبأقل التكاليف.. جددى بيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أفكار ساندويتشات سهلة التحضير لتناولها على الشاطىء.. بدل ماتشترى من المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          7 أشياء لا ينبغى تركها فى حوض المطبخ طوال الليل.. الأدوات الخشبية الأبرز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          5 عادات يومية تدمر البشرة حتى فى وجود واقى الشمس.. اعرفيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          3 أنواع ماسكات من جل الصبار.. تنظف البشرة وترطيبها وتعالجها ببساطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-10-2023, 03:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,453
الدولة : Egypt
افتراضي مَكَانَةُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَوُجُوبُ الأَخْذِ بِهَا

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

– مَكَانَةُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَوُجُوبُ الأَخْذِ بِهَا

الفرقان


  • مِنْ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: تَعْظِيمُهُ وَتَوْقِيرُهُ والْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَبِحُسْنِ مُتَابَعَتِهِ وَالسَّعْيِ لِإِظْهَارِ مِلَّتِهِ وَنُصْرَةِ شَرِيعَتِهِ
  • السُّنَّةُ وَحْيٌ كَمَا أَنَّ الْقُرْآنَ وَحْيٌ فَلَا تَجُوزُ معارضتها بِالْعُقُولِ وَالْأَهْوَاءِ وَلَا رَدُّهَا لِقَوْلِ أَحَدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ
جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 14 من ربيع الأول 1445هـ - الموافق 29 سبتمبر 2023م بعنوان: (مَكَانَةُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَوُجُوبُ الأَخْذِ بِهَا)؛ حيث بينت الخطبة أن الله -تعالى- قَدْ أَنْعَمَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِبِعْثَةِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، وَسَيِّدِ الْخَلْقِ وَالْبَشَرِيَّةِ، فَبَشَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ، وَهَدَاهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ، إِلَى مَا فِيهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (آل عمران:164).
وقد أَعْلَى اللهُ مَكَانَتَهُ، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِهِ، وَقَرَنَ طَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الآيَاتِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء:59)، وَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (النساء:80)، فَمَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ نَالَ رَحْمَةَ اللهِ -تَعَالَى- كَمَا قَالَ -سُبْحَانَهُ-: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (آل عمران:132)، وَمَنْ أَرَادَ الْفَلَاحَ فَعَلَيْهِ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف:157)، وَمَنِ اتَّبَعَهُ اهْتَدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ وَغَوَى؛ {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (النور:54)، وَطَاعَتُهُ سَبَبٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَرِضَاهُ؛ {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} (آل عمران:31-32)، وَمُخَالَفَةُ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَبٌ لِلْعَذَابِ وَالْهَلَاكِ؛ {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور:63).
وُجُوبِ الْأَخْذِ بِسُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم
وقد جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَكَاثِرَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي وُجُوبِ الْأَخْذِ بِسُنَّتِهِ، وَالْعَمَلِ بِهَا، وَالتَّسْلِيمِ لِأَوَامِرِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِأَخْبَارِهِ؛ {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (الحشر:7)، وَسُنَّـتُهُ - صلى الله عليه وسلم -: كُلُّ مَا صَحَّ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، وَبَيَّنَ أَنَّ الِاتِّبَاعَ لَهُ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ النَّارِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ أَبَى». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟!. قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).
معارضة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم
أَخْبَرَ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَقْوَامٍ يُعَارِضُونَ سُنَّتَهُ، وَلَا يَأْتَمِرُونَ بِأَمْرِهِ، وَلَا يَقْتَدُونَ بِفِعْلِهِ، وَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، مَعَ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تُعَارِضُ الْقُرْآنَ؛ فَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لَهُ وَمُوَضِّحَةٌ؛ {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل:44)، وَالسُّنَّةُ وَحْيٌ كَمَا أَنَّ الْقُرْآنَ وَحْيٌ؛ فَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، فَلَا تَجُوزُ مُعَارَضَةُ سُنَّتِهِ بِالْعُقُولِ وَالْأَهْوَاءِ، وَلَا رَدُّهَا لِقَوْلِ أَحَدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ -رَحِمَهُ اللهُ- قَالَ: «لَا رَأْيَ لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -»، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «مَنْ رَدَّ حَدِيثَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ عَلَى شَفَا هَلَكَةٍ»، وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ- رَحِمَهُ اللهُ- قَالَ: «إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّةِ فَقَالَ: دَعْ ذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللهِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ».
الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم
يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: أَنْ يَحْذَرَ مِنْ نِسْبَةِ حَدِيثٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ، خُصُوصًا مَعَ سُهُولَةِ نَقْلِ الْمَعْلُومَاتِ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، فَيَجِبُ التَّأَكُّدُ وَالسُّؤَالُ وَالْبَحْثُ وَالتَّحَرِّي قَبْلَ نَشْرِ الْمَعْلُومَةِ حَتَّى لَا تَكُونَ مُشَارِكًا فِي الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَدْخُلَ فِي الْوَعِيدِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، وَمَنْ تَسَاهَلَ فِي ذَلِكَ خُشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِي قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه ).
حِفْظ اللهِ -تَعَالَى- لِسُنَّةِ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم
إِنَّ مِنْ حِفْظِ اللهِ -تَعَالَى- لِسُنَّةِ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم -: أَنْ هَيَّأَ لَهَا رِجَالًا وَنِسَاءً يَحْمِلُونَهَا إِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا كَمَا جَاءَتْ، وَعَلَى رَأْسِ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَهُمُ الَّذِينَ حَمَلُوا لَنَا هَذِهِ السُّنَّةَ، فَالْوَاجِبُ مَعْرِفَةُ فَضْلِهِمْ وَالتَّرَضِّي عَنْهُمْ؛ فَالطَّعْنُ فِيهِمْ طَعْنٌ فِي شُهُودِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ طَعْنٌ فِيمَا يَرْوُونَهُ وَيَنْقُلُونَهُ إِلَيْنَا مِنَ الدِّينِ، وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ وَأَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ بَذَلُوا الْغَالِيَ وَالنَّفِيسَ، وَقَطَعُوا الْفَيَافِيَ وَالْبُلْدَانَ، وَأَفْنَوُا الْأَعْمَارَ وَالْأَبْدَانَ، فِي حِفْظِهَا وَنَقْلِهَا، وَشَرْحِهَا وَتَرْتِيبِهَا وَتَقْرِيبِهَا، فَمَيَّزُوا لَنَا الصَّحِيحَ مِنَ الضَّعِيفِ، وَالصِّدْقَ مِنَ الْكَذِبِ، حَتَّى جَاءَتْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَالرِّوَايَاتُ سَهْلَةً بَيْنَ أَيْدِينَا، مُسَطَّرَةً مُدَوَّنَةً، فَجَزَاهُمُ اللهُ عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ؛ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ).
محبة النبي - صلى الله عليه وسلم
لَقَدِ اصْطَفَى اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِرِسَالَتِهِ، وَأَرْسَلَهُ لِلْعَالَمِينَ إِنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ، مُؤْمِنِهِمْ وَكَافِرِهِمْ بِرَحْمَتِهِ، وَأَوْجَبَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- عَلَى الخَلْقِ طَاعَتَهُ، وَقَدَّمَ عَلَى مَحَبَّةِ جَمِيعِ الخَلْقِ مَحَبَّتَهُ، وَجَعَلَهَا عَلَامَةً عَلَى صِدْقِ الإِيمَانِ، وَقَائِدًا إِلَى دُخُولِ الْجِنَانِ وَبُلُوغِ الرِّضْوَانِ، وَبِالْمَحَبَّةِ يَتَمَيَّزُ الْوَلِيُّ الصَّادِقُ مِنَ الدَّعِيِّ الْكَاذِبِ، فَمَنْ أَحَبَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صِدْقًا؛ تَجَلَّتْ فِيهِ طَاعَتُهُ وَاتِّبَاعُ سُنَّتِهِ حَقًّا، وَبِدُونِ ذَلِكَ تَكُونُ مَحَبَّتُهُ دَعْوَى كَاذِبَةً، وَلَمَّا كَانَتِ الدَّعَاوَى لَا تُغْنِي شَيْئًا مَا لَمْ يُقِمْ أَصْحَابُهَا أَدِلَّةً سَاطِعَةً وَبَرَاهِينَ قَاطِعَةً؛ كَانَ لِمَحَبَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا مِنَ الآثَارِ وَالْمَظَاهِرِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، الَّتِي هِيَ بُرْهَانُ مَحَبَّتِهِ، وَعُنْوَانُ صِدْقِهِ وَمُتَابَعَتِهِ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَجْلَى مَظَاهِرِ مَحَبَّتِهِ صلى الله عليه وسلم : حُسْنَ اتِّبَاعِهِ، وَتَقْدِيمَ طَاعَتِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَنَامِ.
تَعْظِيمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَوْقِيرُهُ
وَمِنْ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: تَعْظِيمُهُ وَتَوْقِيرُهُ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، وَبِحُسْنِ مُتَابَعَتِهِ، وَالسَّعْيِ لِإِظْهَارِ مِلَّتِهِ، وَنُصْرَةِ شَرِيعَتِهِ، وَتَصْدِيقِهِ فِيمَا أَخْبَرَ، وَطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ، وَاجْتِنَابِ مَا عَنْهُ نَهَى وَزَجَرَ، وَعِبَادَةِ اللهِ بِمَا شَرَعَ، بَعِيدًا عَنْ إِفْرَاطِ الْغَالِينَ، وَتَفْرِيطِ الْجَافِينَ، وَعَنِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.83 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.37%)]