تعبت من الحياة وأريد أن أعيش كسائر الناس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5368 - عددالزوار : 2764670 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4976 - عددالزوار : 2102051 )           »          الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 43 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 46 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42850 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-10-2023, 09:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي تعبت من الحياة وأريد أن أعيش كسائر الناس

تعبت من الحياة وأريد أن أعيش كسائر الناس
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل

السؤال:
الملخص:
شاب يريد أن يعمل ويعول نفسه ويتزوج، لكن ظروف البطالة تمنعه من العمل؛ ما جعله يفكر في الانتحار، ويسأل: ما النصيحة؟

التفاصيل:
أنا شاب تعِبت من الحياة كلها، والآن أنا على حافة الانتحار،أعلم أن هذه المشكلة بسبب وقت الفراغ، وقد بحثت كثيرًا عن عمل حتى أنشغل به، وأعول نفسي وأتزوج، وتكون حياتي مثل سائر الناس، لكن مضت الحياة، ونسيت هذه الأفكار؛ فلم أجد عملًا، أنا أحافظ على أداء الفروض، لكنني أضعُفُ وتهاجمني أفكار الانتحار، وقد ذهبت إلى عدة أطباء دون فائدة، فهل إذا أنا انتحرت فسأُخلَّد في النار، ولن أدخل الجنة أبدًا؟ أرشدوني إلى حل مشكلتي.



الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:
فملخص مشكلتك هو:
١- تقول: إنك تعبت من الدنيا كلها، وقد فكرت في الانتحار، وأنت الآن على حافته.

2- وتقول: إن تفكيرك في الانتحار؛ لأنك بحثت عن عمل، ولم تجد بسبب البطالة المرافعة في بلدك.

3- تُعاني من فراغ كثير، وبسببه تهاجمك خواطر سيئة كثيرة، منها خاطرة الانتحار، وتسأل: هل المنتحر مخلَّد في النار؟

4- تقول: إنك تريد الزواج ولا تستطيعه بسبب عدم وجود مصدر للرزق.

5- تقول: إنك محافظ على الصلاة، ولكنك تضعف أمام الأفكار السيئة، ثم تسأل أن أدلك على ما يجب عليك فعله.

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:
أولًا: اعلم - رحمك الله - أن الرزق بيد الرزاق سبحانه، وليس بيد البشر، واقرأ هذا الكلام الجميل الذي كتبه الأستاذ سعيد مصطفى دياب في شبكة الألوكة؛ قال الله تعالى: ﴿ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 37].

بقدر يقينك بالله تعالى، وتوكلك عليه، وثقتك فيه وفيما عنده، يكون رزقك.

فإن الله تعالى ساق الرزق لمريم عليها السلام؛ لقوة إيمانها بالله، وعظيم ثقتها به، وكمال توكلها عليه.

نعم، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 37].

ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أنكم توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا، وتروح بطانًا))؛ [رواه أحمد والترمذي].

وآفة كثير من الناس التعلق الزائد بالأسباب، والركون إليها، مع الغفلة عن التوكل على الله.

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس، اتقوا الله وأجملوا في الطلب؛ فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها، وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حلَّ، ودعوا ما حرم))؛ [رواه أحمد].

وبقدر إقبالك على الله تعالى وطاعته، يبارك لك في الرزق؛ قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96].

وهذه سنة كونية لا تتخلف أبدًا؛ قال تعالى: ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾ [الجن: 16]، أقول: فإذا تيقنت بذلك كله، فاستمر في طلب الرزق، ولا تيأس أبدًا، واقنع ولو بالقليل.

ثانيًا: تفكيرك في الانتحار ليس نتيجة للفراغ ولا للضيق الرزق، بل هو نتيجة لضعف الإيمان بالقدر، ولضعف الصبر؛ ولذا فعليك تقوية إيمانك بالله سبحانه، وبالقدر وبالتوكل على الله عز وجل، وذلك بالإكثار من العبادات عمومًا، خاصة الصلاة، وتلاوة القرآن، والدعاء، والاستغفار، وطلب العلم النافع.

ثالثًا: اعلم - حفظك الله - أن الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان، لا يتم الإيمان إلا به، والصبر واجب شرعي؛ لقوله سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾ [القمر: 49، 50]، ولقوله سبحانه: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [الحديد: 22].

ثم في الصبر ثواب عظيم؛ كما في قوله سبحانه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

رابعًا: تفكيرك في الانتحار من علامات اليأس والقنوط، والمنتحر يظن نفسه يهرب من المشاكل إلى الراحة، وهو في الحقيقة يُلقي بنفسه في العذاب الأليم؛ كما في الحديث؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده، يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بسُمٍّ فسُمُّه في يده، يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا))؛ [متفق عليه].

حفِظك الله، وفرَّج كُربتك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]