عجبت ممن يخاف وله رب كبير سميع قريب مجيب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تقديم الهدية لغير المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 149 - عددالزوار : 106288 )           »          بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات والأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 10779 )           »          إزاى تتعاملى مع خناقات أطفالك بذكاء وهدوء؟ ما تتدخليش فى كل مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل مكرونة العشر دقائق.. البديل الآمن فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          احذر الخذلان التراكمي.. 7 خطوات عملية للتعافي واستعادة توازنك النفسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          4 وصفات طبيعية للعناية بالبشرة من مطبخك.. مهمة مع تقلبات الجو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إزاي توازني بين الشغل والبيت ومذاكرة الأولاد؟ خطوات عملية ليوم أكثر هدوءا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-10-2023, 09:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,928
الدولة : Egypt
افتراضي عجبت ممن يخاف وله رب كبير سميع قريب مجيب

عجبت ممن يخاف وله رب كبير سميع قريب مجيب

لنا بالله آمالٌ وسلــــــــــــوى ** وعند الله ما خاب الرجـــــاءُ
إذا اشتدت رياح اليأس فينا ** سيعقُب ضيقَ شدتها الرخـاءُ
أمانينا لها رب كريـــــــــــــم ** إذا أعطى سيدهشنا العطــاءُ

«احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفَرَجَ مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا».

فلا تعجب؛ فالله كريم؛ قال بعض الصالحين: "عجبت لمن خاف، كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]؟ فإني سمعت الله جل جلاله يقول بعقبها: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174]، وعجبت لمن اغتمَّ كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88]، وعجبتُ لمن مُكِرَ به، كيف لا يفزع إلى قوله: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [غافر: 44]؟ فإني سمعت الله جل وتقدس يقول بعقبها: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} [غافر: 45]، وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها، كيف لا يفزع إلى قوله تبارك وتعالى: {مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: 39]؟ فإني سمعت الله عز اسمه يقول بعقبها: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا * فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ} [الكهف: 39، 40].
كن عن همومك معرضًا ** وكِلِ الأمور إلى القضــا
وأبشر بخير عاجـــــــل ** تنسى به ما قد مضــى
فلرُبَّ أمرٍ مُسخِــــــــطٍ ** لك في عواقبه رضـــــا
ولربما اتسع المضـــــي ** ق وربما ضاق الفضـــــا
الله يفعل ما يشــــــــا ** فلا تكن متعرضـــــــــــا
الله عوَّدك الجميـــــل ** فقِسْ على ما قد مضـى

قال صلى الله عليه وسلم: «فإن مع العسر يسرًا»، وهو منتزع من قوله تعالى: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7]، وقوله عز وجل: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5، 6].

هذا، ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب، واليسر بالعسر، أن الكرب إذا اشتد وعظُم وتناهى، حصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين، وتعلَّق قلبه بالله وحده، وهذا هو حقيقة التوكل على الله، وهو من أعظم الأسباب التي تُطلَب بها الحوائج، فإن الله يكفي من توكل عليه؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]؛ قال الفضيل: "والله لو يئستَ من الخلق حتى لا تريد منهم شيئًا، لأعطاك مولاك كل ما تريد".

فينبغي للعبد أن يُحْسِنَ ظنَّه بالله، وأن يقوِّيَ يقينه بفرج من عنده سبحانه؛ فهو عز وجل عند حسن ظن عبده به، وأن يبذل أسباب الفرج من الصبر والتقوى، وحمد الله على كل حال؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا * ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 4، 5].
ولرُبَّ نازلة يضيق لها الفتــــــى ** ذرعًا وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ** فرجت وكنت أظنها لا تُفـرَجُ
___________________________________________
الكاتب: الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]