تحقيق ودراسة ميدانية .. الموقف الشرعي والاقتصادي والاجتماعي من: الإسراف
- الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي، بخلاف التبذير؛ فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي
- الإسراف: هو صرف الشيء فيما لا ينبغي زائدًا على ما ينبغي، وقال الراغب: «السرف: تجاوز الحد في كلِّ فعل يفعله الإنسان
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا واشربوا وتصدقوا والبسواما لم يخالطه إسراف أو مخيلة
الإسراف ظاهرة اجتماعية، تعاني منها المجتمعات العربية والمسلمة على حد سواء، وقد دأبت مجلة الفرقان الإسلامية على تلمس مثل هذه الظواهر التي تؤثر في هذه المجتمعات سلبيا، وتسعى لتقديم دراسة شاملة عنها، وتستهدف من خلالها معرفة حدود ظاهرة الإسراف، ومدى انتشارها، ومدى آثارها على الأفراد والأسر .
كما تتعرف أهم الأسباب المؤدية إلى تفشي هذه الظاهرة، والعمل على دراسة الأسباب، ومحاولة تحليلها تحليلا علميا، ومن ثم وضع الحلول والتوصيات المناسبة لكل مشكلة في هذه الظاهرة.
وقد استقرأت المجلة الظاهرة من خلال استبانة، وُزعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك فيها 200 شخص من مختلف شرائح المجتمع من داخل الكويت وخارجها؛ للاطلاع على آرائهم وأفكارهم حول ظاهرة الإسراف، كما استطلعت المجلة آراء المختصين وأهل العلم حول نتائج الاستبانة، ومن ثم استخلصت مجموعة من النتائج والتوصيات.
معنى الإسراف
- لغةً: الإسراف: مجاوزة القصد، مصدر من أسرف إسرافًا، والسَّرَف اسم منه، يقال: أسرف في ماله: عجل من غير قصد، وأصل هذه المادة يدُلُّ على تعدِّي الحدِّ، والإغفال أيضًا للشيء.
- اصطلاحًا: الإسراف: هو صرف الشيء فيما لا ينبغي زائدًا على ما ينبغي، وقال الراغب: «السرف: تجاوز الحد في كلِّ فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر». وقال الجرجاني: «الإسراف: هو إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس. وقيل تجاوز الحدِّ في النفقة، وقيل: أن يأكل الرجل ما لا يحلُّ له، أو يأكل مما يحل له فوق الاعتدال، ومقدار الحاجة. وقيل: الإسراف تجاوز في الكمية، فهو جهل بمقادير الحقوق».
معنى التبذير:
- لغةً: التبذير: التفريق، مصدر بذَّر تبذيرًا، وأصله إلقاء البذر وطرحه، فاستعير لكلِّ مضيع لماله، وبذر ماله: أفسده وأنفقه في السرف. وكل ما فرقته وأفسدته، فقد بذرته، والمباذر والمبذِّر: المسرف في النفقة؛ وأصل هذه المادة يدلُّ على نثر الشيء وتَفْرِيقه.
- اصطلاحًا: قال الشافعي: «التبذير إنفاق المال في غير حقِّه»، وقيل: التبذير صرف الشيء فيما لا ينبغي، وقيل: هو تفريق المال على وجه الإسراف.
الفرق بين الإسراف والتبذير
- الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي، بخلاف التبذير؛ فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي. فبينهما عموم وخصوص؛ إذ قد يجتمعان فيكون لهما المعنى نفسه أحيانًا، وقد ينفرد الأعم وهو الإسراف.
ذم الإسراف في القرآن الكريم: - قال -تعالى-: {وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا} (النساء: 6)، قال ابن كثير: «ينهى -تعالى- عن أكل أموال اليتامى من غير حاجة ضرورية إسرافًا»، وقال الماوردي: «يعني لا تأخذوها إسرافًا على غير ما أباح الله لكم».
- قال -سبحانه-: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأنعام: 141)، قال الطبري: «السرف الذي نهى الله عنه في هذه الآية، مجاوزة القدر في العطية إلى ما يجحف برب المال».
- وقوله -تعالى-: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف: 31)، قال السدي: «ولا تسرفوا، أي: لا تعطوا أموالكم فتقعدوا فقراء». قال الزجاج: «على هذا إذا أعطى الإنسان كلَّ ماله، ولم يوصل إلى عياله شيئًا فقد أسرف»، وقال الماوردي: «فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: لا تسرفوا في التحريم، والثاني: معناه لا تأكلوا حرامًا فإنَّه إسراف، والثالث: لا تسرفوا في أكل ما زاد على الشبع فإنَّه مضرٌّ». وقال السعدي: «فإنَّ السرف يبغضه الله، ويضرُّ بدن الإنسان ومعيشته، حتى إنه ربما أدَّت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات، ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب، والنهي عن تركهما، وعن الإسراف فيهما».
- وقوله -تعالى-: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (الإسراء: 26-27)، قال ابن كثير: «أي: في التبذير والسفه وترك طاعة الله وارتكاب معصيته». وقيل: «أي: أمثالهم في كفران نعمة المال بصرفه فيما لا ينبغي. وهذا غاية المذمة».
- وقوله -سبحانه-: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (الفرقان: 67)، قال ابن كثير: «أي: ليسوا بمبذرين في إنفاقهم، فيصرفون فوق الحاجة، ولا بخلاء على أهليهم، فيقصرون في حقِّهم فلا يكفونهم، بل عدلًا خيارًا، وخير الأمور أوسطها، لا هذا ولا هذا، وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا»، كما قال الله -تعالى-: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} (الإسراء: 29).
ثانيًا: ذم الإسراف في السنة النبوية: - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف، أو مخيلة»، قال ابن حجر: «ووجه الحصر في الإسراف والمخيلة أن الممنوع من تناوله أكلًا ولبسًا وغيرهما، إما لمعنى فيه، وهو مجاوزة الحدِّ، وهو الإسراف؛ وإما للتعبد كالحرير إن لم تثبت علة النهي عنه، وهو الراجح، ومجاوزة الحد تتناول مخالفة ما ورد به الشرع فيدخل الحرام، وقد يستلزم الإسراف الكبر وهو المخيلة، وقيل: «هذا الحديث جامع لفضائل تدبير الإنسان نفسه، وفيه تدبير مصالح النفس والجسد في الدنيا والآخرة؛ فإنَّ السرف في كلِّ شيء يضرُّ بالجسد، ويضرُّ بالمعيشة؛ فيؤدِّي إلى الإتلاف، ويضرُّ بالنفس».
- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرَّقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال». قيل: «قوله: وإضاعة المال هو صرفه في غير ما ينبغي»
- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُوا واشرَبوا والبَسوا في غيرِ إسرافٍ ولا مَخيلةٍ»، ومثله قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كُلوا وتصدَّقوا، والبَسوا في غيرِ إسرافٍ ولا مَخيَلةٍ».
- قال أبو العبيدين العامري سألتُ عبداللهِ (هوَ ابنُ مَسعودٍ) عن الْمُبَذِّرِينَ، قال: «الَّذينَ يُنفقونَ في غَيرِ حقٍّ».
دراسة ميدانية واستطلاع عن ظاهرة الإسراف
- أكد 51٪ من العينة أنه لايوجد وعي واهتمام بترشيد استهلاك الماء والكهرباء في البيوت
- إنَّ السرف يبغضه الله، ويضرُّ بدن الإنسان ومعيشته، حتى إنه ربما أدَّت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات
- أكد 91% من العينة أن الموضة والماركات العالمية من أسباب الإسراف، ويمكن الحد منها لترشيد الإنفاق
- المبالغة الكبيرة في الحفلات بأنواعها، وخصوصا الموسمية منها أصبحت ظاهرة خطيرة في الإسراف والتبذير من أجل المظاهر الاجتماعية
- أكد 95% من العينة على أن المنزل والمدرسة والإعلام والقوانين شركاء في نشر ثقافة الاقتصاد وعدم الإسراف
منهجية الدراسة: قامت دراسة ظاهرة الإسراف على منهجية معينة، راعت أخذ الآراء من عينة مناسبة في المجتمع تقدر بـ 200 شخص من مختلف شرائح المجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذلك من خلال منهجية كالتالي:
1- صممت استبانة من 17 سؤالا عن ظاهرة الإسراف، راعت فيها التنوع؛ لكي تعبر بدقة عن الظاهرة وأسبابها، كما أنها تعطي نوعا من الحيادية والشفافية في فهم الآراء.
2- عرضت الاستبانة على عدد من المختصين في الاقتصاد والإدارة والعمل الاجتماعي لتقييمها وإبداء الرأي فيها.
3- اختيرت عينة عشوائية مناسبة بلغت 200 شخص من المشاركين من داخل الكويت وخارجها، وأرسلت الاستبانة إليهم من خلال برامج التواصل الاجتماعي.
4- تعاملت المجلة بحيادية مع نتائج الاستبانة، فرصدت التوجه العام لفهم ظاهرة الإسراف، وحللت الآراء، وقيمت النتائج من خلال رسومات بيانية ورقمية.
5- استطلعت المجلة آراء عدد من المختصين والاستشاريين حول نتائج الاستبانة.
6- استخلصت مجموعة من النتائج والتوصيات حول الظاهرة لكي يستفاد منها في العلاج ولمزيد من الدراسة.
1- الإسراف ظاهرة اجتماعية عامة يجب مواجهتها. - أكد 92% من العينة أن الإسراف ظاهرة اجتماعية عامة يجب مواجهتها، وهذا يدل على الوعي الموجود في المجتمعات المسلمة، وأن هذه الظاهرة مرفوضة، ويجب الحد منها قدر المستطاع، ولا شك أن هذه مسؤولية تقع على المجتمع بأسره، على الأفراد والجماعات، وعلى المؤسسات العامة والخاصة.
2- هل ترى أن هناك أولويات في الإنفاق والصرف لدى معظم الأشخاص؟ - أكد 43% من العينة أن هناك أولويات
في الإنفاق والصرف لدى معظم الأشخاص، مما يعني أن الأغلبية لديها وعي بأهمية وضع أولويات للصرف، في حين أكد 24% من العينة أنه ليس لديهم مثل هذه الأولويات ومن ثم هم يصرفون دون تخطيط واضح. في حين قال 33%: إن هناك أولويات في الإنفاق والصرف في بعض الأحيان. 3- يؤمن معظم الناس بمبدأ ترشيد الاستهلاك ويطبقون ذلك عمليا في حياتهم. - أكد 15% من العينة أن هناك إيمانا لدى معظم الناس بأهمية مبدأ ترشيد الاستهلاك، ويطبقون ذلك عمليا في حياتهم، في حين رفض 36% من العينة القول: بأن معظم الناس لديهم إيمان بمبدأ ترشيد الاستهلاك، كما أنهم لا يطبقون ذلك عمليا، أما الأغلبية وهي 49% من العينة فقد ذكرت أن هذا المبدأ موجود في بعض الأحيان.
4- هناك إسراف في الأكل والشرب في البيئة التي تعيش فيها. - قال 70% من العينة أن هناك إسرافا في الأكل والشرب في البيئة التي يعيشون فيها، وهذا لا شك مؤشر يدل على الإسراف في الأكل والشرب بوضوح، في حين بين 7% من العينة أن هذا القول غير صحيح، وأن الناس تقتصد في الأكل والشرب، أما البقية وهم 23% من العينة فأكدت أن الإسراف في الأكل والشرب في بيئتهم يكون في بعض الأحيان.
5- هل يوجد وعي واهتمام بترشيد استهلاك الماء والكهرباء في البيوت؟ - أشار 12% من العينة إلى أنه يوجد وعي واهتمام بترشيد استهلاك الماء والكهرباء في البيوت، وهي نسبة قليلة، في حين أكد 51% من العينة أنه لا يوجد وعي واهتمام بترشيد استهلاك الماء والكهرباء في البيوت، وبين 37% من العينة أنه أحيانا يكون هناك وعي بذلك.
6- الوجبات الجاهزة تُعد من الكماليات والأفضل ترشيد استهلاكها. - أكد 77% من العينة على أن الوجبات الجاهزة تُعد من الكماليات والأفضل ترشيد استهلاكها، على الرغم من انتشارها والاهتمام بها، والاعتماد عليها بوصفها وجبات رئيسية خاصة لدى الشباب، كما وأصبح الاشتراك الشهري متوفر لتوصيل مثل هذه الوجبات، وبين 4% رفضهم لأن تكون الوجبات الجاهزة من الكماليات، وأنه من الأفضل عدم ترشيد استهلاكها، في حين أوضح 19% من العينة موقفا محايدا من هذا التوجه، وعدَّ الوجبات الجاهزة مهمة في بعض الأحيان.
7- يتعمد الناس إظهار (الكرم) من خلال زيادة الأكل وتنوعه في الولائم والحفلات المنزلية. - أكد 84% من العينة أن الناس يتعمدون إظهار (الكرم) من خلال زيادة الأكل وتنوعه في الولائم والحفلات المنزلية، ولاشك أن هذه نسبة عالية تظهر مدى الإسراف في الولائم والحفلات وأنه مرتبط بقيمة اجتماعية مهمة وهي الكرم، في حين رفض 3% من العينة هذا التوجه واعتبروا أنه لا ارتباط بين إظهار الكرم والولائم والحفلات. ولكن 13% من العينة قالوا: إن هذه الحالة ليست متكررة دائما بل تحصل أحيانا.
8- وضع ميزانية محددة للتسوق والسفر والترفيه يساعد على الترشيد ومنع الإسراف. - أكد 89% من العينة أن وضع ميزانية محددة للتسوق والسفر والترفيه يساعد على الترشيد، وهي نسبة عالية تؤكد أهمية وضع نسبة معينة من الميزانية للتسوق والسفر والترفيه، في حين رفض 2% من العينة هذه الفكرة في أن وضع ميزانية محددة لهذا الغرض يساعد على الترشيد ومنع الإسراف ولا شك أن هذه نسبة ضئيلة، أما البقية ونسبتها 9% من العينة فقالوا: إن وضع الميزانية مفيد أحيانا في مسألة الترشيد.
9- المصروفات الشهرية لاحتياجات المنزل والأسرة تستهلك جزءا كبيرا من الدخل الشهري. - أكد 82% من العينة أن المصروفات الشهرية لاحتياجات المنزل والأسرة تستهلك جزءا كبيرا من الدخل الشهري، مما يعني أنه من الضروري التفكير جديا بعدم الإسراف، وتوجيه الميزانيات الخاصة للمتطلبات الأساسية للأسرة، وأكد نسبة قليلة من العينة وهي 4% من العينة أن المصروفات الشهرية لا تستهلك جزءا كبيرا من الدخل الشهري. أما 14% من العينة فقالوا: إن المصروفات الشهرية تؤثر في الدخل الشهري أحيانا.
10- معظم الناس يعتقد أن القروض البنكية ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها. - أكد 42% من العينة أن معظم الناس يعتقدون أن القروض البنكية ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها، ومن ثم قد تسهم هذه القروض في الإسراف لحد ما، وأكد 21% من العينة أن القروض البنكية ليست ضرورية ويمكن الاستغناء عنها، وتردد 37% من العينة في مسألة القروض ومدى أهميتها والاستغناء عنها.
11- المبالغة في الاحتفالات الموسمية (أعياد الميلاد، والقرقيعان، وحفلات النجاح المدرسي) من الإسراف ويجب تقنينها. - أشار 95% من العينة إلى أن هناك مبالغة في الاحتفالات الموسمية (أعياد الميلاد، والقرقيعان، وحفلات النجاح المدرسي)، وتعد من الإسراف الذي يجب وقفه وتقنينه، في حين رفضت شريحة صغيرة تقدر بـ 1% من العينة هذه الفكرة، وكذلك رأى 4% من العينة أن يقف موقفا محايدا من هذه الفكرة.
12- هناك مبالغة في الصرف على المناسبات الخاصة (حفلات الزواج، واستقبال الولادات، وحفلات التخرج). - أكد 94% من العينة أن هناك مبالغة في الصرف على المناسبات الخاصة (حفلات الزواج، واستقبال الولادات، وحفلات التخرج) ؛ لذا يجب الانتباه جدا لهذه الظاهرة، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها. وقالت نسبة ضئيلة من العينة تقدر بـ 1%: أنه لا توجد مبالغة في ذلك. كما تردد 5% من العينة فقالوا: إن هناك مبالغة أحيانا.
13- أؤيد المبادرات العامة والخاصة لمنع الإسراف مثل: (تحديد المهور، ومنع الحفلات الخاصة والاستقبالات). - أيد 88% من العينة المبادرات العامة والخاصة لمنع الإسراف مثل: (تحديد المهور، ومنع الحفلات الخاصة
والاستقبالات)، وقد ظهر هذا التوجه من بعض فئات المجتمع في الفترة الأخيرة. في حين رفض 6% من العينة هذه ا المبادرات. ووقف على الحياد 6% من العينة. 14- الموضة والماركات العالمية من أسباب الإسراف ويمكن الحد منها لترشيد الإنفاق. - أكد 91% من العينة أن الموضة والماركات العالمية من أسباب الإسراف، ويمكن الحد منها لترشيد الإنفاق، وهي نسبة عالية جدا، ورفضت نسبة قليلة تقدر بـ 1% من العينة هذه المقولة. وتردد 8% من العينة في ذلك بقولهم: أحيانا.
15- الدعاية والإعلانات الجاذبة من أسباب انتشار الإسراف والبذخ. - أكد 83% من العينة أن الدعاية والإعلانات الجاذبة من أسباب انتشار الإسراف والبذخ، وهذا يدل دلالة
واضحة على مدى التأثير السلبي للإعلانات التجارية على النمط الاستهلاكي للفرد والأسرة في مجتمعاتنا، ويكون لها أثر في الإسراف والبذخ، في حين قال 2% من العينة: إنه لا يوجد أثر لهذه الإعلانات على النمط الاستهلاكي للأسرة، ولكن 15% من العينة رأى أنه يوجد تأثير أحيانا. 16- ينبغي أن يكون الاقتصاد والتوفير في كل شيء. - أكد 73% من العينة أنه ينبغي أن يكون الاقتصاد والتوفير في كل شيء، أي في جميع المصروفات الأساسية والكمالية، في حين لم يؤيد هذه الفكرة 6% من العينة، ووقف 21% من العينة على الحياد وقالوا: أحيانا.
17- المنزل والمدرسة والإعلام والقوانين شركاء في نشر ثقافة الاقتصاد وعدم الإسراف. - أكد 95% من العينة على أن المنزل والمدرسة والإعلام والقوانين شركاء في نشر ثقافة الاقتصاد وعدم الإسراف، مما يعزز دور الأسرة والمدرسة والإعلام وأيضا القوانين في ضبط عملية الإسراف؛ ذلك أن الإسراف موجود في كل مكان، ومن ثم كل جهة عليها مسؤولية تكاملية تجاه هذه الظاهرة والحد منها.
الضابط في الإسراف
- الإسراف أمر نسبي، لا يتعلق بنفس العمل وإنما يتعلق بالعامل، فمثلاً: هذه امرأة فقيرة اتخذت من الحلي ما يساوي حلي المرأة الغنية تكون مسرفة، لو اتخذت هذا الحلي امرأة غنية قلنا: إنه لا إسراف فيه، ولو اتخذته امرأة فقيرة قلنا: فيه إسراف، بل حتى الأكل والشرب يختلف الناس في الإسراف فيه: قد يكون الإنسان فقيراً، يعني: من الناس من تكفيه المائدة القليلة، وآخر لا يكفيه، ثم إنه -أيضاً- تختلف باعتبار أن الإنسان قد ينزل به ضيف فيكرمه بما لا يعتاد أكله هو في بيته فلا يكون هذا إسرافاً. فالمهم أن الإسراف يتعلق بالفاعل لا بالفعل نفسه؛ لاختلاف الناس فيه.
(فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله).
يتبع