التوافق بين الزوجين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-10-2023, 10:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي التوافق بين الزوجين

التوافق بين الزوجين

التوافق الزوجي هو شعور الزوجين بالانسجام والانتماء العاطفي، والمودَّة والمحبة، والرحمة المتبادلة لكليهما، والشعور بالرِّضا والسعادة، والاتفاق في حياتهما الزوجية، والقدرة على التعامل الناجح مع مشكلات الحياة الزوجية.

يا عباد الله، وللتوافق الزوجي أنواع، من أبرزها:
التوافق النفسي؛ ويعني التوافق في الصفات النفسية والسمات الشخصية، والتوافق الديني؛ وهو التوافق من حيث الاحتكام لشرع الله، والرِّضا به، والتوافق العمري؛ أي: أن يكون الزوجان متقاربين من حيث السِّنِّ، والتوافق المالي، وهو التفاهم حول القضايا المالية والقناعة، والرِّضا بما يتوفر لديهما، والتوافق الاجتماعي والثقافي؛ من احترام العادات والتقاليد والأعراف، والتسامح في القضايا التي يختلفان فيهما، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ ‌مِنْ ‌نَفْسٍ ‌وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189]، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمِعتُ النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ، فما تعارَفَ منها ائتلفَ، وما تناكَرَ منها اختَلَفَ»؛ (رواه البخاري).

يا عباد الله، إن اختيارَ الزَّوجةِ الصَّالحةِ والزَّوجِ الصالِحِ مِن أهمِّ الأُمورِ في الحَياةِ، والكَفاءَةُ في الزَّواجِ ومُراعاةُ فُروقِ الاخْتلافِ بين الناسِ أَمْرٌ مَطْلوبٌ، ويُعينُ على اسْتِقْرارِ البُيوتِ، جاء في صحيح الجامع، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تخيَّروا لنُطَفِكم، فانكِحوا الأكْفاءَ وأَنكِحوا إليهم».

ففي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «تَخيَّروا لنُطَفِكُم»؛ أي: تخيَّروا مِنَ النِّساءِ ذواتِ الدِّينِ والصَّلاحِ، وذَواتِ النَّسَبِ الشَّريفِ؛ فلَا تَضَعوا نُطَفَكم إلَّا في أصْلٍ طَاهِرٍ، والنُّطْفةُ الماءُ القليلُ؛ ويُريدُ هنا: المَنِيَّ؛ والمُرادُ: تخيُّرُ المناكِحِ، فلا تَخْتاروا إلَّا كُفُؤًا؛ «فانْكِحوا الأَكْفاءَ»؛ أي: الأَمْثالَ لكم؛ يعني: زَوِّجوا مَنْ هو مِثْلٌ لكم في الدِّينِ، والنَّسَبِ، وَالمَكانَةِ، والمَعيشَةِ، وغيْرِها، وهذا التخيُّرُ مِنَ الولِيِّ لِنُطْفةِ وَلِيَّتِه، «وأَنْكِحوا إليهم»؛ أي: زَوِّجوا مَن تتوَلَّوْنَهُمْ من البَناتِ والأخَواتِ أيضًا بالأَكْفاءِ، أو اخْطُبُوا بَنَاتِ الأكْفاءِ لكم ولأولادِكم.

يا عباد الله، وللتوافق الزوجي عوامل تؤثر فيه، منها عوامل متعلقة بالزوجين؛ مثل:
• التنشئة الأسرية لهما، فاستقرار الأسرة التي انحدر منها الزوجان له ارتباط وثيق يؤثر غالبًا في التوافق بينهما.

• مدى النضج والرشد في شخصيتهما، وإدراكهما وقدرتهما على تحمُّل المسؤوليات.

وهناك عوامل غير متعلقة بالزوجين؛ مثل:
• علاقتهما بأهل الزوجة وأهل الزوج، ومدى استقلاليتهما في إدارة شؤونهما الأسرية.

• الإعلام وأثره على علاقتهما.

• ظروف العمل وطبيعته لكلا الزوجين، وأثره في علاقتهما.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لِمالِها، ولِحَسَبِها، وجَمالِها، ولِدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ»؛ (رواه البخاري)، أما بعد:

إن اجتماع الزوجين على ما يرضي الله تعالى هو أعظم أساس لبناء السعادة في الأسرة المسلمة، فالله وحده تعالى هو الذي يؤلف بين القلوب ويجمع بينها، وطاعته لها أثر كبير في سيادة الأُلْفة والمحبة، والتوافق بين الزوجين، وتأمل معي في الصورة الرائعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، فهي تبين حلاوة هذه العلاقة: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت رش في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلَّى، فإن أبى رشت في وجهه الماء»؛ (رواه أبو داود) .

والسؤال هنا يا عباد الله: لماذا لا يشعر الزوج أو الزوجة بالاستمتاع في الحوار أو الجلوس أو السفر كل منهما مع الآخر؟ وللجواب على مثل هذا السؤال علينا الحرص على التوافق بين الزوجين، والسعي في نجاح العلاقة بينهما، ويكون ذلك:

أولًا: مراقبة الله سبحانه في علاقتهما مع بعض، والبعد عن المعاصي فهي طريق كبير للتعاسة وتنافر القلوب.

ثانيًا: من الضروري جدًّا محبة الطرف الآخر لذاته، فإذا تم العثور على أي عيوب أو نقاط ضعف في الشريك الآخر، فإن التوافُقَ يكون بخلق بيئة ممكنة للتعايش معه، وليس التأثير والإجبار على التغيير ضد إرادته.

ثالثًا: وجود ثقة ملموسة بينهما، بينما انعدام الثقة هو نتاج الشك، وسوء الظن في الحب بينهما.

رابعًا: التوافق في تحقيق أهداف مشتركة في التعليم والتربية وبناء البيت، مع الاهتمام بنفس الهوايات والمهارات والمواضيع التي يتبنَّاها الطرف الآخر.

خامسًا: السعي في حل الخلافات وعدم تراكمها، دون تصعيد في النزاعات، أو تسفيه للطرف الآخر، وإن احتاجا إلى مُصلِح أمين فلا مانع من ذلك.

سادسًا: احترام أهل وأسرة كل طرف، والتواصُل معهم بحبٍّ ومودَّة، حتى وإن كان بعضهم سيِّئ الطِّباع.

سابعًا: التضحية هي قمة كل علاقة ناجحة، من حيث تلبية احتياجات الطرف الآخر، وإشباع رغباته.

هذا وصلُّوا وسلِّموا عباد الله، على نبيكم؛ استجابة لأمر ربكم: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلِّم على محمد، وعلى آل محمد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
__________________________________________________ __
الكاتب: عدنان بن سلمان الدريويش








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.69%)]