{إِنَّـمَـــا ‌الْمُؤْمِنُونَ إِخْــوَةٌ} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-10-2023, 11:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي {إِنَّـمَـــا ‌الْمُؤْمِنُونَ إِخْــوَةٌ}

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

{إِنَّـمَـــا ‌الْمُؤْمِنُونَ إِخْــوَةٌ}

الفرقان


جاءت خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 20 من ذي القعدة 1444هـ - الموافق 9 يونيو 2023م بعنوان: (‌إِنَّمَا ‌الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، وقد اشتملت الخطبة على عدد من العناصر كان أهمها: مِنْ نِعَمِ اللهِ -تَعَالَى- عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ جَعَلَهُمْ إِخْوَةً فِيهِ، المؤاخاة بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، في ظل أخوة الدين تذوب كُلُّ الْفَوَارِقِ وتزول كُلُّ الْحَوَاجِزِ، الْعَمَلَ بِمَا تَسْتَلْزِمُهُ الْأُخُوَّةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَادِّ وَالتَّعَاطُفِ، بِالْأُخُوَّةِ تُذَاقُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ، بِالْأُخُوَّةِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمُؤْمِنُونَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، حُقُوقَ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.
إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ -تَعَالَى- عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ جَعَلَهُمْ إِخْوَةً فِيهِ؛ فَقَالَ -تَعَالَى-: {‌إِنَّمَا ‌الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات: 10)، وَوَحَّدَ قُلُوبَهُمْ وَأَلَّفَ بَيْنَهَا؛ قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {وَأَلَّفَ ‌بَيْنَ ‌قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ ‌بَيْنَ ‌قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الأنفال: 63)، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ التَّدَابُرَ وَالتَّبَاغُضَ وَالتَّحَاسُدَ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا إِخْوَاناً، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» (رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). وَقَالَ مَالِكٌ: «لَا أَحْسِبُ التَّدَابُرَ إِلَّا الْإِعْرَاضَ عَنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، فَتُدْبِرُ عَنْهُ بِوَجْهِكَ».
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
حِينَ هَاجَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ قَدْرَ الْأُخُوَّةِ، وَأَثَرَهَا فِي بِنَاءِ الْمُجْتَمَعِ، وَعَلَى وَحْدَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَمَاسُكِهِمْ؛ فَآخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَضَرَبُوا بِذَلِكَ أَرْوَعَ الْأَمْثِلَةِ؛ إِذْ لَمْ تَجْمَعْهُمُ الْأَعْرَاقُ وَلَا الْقَوْمِيَّاتُ، إِنَّمَا أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ هَذَا الدِّينُ الْعَظِيمُ، بِسَمَاحَتِهِ وَرَحْمَتِهِ؛ قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه -: «قَدِمَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَأُزَوِّجُكَ، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). فَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ أُخُوَّةٍ! جَعَلَتِ الْأَخَ لَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ ضِيَافَةِ أَخِيهِ وَإِكْرَامِهِ، بَلْ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْمُنَاصَفَةَ فِي مَالِهِ وَأَهْلِهِ.
أخوة الدين تذيب كُلَّ الْفَوَارِقِ
وتزيل كُلَّ الْحَوَاجِزِ
لَقَدْ آخَى الْإِسْلَامُ بَيْنَ قَبَائِلَ شَتَّى، وَأَقْوَامٍ مُتَنَاحِرَةٍ، وَأُمَمٍ مُتَشَاجِرَةٍ، فَذَابَتْ كُلُّ الْفَوَارِقِ وزالت كُلُّ الْحَوَاجِزِ فِي سَمَاحَةِ هَذَا الدِّينِ، وَزَالَتِ الضَّغِينَةُ بَيْنَهُمْ، وَصَارُوا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ ؛ فَكَانُوا إِخْوَةً فِي اللهِ مُتَحَابِّينَ؛ فَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ: تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ).
الْعَمَلُ بِمَا تَسْتَلْزِمُهُ الْأُخُوَّةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْإِيمَانِ الْعَمَلَ بِمَا تَسْتَلْزِمُهُ الْأُخُوَّةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَادِّ وَالتَّعَاطُفِ، وَإِنَّ التَّقْصِيرَ فِي ذَلِكَ وَالتَّهَاوُنَ فِيهِ ضَعْفٌ فِي الْإِيمَانِ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: «وَلِهَذَا كَانَ الْمُؤْمِنُ يَسُرُّهُ مَا يَسُرُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَسُوؤُهُ مَا يَسُوؤُهُمْ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُم».
بِالْأُخُوَّةِ تُذَاقُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ
بِالْأُخُوَّةِ تُذَاقُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ؛ كَمَا فيِ الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
بِالْأُخُوَّةِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ
وَبِالْأُخُوَّةِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ: كَمَا فيِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ)، وَجَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ:... - وَذَكَرَ مِنْهُمْ-: وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ...» (مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه ).
الْمُتَحَابِّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِ
ّ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا إِنَّ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ الْأُخُوَّةِ فِي اللهِ، وَالْحُبِّ فِي اللهِ، وَشَرْطُهَا: أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَحَبَّةُ خَالِصَةً لِلَّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-؛ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُ خَالِصَةً لِلَّهِ-عَزَّ وَجَلَّ- نَفَعَتْ صَاحِبَهَا، وَحُشِرَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ؛ فَالصُّحْبَةُ فِي الدُّنْيَا تُقْطَفُ ثِمَارُهَا فِي الْآخِرَةِ، فَمَنْ صَحِبَ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
حُقُوق الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
إِنَّ حُقُوقَ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَثِيرَةٌ: فَالدُّعَاءُ لَهُ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ، وَرَدُّ سَلَامِهِ، وَعِيَادَتُهُ، وَاتِّبَاعُ جَنَازَتِهِ، وَإِجَابَةُ دَعْوَتِهِ، وَتَشْمِيتُهُ- تُعَدُّ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ؛ بَلْ هِيَ مِنْ مُوجَبَاتِ الْأُخُوَّةِ الْحَقَّةِ الْمُوجِبَةِ لِرِضْوَانِ اللهِ -تَعَالَى-؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ: أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ، عَلَى مَدْرَجَتِهِ، مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ - أَيْ: تَقُومُ بِهَا- قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
الْمُؤْمِنُونَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ
الْمُؤْمِنُونَ بِمُقْتَضَى عَقْدِ الْأُخُوَّةِ بَيْنَهُمْ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَيَدْعُو بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ؛ وَلِهَذَا ذَكَرَ اللهُ -تَعَالَى- فِي هَذَا الدُّعَاءِ نَفْيَ الْغِلِّ فِي الْقَلْبِ الشَّامِلِ لِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، الَّذِي إِذَا انْتَفَى ثَبَتَ ضِدُّهُ، وَهُوَ الْمَحَبَّةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا ‌الَّذِينَ ‌سَبَقُونَا ‌بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر: 10).
إِنَّ مِنْ مُسَلَّمَاتِ الْأُمُورِ: أَنَّ الظُّلْمَ لَا يَقَعُ مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ، وَأَنَّ مِنْ وَاجِبِ الْأَخِ عَلَى أَخِيهِ: أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَيُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ، وَيَسْتُـرَهُ؛ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهمَا- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».


عناصر الخطبة
- مِنْ نِعَمِ اللهِ -تَعَالَى- عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ جَعَلَهُمْ إِخْوَةً فِيهِ.
- المؤاخاة بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
- في ظل أخوة الدين تذوب كُلُّ الْفَوَارِقِ وتزول كُلُّ الْحَوَاجِزِ.
- الْعَمَلَ بِمَا تَسْتَلْزِمُهُ الْأُخُوَّةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَادِّ وَالتَّعَاطُفِ.
- بِالْأُخُوَّةِ تُذَاقُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ.
- بِالْأُخُوَّةِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ.
- الْمُتَحَابِّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- الْمُؤْمِنُونَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ.
- حُقُوقَ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 77.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.23%)]