هل الإنسان مسير أم مخير؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-09-2023, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي هل الإنسان مسير أم مخير؟

هل الإنسان مسير أم مخير؟

يظن الإنسان أنه يُرْزَقُ ويُوَفَّقُ بجهده أو بمهارته وبشهادته وبوساطته وبخبرته وعلاقاته وبمسايرته للتيارات الضاغطة؛ لأن الوضع يتطلب ذلك، و... و... إلخ؛ لكن الحقيقة أن تلك أسباب فقط. فقد يرزق الإنسان ويُوفَّق بدون سبب واضح، وقد يفشل برغم كل ذلك:

يُجَاهدُ المرءُ والآمالُ تدفعهُ ** وليس يظفرُ إِلا بالذي قُدِرا

والدنيا أيضًا دار ابتلاءات:
«فمن رَضِيَ فله الرِّضَا، ومن سَخِطَ فله السُّخْطُ»... الحديث. فالسبب ليس كل شيء برغم أهميته كسُنَّة إلهية كونية.

الدنيا فيها أمور دقيقة، معرفتها تحتاج إلى حكمة وبصيرة ثاقبة لتعديل ميزان النفس وميزان الرؤية.

هذه الكلمات هنا ليست للتكاسل ولا للتفريط، ولا لعدم بذل الأسباب، بل لمعرفة أن الاعتماد الكلي على بذل الأسباب ليس من الحكمة، فمع طغيان الاعتماد على الأسباب، تصبح في ذاتها ربًّا يُعْبَدُ.

الحكمة أن يعي الإنسان أن هناك ربًّا وإلهًا فوق الأسباب، هناك خالق الأسباب نفسها.

"يا رب": كلمةٌ إن قيلت من قلب صادق الإيمان، فلا أسباب تقف أمامها بإذن الله؛ لأنها تتعدى الأسباب إلى رب الأسباب.

{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] كلمة قالها نبي الله موسى عليه السلام، فَشُقَّ البحر له، وتطايرت شظايا الأسباب وتلاشت مع رذاذ الأمواج؛ لأن رب الأسباب أراد ذلك.

ومع ذلك، الأصل أن يدعو الإنسان، ولا يستعجل:
أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيـــــــــهِ ** وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ ** لها أمَدٌ وللأمَدِ انقضــــــاءُ

يوجد خيط رفيع بين التخيير والتسيير، والحكمة تقتضي ملاحظته وتبينه لتتوازن حياة الإنسان ورؤيته في الحياة، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالخالق عز وجل وليس بعيدًا عنه سبحانه وتعالى بأي حال.
__________________________________________________ __
الكاتب: د. مطيع عبدالسلام عز الدين السروري







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]