هل الإنسان مسير أم مخير؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-09-2023, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,604
الدولة : Egypt
افتراضي هل الإنسان مسير أم مخير؟

هل الإنسان مسير أم مخير؟

يظن الإنسان أنه يُرْزَقُ ويُوَفَّقُ بجهده أو بمهارته وبشهادته وبوساطته وبخبرته وعلاقاته وبمسايرته للتيارات الضاغطة؛ لأن الوضع يتطلب ذلك، و... و... إلخ؛ لكن الحقيقة أن تلك أسباب فقط. فقد يرزق الإنسان ويُوفَّق بدون سبب واضح، وقد يفشل برغم كل ذلك:

يُجَاهدُ المرءُ والآمالُ تدفعهُ ** وليس يظفرُ إِلا بالذي قُدِرا

والدنيا أيضًا دار ابتلاءات:
«فمن رَضِيَ فله الرِّضَا، ومن سَخِطَ فله السُّخْطُ»... الحديث. فالسبب ليس كل شيء برغم أهميته كسُنَّة إلهية كونية.

الدنيا فيها أمور دقيقة، معرفتها تحتاج إلى حكمة وبصيرة ثاقبة لتعديل ميزان النفس وميزان الرؤية.

هذه الكلمات هنا ليست للتكاسل ولا للتفريط، ولا لعدم بذل الأسباب، بل لمعرفة أن الاعتماد الكلي على بذل الأسباب ليس من الحكمة، فمع طغيان الاعتماد على الأسباب، تصبح في ذاتها ربًّا يُعْبَدُ.

الحكمة أن يعي الإنسان أن هناك ربًّا وإلهًا فوق الأسباب، هناك خالق الأسباب نفسها.

"يا رب": كلمةٌ إن قيلت من قلب صادق الإيمان، فلا أسباب تقف أمامها بإذن الله؛ لأنها تتعدى الأسباب إلى رب الأسباب.

{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] كلمة قالها نبي الله موسى عليه السلام، فَشُقَّ البحر له، وتطايرت شظايا الأسباب وتلاشت مع رذاذ الأمواج؛ لأن رب الأسباب أراد ذلك.

ومع ذلك، الأصل أن يدعو الإنسان، ولا يستعجل:
أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيـــــــــهِ ** وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ ** لها أمَدٌ وللأمَدِ انقضــــــاءُ

يوجد خيط رفيع بين التخيير والتسيير، والحكمة تقتضي ملاحظته وتبينه لتتوازن حياة الإنسان ورؤيته في الحياة، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالخالق عز وجل وليس بعيدًا عنه سبحانه وتعالى بأي حال.
__________________________________________________ __
الكاتب: د. مطيع عبدالسلام عز الدين السروري







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.01 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]