الجدل.. رؤية نفسية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحديث Android 17 يسبب مشكلة 5G لبعض هواتف Pixel.. وحل مؤقت يعيد الاتصال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          احتيال جديد يستهدف مستخدمى آيفون.. رسائل مزيفة تدّعى اختراق حسابات أبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          واتساب يختبر ميزة فقاعات الرسائل المتحركة الجديدة على أجهزة آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اكتشاف إضافات برمجية خبيثة تسرق مفاتيح الذكاء الاصطناعي للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ثغرة أمنية حرجة تهدد البوابات المركزية لخدمات الذكاء الاصطناعي للشركات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          واتساب يختبر مؤشرا جديدا للمتصلين بالإنترنت وميزة لإدارة النسخ الاحتياطية على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          اكتشاف ثغرة أمنية غير قابلة للإصلاح تؤثر على عدد من إصدارات أيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          خلل فى Android 17 يعطل بعض تطبيقات جوجل على هواتف Pixel عند الاتصال بـWi-Fi (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          Siri AI يجعل ساعة Apple Watch جهازًا ذكيًا متكاملًا يعمل بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وضع محاكاة الطيران فى Google Earth أصبح متاحًا الآن فى متصفحك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-09-2023, 11:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,674
الدولة : Egypt
افتراضي الجدل.. رؤية نفسية

الجدل.. رؤية نفسية

خالد سعد النجار

{بسم الله الرحمن الرحيم }
** رَوَى الحاكم والترمذي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-: (مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدَىً كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجَدَلَ) ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- هَذِهِ الآيَةَ» : {{مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}} [الزخرف:58] .. [قال شعيب الأرنؤوط: حديث حسن بطرقه وشواهده]
** قال الأَوْزَاعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ شَرَّاً أَلْزَمَهُمُ الْجَدَلَ، وَمَنَعَهُمُ الْعَمَلَ.
** وروى البيهقي عَنْ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً فَتَحَ عَلَيْهِ بَابَ الْعَمَلِ، وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَ الْجَدَلِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرَّاً أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَ الْعَمَلِ، وَفَتَحَ عَلَيْهِ بَابَ الْجَدَلِ.
** يقول الشيخ عبد العزيز الطريفي: وأعظم ما يُحيل الإنسان عن الحق، ويُحيده عنه، هو كثرة مخالطة الباطل حساً ومعنى، بلا معرفة سابقة بالحق محكمة، وكما جاء في الأثر: "كثرة النظر في الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب"، ولهذا جاءت النصوص في الوحيين بالتحذير من الخوض في الباطل وإدامة النظر فيه أو الجلوس بين المُبطلين: {{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً}} [النساء:١٤٠]، لأن القلب يُشرب الفكرة والرأي شيئاً فشيئاً، حتى تستحكم منه، لذا قال الله تعالى بعد ذلك مبيناً المآل: {{إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ}} (النساء:١٤٠] أي حالكم سيكون كحالهم، وهذا سبب أكثر الانحراف في البشر، لذا قال المشركون لما سئلوا: {{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} } [المدثر:42] قالوا: { {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ}} [المدثر:45]، وروى أحمد عن ابن مسعود قال: أكثر الناس خطايا أكثرهم خوضاً في الباطل.
وقد رأيت من يُكثر مطالعة الباطل أكثر من الحق ككتابات الصحف ومقالات ولقاءات إعلامية وغيرها ويوغل فيها، تُذهب بمعرفة الحق من قلبه من حيث لا يشعر، فالعقل والنقل يدل على أنه ما من فكرة أو عقيدة ولو كانت موغلة في الشر، إلا ولها قبول ولو كان كامناً دقيقا في النفوس.
وإعمال العقل المتجرد في سبر الحقائق وفحصها بلا مؤثر نادر جدا، وكثيرا ما يظن الإنسان أنه اعتقد ما يراه حقا بالعقل المتجرد، ودوافع النفس الدقيقة الأخرى مجتمعة أقوى من دافع العقل.
فالشرع ما منع من مجالسة المبطلين ضعفاً في الحق الذي جاء به، ولكن صوناً للعقل أن تغلبه دوافع النفس فتختلط بالعقل ويتدثر بها، لذا نجد كثيراً من الناس بلغوا حداً مفرطاً من العقل والذكاء يعبدون البقر والحجر بل الفأر، فضلاً عما فوقها من دركات الفكر والرأي، بسبب المخالطة الحسية والمعنوية.
ومزلة الأفهام أن يظن كثير من الناس أنه توصل لقناعة عقلية قاطعة في شيء، والحق غير ذلك، فالعقل الصحيح لا يتنافر إطلاقاً مع النقل الصريح.
ومن كوامن النفس، وبواطنها الخفية إذا اندفعت بقوة بلا تجرد إلى تقرير مسألة أو دفع حجة قوية، الإغضاء عن نقض ما تقرره النفس من وجوه أخرى، فكفار قريش يعترضون على محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كونه بشرًا مثلهم فقالوا: {{وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ} } [المؤمنون:34] بينما لم تلفت نفوسهم إلى إلههم «الحجر»، فرضي المشركون بالإله الحجر، وردوا نبوة النبي لأنه بشرا لأن النفس منشغلة في صد محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والطعن في نبوته، على أي وجه كان منصرفةً عن طلب الحق، كحال من يُفتش في كُتب السنة ليقف على نص مشتبه، ويضع أُصبعيه في أذنيه عن سماع دِرَّة عُمر على رؤوس الرجال وهو يُفرقهم عن النساء، كما رواه الفكهاني في «تاريخ مكة» وهذا النحو ليس من طرائق أهل العدل والعلم والإيمان.
** ويقول أيضا: وفطرة البشر لا تُحب أن يخالف الإنسان قوله فعله، فكثير من الذين يقعون في بعض المخالفات، ويمارسونها إذا ورد إليهم أقوال متعارضة ولو كان أحدها شاذاً يسبق إلى أذهانهم القول الموافق لفعلهم فتميل النفس له وتؤيده لهذا الدافع النفسي الكامن، الذي يتغالب مع العقل المتجرد ويغلبه كثيراً دون شعور لأن النفس لا تحب أن
تقول ما لا تفعل.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.41 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]