حرية أم فوضى؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الآيات الإنسانية المتعلقة بالعقل ودلالتها في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          توضيح مهم حول صيام تاسوعاء وعاشوراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          باب في فضل صلاة الفريضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          القلب الخاشع.. رؤية قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          طريقة عمل أصابع البطاطس المحشوة بالجبن والدجاج المقرمشة.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          ودعى الهالات والإجهاد.. طريقة تحضير جل الخيار لمنطقة العين فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          اهزمى التجاعيد واستعيدى نضارة بشرتك وشبابها فى 5 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          طريقة عمل طاجن الكبدة والقوانص.. بنكهة إسكندرانية لا تقاوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          طريقة عمل رول الكوسة بالدجاج وصوص الثوم.. تنفع للغداء وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          كيف يقضى شاى النعناع على «حباية المناسبات المهمة»؟ حل سهل هينقذك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-09-2023, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,775
الدولة : Egypt
افتراضي حرية أم فوضى؟!

حرية أم فوضى؟!



كتبه/ عبد العزيز خير الدين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلو افترضنا أن شركة من الشركات قامت بإعلان لوظيفة، فتقدم لها موظف وتعاقد معهم على نظم ولوائح، وقوانين وضوابط لهذه الشركة، وبعد أن استلم عمله ومهمته التي من أجلها تم تعيينه، قال: أنا سأداوم في أي وقت أريد، وأخرج من الدوام في الوقت الذي يناسبني، والعمل الذي أجد فيه راحتي عملته، وأي عمل لا يتناسب مع هواي وميولي لن أفعله، وهذه حريتي وقناعتي!

فالسؤال هنا: هل الشركة ستوافق على هذه الرؤية، وتعتمد أفكاره فتعم الفوضى إداريًّا وتشغيليًّا واقتصاديًّا، أم أنها ستوقِّع عليه الجزاء، فإن أصر على موقفه فلن تتردد في طرده من العمل؟!

بعد أن اطلعت -أخي القارئ- على هذا المثال، لا تتعجب فهناك مِن المسلمين مَن يدعو إلى هذه الفوضى، ويسميها: "حرية!"؛ فتراه على الجانب الديني يترك كثيرًا من الطاعات، مثل: الاعتقاد الصحيح والصلاة والصيام، والحجاب بالنسبة للمرأة، ظنًّا منه أنها حرية شخصية، وفي جوانب الحياة تجده يعبِّر عن رأيه دون اهتمام بحقوق الآخرين، أو يعبر بطريقة تنتهك فيها الأعراض، وتسفك بها الدماء، أو يخرب لأجلها الممتلكات والمؤسسات، تحت شماعة: (الحرية).

إنّ الله -سبحانه وتعالى- كرَّم الإنسان وسَخَّر له ما في السماوات والأرض، وزوَّده بالقوى والمواهب ليسود الأرض، وليصل إلى أقصى ما قدَّر له من كمال مادي وارتقاء روحي، ولا يمكن أن يحقِّق الإنسان أهدافه ويبلغ مراده إلا إذا توفرت له جميع عناصر النمو، وأخذ حقوقه كاملة في الحياة، والتملك، وصيانة العرض، والحرية، والعدل، والتعلُّم. وهذه الحقوق واجبة للإنسان من حيث هو إنسان، بغض النظر عن لونه، أو دينه، أو جنسه، أو وطنه، أو مركزه الاجتماعي، قال -تعالى-: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الإسراء: 70).

فالحرية مطلوبة، لكن ليست مطلقة، بل مقيدة بضوابط شرعية، تحقق للعبد شرف العبودية لله؛ لأنه خلق من أجلها وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، واستسلم وانقاد لطاعة الله، وصدق فيه قول الله: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذارايات: 56)، وتعطي للآخرين حقوقهم، وتحمي الدين، والنفس، والعرض، والمال، والعقل.

الخلاصة:

- شرف المؤمن في عبوديته لله، أما الحرية المطلقة بدون ضوابط فتؤدي إلى الفوضى.

- أعطاك الله حرية الاختيار في الأمور المباحة، والشورى، والتعبير عن الرأي (بضوابط)؛ أما الأوامر والنواهي فليس للمسلم معها إلا السمع والطاعة؛ قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ? وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) (الأحزاب: 36).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.86 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]