الصدق مع الصغار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ثلاث جالبة للهلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أعظم النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الصداقة بين الوفاء والغدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          موقف المسلم في الحروب والأزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شركة Google تطلق تحديثا أمنى عاجل لمتصفح Chrome لصد هجمات إلكترونية نشطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ميزة القنوات المشفرة في انستجرام..كيف تحمي خصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 2322 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-09-2023, 01:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,122
الدولة : Egypt
افتراضي الصدق مع الصغار

الصدق مع الصغار

عابدة المؤيد العظم
أبناؤنا يتعلمون الصدق حين نصدق معهم ، وصدقنا معهم يدفعهم إلى الثقة بنا والاطمئنان إلينا . لا تظنوا أن الصغار يميزون ، بل هم يدركون إن كنا معهم صادقين أو كاذبين .
حدثتني والدتي أنها اشتكت - وهي صغيرة - ألمًا دائمًا في بطنها ، فلما فحصها الطبيب وجد أنها تحتاج أن تصور صورة شعاعية لتقصي سبب المغص والألم . وكانت الصورة لا تتم إلا بعد أن يتناول المريض شربة من الملح الإنجليزي ذي الطعم البشع والرائحة الكريهة . فلما رأت أمي شكله وشمت رائحته استبشعته ورفضت تناوله . حاولت جدتي إقناعها بأن طعمه ليس كرائحته ، ورغبتها في تذوقه ، فما تذوقت بعضًا منه حتى أزدادت عزمًا وتصميمًا على ألا تشربه مهما حصل ، فغضبت جدتي وسعت إلى إجبارها على تناوله وهي رافضة متمنعة ، فلما أعياها الترهيب لجأت إلى الترغيب ، فراحت تحاول إقناعها مؤكدة أن هذا الدواء لذيذ الطعم ، وهي لا تزداد إلا عنادًا وتصميمًا .
سمع جدي (الشيخ على الطنطاوي - رحمه الله) الضجيج فجاء من غرفته مستطلعًا الأمر ، فلما وقع على تفصيله طلب من جدتي أن تترك الأمر له ، ثم التفت إلى والدتي فقال لها : " يا بنيتي ، سأكون صادقًا معك ؛ لذلك لن أقول لك إن هذا الدواء ذو طعم لذيذ ، إنه كريه ولا يمكن شربه ، بل إن طعمه لا يطاق ، وقد احتجت يومًا لتناوله فلم أفعل لشدة كراهته ، وآثرت احتمال الألم على تجرع طعمه الكريه ، ولكني آمل أن تكوني أشجع مني وأقوى وأمضى عزيمة فتفعلي ما لم أقدر أنا عليه ، ويتم لك الشفاء بإذن الله " . قالت أمي " عندما صدقني والدي شربته جرعة واحدة وأنا سادة أنفي مغمضة عيني ؛ لشعوري بأنه مقدر لمعاناتي غير مستخف بآلامي .
إن الأطفال أذكى مما نتصور ؛ فهم سرعان ما يكتشفوننا إن كذبنا عليهم ، فيلجؤون إلى الأسلوب ذاته في تعاملهم معنا ، فيكذبون هم علينا . والكذب من أبشع الطباع ، ولكنه من أسهلها اكتسابًا ومن أصعبها علاجًا ، وكثيرا ما يلجأ إليه الأطفال للحصول على كسب أو الهروب من عقاب . ونحن - رغم صدق أهلنا معنا وصدقنا معهم - حاولنا اللجوء إلى الكذب ( في بعض المرات) خوفًا من العقاب ، فما تساهل جدي - أبدًا - في هذا الأمر ، إلا أنه عالجه بالحكمة البالغة فإذا شك أن أيًا من أحفاده كذب استدعاه فوعده ، إن صدقه القول ، ألا يعاقبه ، فيفهم منه حقيقة المسألة ، ثم يكتفي بتوجيهه وتعليمه حتى لا يقع في الخطأ مرة ثانية . بهذا الأسلوب الجيد علمنا قول الصدق ، فما زلنا نصدقه ونصدق أمهاتنا - آمنين من العقوبة طامعين في العفو جزاء الصدق حتى صار الصدق طبعًا من طباعنا ، ثم صرنا - من بعد - نصدق ولو أيقنا بالعقاب .
وكبرت فتزوجت وصرت أمًا ولم أنس هذا الدرس ؛ فكنت أبحث - مع أبنائي - عن الجانب السلبي في أي أمر فأعترف به بصدق غير مواربة ولا متهربة ، ثم أعمد إلى الجانب الآخر الإيجابي فأغلبه عليه وأستعين على الإقناع به بالترغيب والتشجيع . وأي أمر - مهما كان صعبًا وسلبيًا - لا يخلو من الإيجابية والخير ؟


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.11 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]