ابنك ليس أنت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 39 - عددالزوار : 476 )           »          صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حسد الإخوة وكيدهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          صناعة الحياة بين الإقبال والإهمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          شرف الطاعة وعز الاستغناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من آفات اللسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 755 )           »          بيض صحيفتك السوداء في رجب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 17 )           »          داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          هل ما زلت على قيد الحياة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الرجاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-08-2023, 03:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,827
الدولة : Egypt
افتراضي ابنك ليس أنت

ابنك ليس أنت
فاطمة الأمير

كنتَ ذات يوم طفلًا صغيرًا تريد مِن أبويك احترام قراراتك وأفعالك، بل كنت تريد أن تظفر بحق اتخاذ القرارات وحدك مهما كانت نتيجة اختيارك وتفعيلك لأي قرار.

كنت تغضب كثيرًا عند تجاهُلك وتجاهل أحلامك، وأمنياتك وطموحاتك، حتى البسيطة منها، فبعض الآباء يتحكمون في لون ملابس أبنائهم، وكيفية اختيارها أو ما يحب من بعض المأكولات.

رأيت ذات مرة أبًا يتحكم في أبنائه، لدرجة أنه يشعر لهم بالحرارة والبرودة؛ فإن كان فصل الصيف واشتدَّ الحر، يأمر أبناءه بتغيير بعض الملابس، فيقول له: قم وارتدِ ثيابًا خفيفة، فالجو حار، وإذا كان فصل الشتاء يأمر أبناءه بارتداء الكثر من الملابس، أيُعقل هذا أن يتحكم الآباء لدرجة الإحساس للأبناء بدرجة حرارة جسمه؟! والكثير من الأمثلة في مثل تلك الأشياء.

أليس هذا هو ما قد تكون عايَشته أنت في طفولتك؟ فلماذا الآن تفعله مع أبنائك وتُعيد رسم الدائرة نفسها مرة ثانية مع أبنائك؟
البعض يسعى لتخطيط حياة أبنائه كيفما يشاء متجاهلًا لهم، مقتحمًا لعالمهم الخاص دون طرق أبوابه، أو السؤال عما يريد بحجة أنه الأب ذو العقل السليم والرأي الراجح؛ فيبدأ في وضع أساسيات أحلام أبنائه، بل يسعى بشتى الطرق لتنفيذها، وينتظر أن يكون الأبناء ظلًّا للآباء؛

فالأب الطبيب يريد ابنه أن يكون طبيبًا مثله، والمهندس والمحامي، كل هؤلاء يحرصون على أن يسير الأبناء على نفس النهج الذي سار الآباء فيه، ولا يأبهون بما يريده الأبناء.

بل إن هناك نوعًا من الآباء يريد من أبنائه تحقيق ما فشِل فيه، يريد منه تحقيق أحلامه هو.

ولا يسعني إلا أن أقول: طفلك ليس أنت، ولكلٍّ منكم عالَمُه الخاص به، ولا يستطيع شخص تحقيق أحلام شخص آخرَ، فهو لديه أحلام وطموحات يريد تحقيقها أيضًا.

وقد يرضخ بعض الأبناء للآباء، فما أمامهم إلا أن يكونوا طائعين مرغمين لآبائهم، محققين لأحلام غيرهم، منتظرين الفرصة لجعل أبنائهم فيما بعد يسعون لتحقيق أحلامهم، وهكذا تظل الدائرة كما هي متواصلة جيلًا تلو الآخر.

قِفْ مع نفسك قليلًا، وأمسِك أصابع أبنائك، واخطُ بهم أُولى الخطوات في تغيير عادات لا فائدة منها، اجعَله يحقِّق أحلامه، وشارِكه الفرحة والنجاح يومًا بعد يوم، فأبناؤنا خُلقوا ولهم حقُّ الاختيار، فأطفالنا ليسوا نحن.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.43 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]