العم عبيد رحمه الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5438 - عددالزوار : 2874321 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5053 - عددالزوار : 2201868 )           »          الإيمان بالله ورسوله أساس الهداية والفلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364966 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61599 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267594 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-08-2023, 10:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,367
الدولة : Egypt
افتراضي العم عبيد رحمه الله

العم عبيد رحمه الله
د. سليمان الحوسني

بعض الأشخاص ينقطعون بموتهم من الذاكرة، ولا أحد يذكرهم إلا نادرًا، والبعض يبقى حاضرًا حتى بعد موته، نتيجة بصماته وأعماله التي كان يقوم بها، وهنا شجع النبي صلى الله عليه وسلم على الصالحات التي تنفع صاحبها في حياته وبعد الممات، فقال: « إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ومن بين الأشخاص الذين اشتهروا في قريتنا "خوررسل" العم عبيد (رحمه الله)، حيث اشتهر بمساعدة الناس في قضاياهم، والترافع عنهم في المحاكم وعند القضاة، والدفاع عنهم في وقت لم تكن هناك مكاتب محاماة، وكان صاحب فطنة وذكاء وسرعة بديهة مكنته من البروز والظهور، والنجاح في العديد من المواقف، وكان الناس يأتون إليه من أماكن متعددة ليكون وكيلًا لهم.

وكان متميزًا بأسلوبه في الحديث والحوار، وعنده ملكة حفظ، وخاصة في الشواهد القرآنية والأحاديث النبوية، والشعر العربي؛ مما جعله يتصدر المجالس واللقاءات.

وكان المأذون الشرعي في القرية، يعقد الأنكحة ويحضر المناسبات، ولا يتردد إذا طلب منه الذهاب والمشاركة في حل مشكلة، أو الإصلاح بين المتخاصمين، ويتمتع بشيء من الهيبة والوجاهة، حتى اختير وعيِّن وجيهًا ورشيدًا لجماعته في القبيلة ولأهل القرية.

وكانت لي معه عدة مواقف أتذكرها ولا أنساها:
1- غيرته وحرصه على القيم والآداب العامة، وبحكم أنه الرشيد فكلمته مسموعة بين جماعته ورأيه معتبر، فكان ينكر بعض المخالفات الشرعية التي تحصل في الأفراح أو غيرها.

2- وقف معنا مرة أمام المسجد ونحن مجموعة شباب صغار، وتواضع يتحدث معنا بأسلوبه الشيق، ويذكر لنا بعض الأشعار والحكم، فأنسنا بذلك وفرحنا وكان في العادة أن بعض الكبار لا يلقون بالًا بالصغار، ولا يعيرونهم اهتمامًا، فكان موقفه هذا مؤثرًا وباقيًا في الأذهان.

3- شدَّ انتباهي علاقاته وصلاته مع شيوخ القبائل والوجهاء والأعيان، وما يتمتع به بينهم من احترام وتقدير، وتبادل الآراء والمشاورات مع ما يحصل من الشدَّة أو الحدَّة في بعض الأحيان.

4- حضرت له وأنا صغير خطبة عيد في إحدى الساحات بالقرية قبل بناء المسجد، وكان خطيبًا مفوَّهًا متقنًا.

5- وصحبته مرة في زيارة شيخ القبيلة مع مجموعة من الأهل وكنت أصغرهم، فشد انتباهي حديثة مع الشيخ، واحتفاء الشيخ به وتقريبه في المجلس، والسماع منه، والأنس بكلامه.

6- مساعدته لي في الزواج من ابنته عندما تقدمت لخطبتها، فاستقبلني أحسن استقبال، وجمع بيننا وخاطبها لسماع رأيها، وكان أسلوبًا راقيًا ومميَّزًا في وقت ما كان يعوَّل فيه على رأي الفتاة كثيرًا، مما يدل على فقهه ورجاحة عقله، وأن الزواج يقوم على الرضا بين الطرفين، وكانت نعم الزوجة – رحمها الله وتغمدهما بواسع رحمته -، وأسأل الله أن يجمعني بها وبأبيها في جنات النعيم.

مرض في آخر حياته، وعانى من وجع في بطنه، استمر معه حتى توفي في العام 1989م، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.66 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]