أمي سبب شقائي وتعاستي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل توسّع قدرات Gemini لدعم الطلاب فى الاختبارات التنافسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          إنستجرام يوسع ضوابط محتوى المراهقين ويشدد القيود لمن هم دون 18 عامًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          رغم التطور: نماذج الذكاء الاصطناعي غير جاهزة للاستخدام الطبى السريرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إخفاء Copilot من ويندوز 11 خدعة ذكية من مايكروسوفت.. اعرف إزاى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف تسهم الهواتف الذكية فى زيادة سمنة الأطفال؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          هل يؤثر استخدام «عبارات المجاملة» مع ChatGPT فى التغير المناخى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تحمى هاتفك من حرارة الصيف؟.. 9 خطوات لتجنب ارتفاع درجة الحرارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيف تكتشف الآيفون الأصلى من المقلّد.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حماية الخصوصية الرقمية.. كيف تمنع التطبيقات من التجسس على نشاطك بالهاتف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نسبة البطارية فى iPhone.. تفصيل بسيط يشعل جدلًا بين المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-08-2023, 06:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,149
الدولة : Egypt
افتراضي أمي سبب شقائي وتعاستي

أمي سبب شقائي وتعاستي
أ. هنا أحمد


السؤال:

الملخص:
سائلة تُعامِلُها أمُّها معاملة سيئة منذ الصغر، وتريد تأخير زواجها، مع أنها وصَلت سنَّ الأربعين، وتأخُذ كاملَ راتبها، ولا تترك لها شيئًا منه، وهي تسأل عن حقها في الزواج رغم رفض أمها، وخوفها من مقاطعة أمها لها لو تزوَّجت بغير رضاها.

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم.


أنا في الأربعين من عمري، عانيتُ منذ طفولتي سوء المعاملة من الوالدين، فأبي رجل قاسٍ وعنيف، وأمي أسوأ؛ فهي تكرهني وتخبرني بذلك، وكانت تضربني وتخبرني بأني قبيحة، أما أختي الكبرى، فأمي تحبها وتعاملها بحنانٍ؛ ما جعلني انطوائية، ولا أقدر على الكلام إلا قليلًا؛ ما جعلني عُرضة للتنمر، وبصعوبة استطعت تجاوز الكثير من تلك الآثار بنفسي، لكني دائمًا أشعر بأنني أقل من غيري، وأنني قبيحة، ومنذ عشر سنوات تركنا والدي، ووجدت عملًا؛ فكنتُ أعطي راتبي لأمي، دون أن آخذ منه شيئًا، فبرغم كرهها لي، أشعر بحزنٍ عليها؛ لأن أبي كان يعاملها بطريقة سيئة، فأردتُ تعويضها، وعندما أتكلم عن الزواج، فإنها تغضب، وتبدأ بالصراخ، واتهامي بالأنانية، وأنني لستُ كأختي التي لا تفكر بالزواج الآن، ومنذ ثلاث سنوات لما رأيت بأن عمري مضى وأنا على هذه الحال، وفقدت الأمل في أن تتغير أمي - قررتُ أن آخذَ راتبي وأن أعطيَها منه مبلغًا معينًا، خصوصًا أنها تحصل على مال من مصدر آخر؛ فلا يُعقَل أن أعمل سنوات، ولا أملك أيَّ مبلغ، وهنا رفضت أمي، وأساءت معاملتي أكثر، وتقدم لي شخص للزواج، ورفضت أمي استقباله؛ فرفضته؛ لأني خجلت أن أقول لهم: إن أمي لا تريد استقبالهم، أنا أعاني طوال حياتي بسبب أمي، وهي تحرمني أيسر حقوقي؛ وهو الزواج، فأنا في الأربعين، وأحلم بأن أكون أمًّا، وأعاني آلامًا جسدية في المعدة والصداع؛ بسبب حزني وقهري، لي عدة أسئلة:
1- هل يحق لي التفكير في نفسي، وأخذ راتبي للتصرف به، خصوصًا أن أمي مبذرة، وتشتري أشياءَ وترميها دون سبب، وتتعمد ألَّا تبقيَ شيئًا من الراتب؟


2- هل رفع صوتي على أمي - وهو ما يحدث قليلًا - وإخبارها بأنها ظالمة، وتحرمني حقوقي ذنبٌ؟


3- هل كرهها لي يحمِّلني ذنبًا؛ فأنا لا أستطيع إرضاءها مهما فعلت؟

4- هل يحق لي الزواج دون موافقتها، علمًا بأنها ستقاطعني تمامًا؟ فأنا مرهقة نفسيًّا، ولم أعُد أحتمل، وأخجل من الزواج؛ فأنا كبيرة، وقد لا أستطيع الإنجاب، لكني أريد أن أتوكل على الله وأتزوج.

5- كيف أبرُّها وهي لا يمكن التعامل معها؟

6- كنت رغم الصعوبات دائمًا أعتقد بأن الله سيُعوِّضني، لكن الآن بدأت أُصاب باليأس، ولم أعد متفائلة، فهل أتحمَّل ذنبًا لذلك؟


7- أشعر بالحزن والرغبة في البكاء، كلما رأيتُ امرأة مع أطفالها، ولكني أخشى أن أحسدهم، فأبدأ في الدعاء لهم، وذكر الله، فهل يعتبر ذلك حسدًا وأُحاسب عليه؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:
فالملخص: "فتاة تُعامِلُها أمها معاملة سيئة منذ الصغر، وتصِفُها بالقبيحة، وتعضلها عن الزواج، رغم أنها وصلت لسنِّ الأربعين، وتأخذ كامل راتبها، ولا تترك لها شيئًا منه، وهي تسأل عن حقها في الزواج رغم رفض أمها، وخوفها من مقاطعة أمها لها، لو تزوجت بغير رضاها".

الحمد لله أن منَّ الله عليكِ، ومرت كل هذه السنوات دون أن يفسُدَ عقلكِ، ويذهب صوابكِ من الاضطهاد وسوء المعاملة، والتفريق في المعاملة بينكِ وبين أختكِ.

عزيزتي، أنتِ غير مسؤولة عن سلوك أبيكِ القاسي تجاه أمِّكِ، وأنتِ غير مسؤولة شرعًا عن الإنفاق عليها، وخاصة أن لها مصدرَ رزقٍ مستقلًّا عنكِ، فإن انقطع مصدر رزقها هذا، وليس لها أبٌ يعولها، أو أخ يتولى أمرها، فالواجب عليكِ أن تطعميها مما تَطْعَمِين، وتكسوها مثلما تَكْسِين نفسك، وليس لها حقٌّ في راتبكِ بعد ذلك، ولا يحق لها أن تأخذه بتمامه منكِ، فلا تُبقي لكِ منه شيئًا، ولا حتى أن تأخذَ منه قليلًا رغمًا عنكِ ولو قلَّ، طالما أنها غير محتاجة.

واعلمي أن طاعة الوالدين وبِرَّهما أمرٌ عظيم؛ وقد ((جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ يعني: صحبتي، قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك))؛ [وهو حديث متفق عليه].

وقال عز وجل: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [لقمان: 15]، ونعم، رفع صوتكِ على أمكِ ذنبٌ، ويجب أن تتوبي إلى الله منه، ولا تعودي إليه وأن تسترضيها، ولكن لا يكون عضلكِ وأخذ مالكِ ثمنًا للرضا عنكِ.

فالطاعة في المعروف، والأنثى لها حاجة فطرية في الزواج تمامًا كالذَّكَرِ، وعضلُها عن الزواج ذنب، والسعي إلى الزواج حقٌّ لكِ، ولا يحق لها منعكِ وعضلكِ منه، حتى ولو كانت فقيرة، وتعتمد على راتبكِ، فليس هذا مُسوِّغًا.

ولكِ الحق أن تتزوجي دون موافقتها ودون حضورها، حتى ولو ترتَّب على هذا أنْ قاطعتكِ تمامًا، وهي ليست وليَّةَ أمركِ، فاسعَي في الزواج بعيدًا عنها، فإن كان أبوكِ حيًّا وحاضرًا، فهو أولى الناس بتزوجيكِ، فإن لم يكن هو فجَدُّكِ، أو عمُّكِ، أو ابن عمِّكِ، أو أقرب الرجال قرابةً منكِ على الترتيب، فإن لم يكن لكِ قريب يُزوِّجكِ، فقاضي المحكمة الشرعية وليُّكِ وهو يزوجكِ إن شاء الله، ولكن دعيني أبشِّركِ بأنها لن تقاطعكِ تمامًا إن شاء الله، ربما تقاطعكِ لبعض الوقت ثم ينصلح الحال، وهذا يبدو واضحًا من رسالتكِ، وأن صِلَتَها بالزيارات والمال والهدايا بعد الزواج بلا شكٍّ ستكسر تلك القطيعة إن وقعت، فعندما تدرك أن القطيعة لا فائدةَ منها، وأنكِ قد تزوجتِ، وانتهى الأمر، وأن المقاطعة لا تفيد، بل إنها قد تمنعها عطاءكِ ولو قلَّ، فوقتها سوف ترضى بالأمر الواقع، وتعود المياه لمجاريها.

ودعيني أبشِّركِ بشرى ثانية بأنه ليس هناك أنثى قبيحة، وإن قلَّ حظُّها من الجمال، فالزينة وحسن التبعل فنٌّ يسيرٌ، فإن تعلمتْهُ الأنثى، زاد جمالها وحسنها، وكان لها في قلب زوجها مكان، لا تنازعها فيه أجمل نساء الأرض، وهذا موضوع تهمل فيها كثير من النساء، خاصة بعد الزواج، تحت واقع مشاكل الحياة، وكثرة الواجبات في البيت ورعاية الأولاد، ثم تعود فتندم عندما ينصرف عنها زوجها، أو تسوء علاقتهما.

ودعيني أبشِّركِ بشرى ثالثة؛ وهي أن سنَّكِ لا تمنعكِ من إنجاب الأولاد بعدُ، فما زال أمامكِ سنوات عديدة، فقط لا تهدريها في الانتظار والتردد.

ونوصيكِ باللجوء إلى الله، وكثرة الدعاء والعبادة، فالصلة بالله مِفتاحُ كل عسير، وفَرَجُ كل ضيق، ونجاة من كل مكروه، وأخيرًا نوصيكِ بأمِّكِ خيرًا مهما فعلت، وعسى الله أن يهديها إلى ما فيه خيركما.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]