القصاص العادل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تشريع الأنسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ليست المشكلة في ما أعطاه الله قيصر! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          الفكر الموسوعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 253 )           »          مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 261 )           »          العلي.. الأعلى.. المتعال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 259 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 4281 )           »          ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 367 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 315 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 357 )           »          يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 338 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-08-2023, 02:29 PM
سعيد رشيد سعيد رشيد غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 423
الدولة : Algeria
افتراضي القصاص العادل

هذه القصة ترويها امرأة عن نفسها فتقول :
منذ ثلاثين عاما كنت فتاة مغرورة و زوجة حديثة ترفع شعارات تحرير المرأة و ترى الزواج مجرد إجراء اجتماعي لا يترتب عليه أية واجبات ، و شاء الله أن أقيم مع أم زوجي حتى يوفر لي زوجي سكنا مستقلا بالمواصفات التي أريدها .
و كانت السنوات التي عشتها مع حماتي هي أسوأ سنوات عاشتها تلك السيدة الصابرة ، و كنت أنا للأسف سر هذا السوء ، فقد أعطيت أذني لنصائح الصديقات بأن أظهر لها العين الحمراء منذ البداية ، و لذلك قررت أن أحدد إقامة حماتي داخل حجرتها ، و أتسيد بيتها و أعاملها كضيفة ثقيلة ، كنت أضع ملابسها في آخر الغسيل ، فتخرج أقذر مما كانت ، و أنظف حجرتها كل شهر مرة ، و لا أهتم بأن أعد لها الطعام الخاص الذي يناسب مرضها ، و كانت كجبل شامخ تبتسم لي برثاء و تقضي اليوم داخل حجرتها تصلي و تقرأ القرآن و لا تغادرها إلا للوضوء أو أخذ صينية الطعام التي أضعها لها على منضدة بالصالة و أطرق بابها بحدة لتخرج و تأخذها .
و كان زوجي مشغولا في عمله ، و لذلك لم يلحظ شيئا و لم تشتكي هي إليه ، بل كانت تجيبه حين يسألها عن أحوالها معي بالحمد ، و هي ترفع يديها إلى السماء داعية لي بالهداية و السعادة .
و لم أجهد نفسي كثيرا في تفسير صبرها و عدم شكايتها مني لزوجي ، بل أعمتني زهوة الانتصار عن رؤية الحقيقة ، حتى اشتد عليها المرض و أحست هي بقرب الأجل ، فنادتني و قالت لي و أنا أقف أمامها متململة : لم أشأ أن أرد لك الإساءة بمثلها حفاظا على استقرار بيت ابني و أملا في أن ينصلح حالك ، و كنت أتعمد أن أسمعك دعائي بالهداية لك لعلك تراجعين نفسك ، لكن دون جدوى ، و لذلك أنصحك كأم بأن تكفي عن قسوتك على الأقل في أيامي الأخيرة لعلي أستطيع أن أسامحك . قالت كلماتها و راحت في غيبوبة الموت ، فلم تر الدموع التي أغرقت وجهي و لم تحس بقبلاتي التي انهالت على وجهها الطيب ، ماتت قبل أن أريها الوجه الآخر و أكفر عن خطاياي نحوها ، ماتت و زوجي يظن أنني خدمتها بعيني .
و كبر ابني و تزوج و لم يستطع توفير سكن خاص ، فدعوته للعيش معي في بيتي الفسيح الذي أعيش فيه وحدي بعد وفاة أبيه . و أدارت زوجته عجلة الزمن ، فعاملتني بمثل ما كنت أعامل حماتي من قبل ، فلم أتضجر ، لأن هذا هو القصاص العادل و العقاب المعجل ، بل ادخرت الصبر ليعينني على الإلحاح في الدعاء بأن يغفر الله لي .
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.22 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]