لا يخفى إلا على أعمى البصيرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المشاركة والتعاون بين الزوجين.. حين تتحد الأيدي لبناء الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 187 )           »          الحب لا يكفي.. هل يجب الحصول على «رخصة زواج»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 181 )           »          مسألة الإقرار بمشارك في الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 203 )           »          الأربعون النووية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 204 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 719 )           »          خوارق العادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 227 )           »          أسرار وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 227 )           »          الضيف ليس عبئا.... بل مرآة لكرمنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 259 )           »          دروس عملية ووقفات تدبرية من سورة طه (105 – 110) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 239 )           »          التغافل من سمات الملتزمين الأفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 256 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-08-2023, 03:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,465
الدولة : Egypt
افتراضي لا يخفى إلا على أعمى البصيرة

لا يخفى إلا على أعمى البصيرة


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 20].

تَأَملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا....} ، لتعلم أن للمرأة في الإسلام ذمة مالية لا يجوز لأحد أن يسلبها إياها، ولا يجوز لأحد أن يتعدى عليها، وذكر الله تعالى هنا المهر استكمالًا لسلسة الحقوق التي جاء الإسلام لترسيخها؛ لأن بعض الأزواج يظن أنه أَولى بماله الذي دفعه مهرًا للمرأة؛ لأنها أصبحت في عصمته، فيمد عينيه إليه طمعًا فيه ورغبةً في استعادته، والله تبارك وتعالى حرَّمَ القليل والكثير منه على الأزواج، فقال: {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} ، وشيئًا نكرة تعم القليل والكثير.

ولما كانت الزوجة تعيش في كنف زوجها، ويضمهما بيت واحد، وقد تضيق الأحوال على الزوج، وتنقلب حياته عسرًا بعد يسار، وينسخ غِنَاه عَوَزٌ وإِقْتَارٌ، وقد كون الزوجة غنيةً ذات مالٍ، أباح الله تعالى للزوج أن يأخذ منها ما تجود به عليه عن طيب خاطرٍ، لا رغمًا عنها، ولا قهرًا لها، ولا سلبًا بسيف الحياء، فقال: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4].

وطيب النفس لا يُعرف بتوقيع ولا إقرارٍ، ليظل الزوج وجلًا من التعدي على حقوقها المالية، ولا يتشوف لشيء منها.

فمن لم ينزجر بالنهي الأول قرعته أواخر الآية قرعًا؛ {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} ، فسمى الله استحلال مالها بهتانًا؛ لأنه يزعم أنها لن تمانع، ووصف فعله بالإثم المبين؛ لأنه لا يخفى إلا على أعمى البصيرة.

وإذا كان هذا حالها مع زوجها التي أخذت منه ميثاقًا غليظًا، وأعطته أغلى ما تملك، واطلع منها على ما لم يطلع عليه غيره، فأبوها أَولى بالمنع من أخذ مالها، ومَنْ دونه أولى وأولى بالمنع.

أين هذا التشريع ممن يبيع المرأة بيع المتاع، ويستعبدها استعباد الإماء، ولا يرى لها حقًّا، ولا يعرف لها قدرًا؟

يحدث هذا في دول ينظر إليها بعين الإكبار، وتشد إليها الرحال في الأسفار، ويشار إليها بالبنان، وتمتد إليها أعناق المتطلعين إلى الحرية، رغبة فيما عندهم من مدنية، فإذا هي سراب خادع، وحضارة زائفة، تشكل المرأة فيه أعلى مصدر للدخل بما يسمى بتجارة الرقيق الأبيض، نعم تجارة رقيق بمعنى الكلمة، ترغم عليها المرأة إرغامًا، وتقهر قهرًا، لتجد ما تقتات به، من يخرج علينا من بني جلدتنا، من ينادي بتحرير المرأة، أسوة بالمرأة الغربية.
__________________________________________________ _
الكاتب: سعيد مصطفى دياب







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-08-2023, 05:21 PM
سعيد رشيد سعيد رشيد غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 423
الدولة : Algeria
افتراضي رد: لا يخفى إلا على أعمى البصيرة

جزاك الله خيرا ونفع بك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-08-2023, 02:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,465
الدولة : Egypt
افتراضي رد: لا يخفى إلا على أعمى البصيرة

جزاكم الله خيرا
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.16 كيلو بايت... تم توفير 2.57 كيلو بايت...بمعدل (4.61%)]