{كلوا واشربوا ولا تسرفوا} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لسانك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هل أنت مستعد لرمضان؟ (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وصايا رمضانية (3) وصايا خاصة بالطعام والنساء (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الصوم يقوي الإرادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الحكمة من صيام شهر رمضان المبارك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الحرص على عبادة الله وفق شرعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إطعام الطعام في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          بعد تحديث iOS 26.. ميزة ذكية لحل مشكلة استنزاف البطارية في هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل تضيف ميزة Gemini وتتحدى بها ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          هاتف iPhone 17 Pro البرتقالى الجديد أهم تغيير فى طرازات آيفون الحديثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-07-2023, 04:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,044
الدولة : Egypt
افتراضي {كلوا واشربوا ولا تسرفوا}

{كلوا واشربوا ولا تسرفوا}


عِبَادَ اللَّهِ: حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ أَمْرٍ خَطِيرٍ.. إِنْ لَمْ نَسْعَ جَمِيعًا فِي إِصْلَاحِهِ، وَالْإِقْلَاعِ عَنْ أَسْبَابِ انْتِشَارِهِ وَإِقْرَارِهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْعُقُوبَةَ نَخْشَى أَنْ تَلْحَقَ بِالْجَمِيعِ، وَحِينَهَا لَنْ يَنْدَمَ الْمُرْتَكِبُونَ لِهَذَا الْمُنْكَرِ فَحَسْبُ، بَلْ سَيَعَضُّ الْجَمِيعُ أَصَابِعَ النَّدَمِ، حَدِيثِي لَكُمْ عَنْ مَا يَنْدَى لَهُ الْجَبِينُ وَيَتَفَطَّرُ الْقَلْبُ لَهُ أَلَمًا وَحَسْرَةً، مِنْ مَظَاهِرِ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ فِي الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ، وَلَرُبَّمَا شَاهَدَ الْبَعْضُ مِنْكُمْ صُوَرا ًلِلَّطَعَامِ بِأَنْوَاعِهِ، وَاللُّحُومِ بِأَشْكَالِهَا، وَأَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَالْحَلْوَى بِأَصْنَافِهَا، وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي حَاوِيَةِ النُّفَايَاتِ مَعَ الْقَاذُورَات وَالْمُهْمَلَاتِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
بَلْ وُجِدَ مِنَ الْعِمَالَةِ مَنْ يَبْكِي عِنْدَ رُؤْيَةِ هَذِهِ النِّعَمِ الْمُلْقَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا طَعَامٌ لَمْ نَشْبَعْ مِنْهُ فِي بَلَدِي، وَأَنْتُمْ تُلْقُونَهُ مَعَ الْقَاذُورَاتِ دُونَ خَوْفٍ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ.
أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: مَا هَكَذَا تُشْكَرُ النِّعَمُ، وَتُسْتَدْفَعُ النِّقَمُ، أَمَا حَدَّثَكُمُ الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ عَمَّا كَانُوا فِيهِ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ ذَاتِ الْيَدِ؟! أَمَا سَمِعْتُمْ بِقِصَصِهِمْ وَمَا مَسَّهُمْ مِنَ الْجُوعِ وَالْقَحْطِ فِي أَزْمَانٍ مَضَتْ، أَمَا تَأَمَّلْتُمْ فِي حَالِ مَنْ كَفَرَ النِّعْمَةَ وَأَهَانَهَا عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ، وَمَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ جَزَاءَ إِسْرَافِهِمْ وَتَبْذِيرِهِمْ؟!
دَبِّرِ الْعَيْشَ بِالْقَلِيلِ لَيَبْقَى ** فَبَقَاءُ الْقَلِيلِ بِالتَّدْبِيــرِ
لَا تُبَذِّرْ وَإِنْ مَلَكْتَ كَثِيــرًا ** فَزَوَالُ الْكَثِيرِ بِالتَّبْذِيرِ

عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ الْإِسْرَافَ وَالتَّبْذِيرَ مَسْلَكٌ خَطِيرٌ، ودَاءٌ مُهْلِكٌ يَهْدِمُ بُيُوتًا عَامِرَةً، وَقد جَاءَ التَّحْذِيرُ مِنْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].

وَفي الحديث الصحيح قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ»؛ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).
عِبَادَ اللَّهِ: لَا تَغْتَرُّوا بِمَا تَرَوْنَهُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَطْعِمَةِ فِي أَسْوَاقِكُمْ وَبُيُوتِكُمْ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِمَا مَعَكُمْ مِنْ أَمْوَالٍ وَخَيْرَاتٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى عُقُوبَةِ كُلِّ مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يَحْفَظِ النِّعْمَةَ، أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ الْحَقِّ جَلَّ وَعَلَا: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَارِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112].

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: لِنَقْتَصِدْ فِي أَفْرَاحِنَا وَوَلَائِمِنَا، وَلْنَحْذَرْ مِنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، وَلْنَتَفَكَّرْ فِي أَحْوَالِ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الدُّوَلِ وَالشُّعُوبِ، فَقَدْ مَسَّهُمُ الْجُوعُ وَالظَّمَأُ، حَتَّى أَصْبَحُوا لَا يَتَمَنَّوْنَ فَائِضَ أَطْعِمَتِنَا، وَلَا مَا يَسْقُطُ عَلَى مَوَائِدِنَا أَثْنَاءَ أَكْلِنَا، بَلْ أَصْبَحُوا يَتَمَنَّوْنَ مَا نُقَدِّمُهُ لِلْبَهَائِمِ والطُّيُورِ مِنْ خُبْزٍ وَأُرْزٍ مَكَثَ بِالْأَسَابِيعِ، يامن أَغْنَاكُمُ اللَّهُ..
وَفَتَحَ لَكُمْ مِنْ أَبْوَابِ الرِّزْقِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ عَلَى بَالٍ، إنكم فِي نِعَمٍ لَمْ يَجِدْهَا آبَاؤُكُمْ وَأَجْدَادُكُمْ، بَلْ لَمْ يُدْرِكْهَا خَيْرُ الْوَرَى صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ الْكِرَامُ، فَقَدِّرُوا لِلنِّعْمَةِ قَدْرَهَا، وَاشْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ حَقَّ شُكْرِهِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ بِشَتَّى صُوَرِهِ، وَلَا تَسْتَهِينُوا بِقَلِيلِ الطَّعَامِ وَلَوْ كَانَ لُقْمَةً وَاحِدَةً، فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مَا يَدُلُّ عَلَى حِرْصِهِ عَلَى نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
وَاعْلَمُوا رحمكم الله: أَنَّهُ يَحْرُمُ إِلْقَاءُ شَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالْخُبْزِ وَنَحْوِهِ، مَعَ الْقَاذُورَاتِ وَالْمُهْمَلَاتِ؛ وَلْيُنْتَبَهْ لِبَقَايَا الطَّعَامِ فِي الْقُدُورِ وَالْأَوَانِي، وَلَا يُسْتَهَانُ بِهَا، بَلْ تُكْرَمُ وَتُصَانُ وَتُسْلَتُ فَتُؤْكَلُ، كَمَا قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه « وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ »؛ أَيْ: نَمْسَحَهَا وَنَتَتَّبَعَ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ.
عِبَادَ اللَّهِ: لَا حَرَجَ أَنْ نَأْتِيَ فِي مُنَاسَبَاتِنَا مِمَّا أَبَاحَ اللَّهُ لَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ولكن بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَلْنَصْنَعْ مِنَ الطَّعَامِ لِضُيُوفِنَا مَا يَكْفِي بِقَدْرِ الْمُسْتَطَاعِ، وَإِنْ زَادَ شَيْءٌ فَلْيُجْمَعَ مَا بَقِيَ مِنْ طَعَامٍ، فَإِنْ كَانَ نَظِيفًا وُزِّعَ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ بَعْدَ تَغْلِيفِهِ وَتَرْتِيبِهِ...
وَلَوْ أَخَذَ مَنْ حَضَرَ الْمُنَاسَبَةَ مَا يَكْفِي لِأَهْلِ بَيْتِهِ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَرَجٌ.. فَقَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا إِلَى عَهْدٍ قَرِيبٍ، ومِنَ الطُّرُقِ لِإِكْرَامِ النِّعْمَةِ أَنْ يُرَتَّبَ مُسْبَقًا مَعَ الْجَمْعِيَّات الْخَيْرِيَّةِ المتخصصة بحِفْظِ النِّعْمَةِ وَهُمْ يَأْتُونَ إِلَيْكَ ويأخون ما زاد من هَذِهِ الْأَطْعِمَةِ لِتَوْزِيعِها عَلَى الْمُحْتَاجِينَ، وَلَهُمْ جُهُودٌ مُبَارَكَةٌ تُذْكَرُ فَتُشْكَرُ، وَيَحْتَاجُونَ مِنَّا الدَّعْمَ وَالتَّشْجِيعَ، وَإِنْ كَانَ مَا زَادَ مِنَ الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ لِلْإِنْسَانِ، فَلَوْ جُعِلَ فِي صُنْدُوقٍ خَاصٍّ لِيَأْكُلَ مِنْهُ الطَّيْرُ وَالْحَيَوَانُ، لَكَانَ هَذَا مِنْ بَابِ إِكْرَامِ النِّعْمَةِ وَحِفْظِهَا، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْمُتَّقِينَ، وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].
__________________________________________________
الكاتب: خالد سعد الشهري








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 72.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.31%)]