حرارة الصيف.. عبر وعظات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61405 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267442 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-07-2023, 02:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,366
الدولة : Egypt
افتراضي حرارة الصيف.. عبر وعظات

حرارة الصيف.. عبر وعظات


لَا يَعْرِفُ قَدْرَ حَرَارَةِ الصَّيْفِ إِلَّا مَنْ عَاشَرَهُ وَخَالَطَهُ، والنَّاسُ فِي الصَّيْفِ يَلْمِسُون، ارْتِفَاعًا وَاضِحًا فِي دَرَجَةِ الْحَرَارَةِ، فِي مَنَاطِقَ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ بِلَادِنَا، وَغَيْرِهَا مِنَ الْعَالَمِ، مِمَّا يَجْعَلُ الْعَاقِلُ يَتَأَمَّلُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَوْنِيَّةِ، وَمَا فِيهَا مِنْ دُرُوسٍ وَحِكَمٍ.

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مَا يَجِدُهُ النَّاسُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي فَصْلِ الصَّيْفِ، مَا هُوَ إلَّا نَفَسٌ مِنْ جَهَنَّمَ - أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْها - فِي الصَّحِيحَيْنِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «اِشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ».

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: حَرُّ الدُّنْيَا لَا شَيْءَ مُقَارَنَةً مَعَ حَرِّ الآخِرَةِ؛ فَحَرُّ الآخِرَةِ عَظِيمٌ وَشَدِيدٌ {وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 81].

وَفِيي صحيح مسلم قَالَ صلى الله عليه وسلم: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا، مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا»؛ وَلِهَذَا كَانَ سَلَفُ الْأُمَّةِ يَتَّعِظُونَ بِمَا فِي الدُّنْيَا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، فَيَتَذَكَّرُونَ بِذَلِكَ الْآخِرَةَ.

هَذَا أَحَدُ الصَّالِحِينَ، صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ مَاءً فَوَجَدَهُ شَدِيدَ الْحَرِّ فَبَكَى، وَقَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَهُ تعالى عَنْ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ: {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 19 - 22].

أَيُّهَا الناس: حَقٌّ عَلَى كُلِّ عَاقِلٍ وَهُوَ يَتَّقِي حَرَّ الدُّنْيَا بِأَجْهِزَةِ التَّكْيِيفِ، وَالسَّفَرِ للْمُنْتَجَعَاتِ وَالْمَصَائِفَ أَنْ يَسْأَلَ نَفْسَهُ: مَاذَا أَعَدَّ لِحَرِّ الْآخِرَةِ؟ وَمَا هِيَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ الَّتِي بِهَا يَتَّقِي حَرَّ النَّارِ وَأَهْوَالَهَا؟

عِبَادَ اللَّهِ: إِلَيْكُمْ بعضًا من الأَعْمَالٌ وهِي - بَعْدَ رَحْمَةِ اللهِ- من أسباب الْوِقَايَةِ مِنْ حَرِّ الْآخِرَةِ وَعَذَابِ النَّارِ.

أَوَّلًا: تَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ للهِ تَعَالَى، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ، فَلَا نَجَاةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا لِمَنْ أَخْلَصَ دِينَهُ للهِ، فَلَا تَصْدِيقٌ لِكَاهِنٍ، وَلَا ذَهَابٌ لِسَاحِرٍ، وَلَا طَوَافٌ بِقَبْرٍ، وَلَا ذَبَحٌ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَا تَعْلِيقٌ لِتَمَائِمَ وَطَلَاسِمَ، وَلَا اسْتَغَاثةٌ بِغَيْرِ اللَّهِ، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48].

ثَانِيًا: مِمَّا يَقِي مِنْ حَرِّ الْآخِرَةِ وَعَذَابِ النَّارِ الْإِكْثَارُ مِنْ نَوَافِلِ الطَّاعَاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ؛ صَوْمُ التَّطَوُّعِ، في صحيح مسلم قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا». فَالصِّيَامُ وَمُكَابَدَةُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، هُوَ دَأْبُ الصَّالِحِينَ، وَسُنَّةُ السَّابِقِينَ، وَالْأَجْرُ يَعْظُمُ مَعَ الْمَشَقَّةِ، يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: (صوموا يومًا شديدًا حره لحر يوم النشور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور).

ثَالِثًا: مِمَّا يَقِي مِنْ حَرِّ الْآخِرَةِ: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ؛ كالْصَّدَقَةِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ، وَتَتَبُّعِ أَحْوَالِهِمْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُلُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ» وَمِنَ الْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: الْعَفْوُ عَنِ الدَّيْنِ، أَوِ عَنْ بَعْضِهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ».

فَاحْرِصُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- عَلَى هَذِهِ الْخِلَالِ الْعَظِيمَةِ وَالْأَعْمَالِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي تُنْجِيكُمْ مِنْ حَرِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

عِبَادَ اللَّهِ: اتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَتَأَمَّلُوا فِي خُطُوبِ الْأَيَّامِ، وَأَحْوَالِ الزَّمَانِ، فَنَعِيمُ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ، وَالْمَوْتُ فِيهَا عَلَى الْخَلَائِقِ مَحْتُومٌأَيُّهَا النَّاسُ: ذَكَرْتُ لَكُمْ جُمْلَةً مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ الَّتِي تُنْجِي أَصْحَابَهَا، مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَزَالُ هُنَاكَ مَزِيدٌ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، مَنْ حَرِصَ عَلَى تَطْبِيقِهَا نَجَى مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ -بَعْدَ رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ-واختم بما ورد في الصحيحين قَالَ صلى الله عليه وسلم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». هذا وصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].
__________________________________________________ ___
الكاتب: خالد سعد الشهري








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.02 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]