تعلق بي وأنا لا أريده - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 4 )           »          من آداب زائر المريض أن يُبشره ولا يُقنِّطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الغسل يجزئ عن الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أرجى أوقات إجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ليس من الأدب التنكر لمن صنع إليك معروفا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ادع لوالدك وتصدق عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          اليقين لا يزول بالشك في الطهارة وفي غيرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قول: «يا معين يا مسهّل يا ميسّر» جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 58200 )           »          التخلص من الأموال الربوية يكون في وجوه الخير كافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-06-2023, 10:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,451
الدولة : Egypt
افتراضي تعلق بي وأنا لا أريده

تعلق بي وأنا لا أريده
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل

السؤال:

♦ الملخص:
فتاة تقدَّم إليها قريب لها غير مرتاحة له مطلقًا، لكنه يرغب فيها بشدة، وهي متحيرة في قبولها الزواج به، وتسأل: ماذا تفعل؟

♦ التفاصيل:
تقدَّم إلى خِطبتي أحد أقاربي، لكني أرفضه رفضًا شديدًا، فلا أتخيَّله أن يكون زوجًا لي، ولا يوجد قبول من ناحيتي له، لا لشكله ولا صوته، ولكنه تقدم أكثر من مرة، آخر هذه المرات كانت بعد إنهاء خطبتي لشخص ما، كنا قد قرأنا الفاتحة، ولكني اعتذرتُ عن إتمام الخطبة بعد حدوث خلاف بيننا، ولم يتمسك بي هذا الشخص مطلقًا، مع أنه قد أوهمني بأنه قد تعلق بي وأحبني؛ حيث عرف بعضنا بعضًا لعدة أشهر، أما قريبي هذا فهو متمسك بي، ولكني لا أُطيقه، على أنني أقول لنفسي: الشخص الآخر لم يتمسك بي، وهذا متمسك، وأقول: إذا تزوجته، فلن يهينني أو يعترض عليَّ في شيء، كذلك فإن تجربتي السابقة أفقدتني الثقة في الحب وفي وجود أشخاص محترمين، وأفقدتني ثقتي في نفسي قليلًا، ولكني لا أُحب زواج الأقارب مطلقًا، وهو به صفات لا أقبلها، فهل أوافق عليه؛ لأني لا أدري ما ينتظرني أو أرفض وأنا مقتنعة تمامًا؟



الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:
فبعد التأمل في مشكلتكِ اتضح لي الآتي:
١- تقدم لخطبتكِ رجلٌ لا تطيقينه، ولستِ مرتاحة له أبدًا، وذكرتِ أنكِ غير مرتاحة لشكله ولا لصوته، وهذه تابعة لِما قبلها؛ لأن التي تقبل الشخص قد تتغاضى كثيرًا عن هذه الصفات، أما التي لا يقبله قلبها، فإنها ترى فيه كل العيوب، وتضخِّمها.

2- تسألين: هل تقبلين به لأنه يحبكِ، ولذا لن يضايقكِ؟ فأقول ومن الله التوفيق:
أولًا: الزواج قدر مكتوب، ولكننا أُمرنا ببذل الأسباب لتحصيل الأفضل.

ثانيًا: من هذه الأسباب السؤال عن دينه وخلقه، ثم الاستخارة، فهل فعلتِ ذلك أو بنيتِ كرهكِ له على معلومات نُقلت لكِ عنه؟

ثالثًا: وجود الارتياح من طرف واحد مع كره الطرف الآخر له، لا تستقيم به في الغالب الحياةُ الزوجية، وتشوبها منغصات كثيرة، وقد تنتهي بالطلاق.

رابعًا: إن كنتِ وجدتِ كُرهًا قلبيًّا واضحًا، ونفرة شديدةً منه، فلا أنصحك بقبول الزواج منه، لماذا؟ لأن في هذا مخاطرة بحياتكما الزوجية، وقد يكون ظلمًا لنفسكِ وله؛ لأنه في هذه الحال لا تتوفر في الغالب مقومات الحياة الزوجية السعيدة؛ وهي: السكن، والمودة، والرحمة، ولا يتوفر فيها هدف مهم جدًّا من أهداف الزواج، وهو الاستعفاف لكلٍّ منكما، وعند الشعور بذلك، ففي الغالب لن يتردد عن الطلاق.

خامسًا: أكثري من أسبابٍ عظيمةٍ للرزق وتيسير الأمور؛ وهي:
الدعاء وهو أعظمها، والاستغفار، والاسترجاع، والصدقة.

سادسًا: تأكَّدي يقينًا أن الزوج المكتوب لن يمنعه أحد أبدًا، ولن يَجلبه حرصٌ زائدٌ قد يكون فيه مخاطرة؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].

سابعًا: استحضري أهمية التوكل على الله عز وجل بعد بذل الأسباب المشروعة؛ قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3]، وأسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يدلَّكِ على الصواب، وأن يرزقكِ زوجًا صالحًا تقرُّ به عينكِ.

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.02 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]