مشاهد من عبودية الجمادات غيرة على عقيدة التوحيد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تقديم الهدية لغير المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 149 - عددالزوار : 106294 )           »          بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات والأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 10781 )           »          إزاى تتعاملى مع خناقات أطفالك بذكاء وهدوء؟ ما تتدخليش فى كل مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل مكرونة العشر دقائق.. البديل الآمن فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          احذر الخذلان التراكمي.. 7 خطوات عملية للتعافي واستعادة توازنك النفسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          4 وصفات طبيعية للعناية بالبشرة من مطبخك.. مهمة مع تقلبات الجو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          إزاي توازني بين الشغل والبيت ومذاكرة الأولاد؟ خطوات عملية ليوم أكثر هدوءا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-06-2023, 11:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,928
الدولة : Egypt
افتراضي مشاهد من عبودية الجمادات غيرة على عقيدة التوحيد

مشاهد من عبودية الجمادات غيرة على عقيدة التوحيد
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي







والشركُ بالله ظلمٌ عظيمٌ وجُرمٌ كبير، فهذه المخلوقات الكبار وتلك الكائنات العظام تكاد تتشقق وتنفطِر، وتَخِر هدًّا لعِظَم الشرك وهوله وفَظاعته وجرمه، إجلالًا لله وغيرةً على توحيده وألوهيته جل في علاه؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ﴾ [مريم: 88 -91]؛ أي: "من أجل هذه الدعوى القبيحة تكاد هذه المخلوقات أن يكون منها ما ذكر"[1].



"وذلك لغيرتها على المقام الرباني الأحدي أن يُنسَب له ما ينزَّه عنه ويشعُر بحاجته ووجود كفءٍ له وفنائه؛ وذلك لأن الولادة إنما تكون من الحي الذي له مزاج فهو مركَّب، ونهايته إلى انحلال وفناء، وهو سبحانه تنزَّه عن ذلك"[2].



و"يَكَادُ يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ سَمَاعِهِنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ مِنْ فَجَرَةِ بَنِي آدَمَ، إِعْظَامًا لِلرَّبِّ وَإِجْلَالًا؛ لِأَنَّهُنَّ مَخْلُوقَاتٌ وَمُؤَسَّسَاتٌ عَلَى تَوْحِيدِهِ"[3]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾ [فاطر: 41].



"فإن قيل: فما معنى ذكر الحلم ها هنا؟ قيل: لأن السماوات والأرض همَّت بما همَّت به من عقوبة الكفار، فأمسكهما الله تعالى عن الزوال بحلمه وغفرانه أن يعاجلهم بالعقوبة"[4].



فـ" في الآية إشعار بأن السماوات والأرض تهم وتستأذن بالزوال لعظم ما يأتي به العباد، فيمسكها بحلمه ومغفرته"[5].



فرحمته جل في علاه سبقت غضبه، وهذا من كمال حكمته ولطفه بخلقه؛ كما قال ربنا جل في علاه: ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [النحل: 61].



فـ"لَوْلَا أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، وَمَغْفِرَتَهُ سَبَقَتْ عُقُوبَتَهُ، لَزُلْزِلَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ مِنْ مَعَاصِي الْعِبَادِ"[6].



وقال جل شأنه: ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾ [الأحزاب: 72].




"قال بعض أهل العلم: ركَّب الله عز وجل فيهن العقل والفَهم حين عرض الأمانة عليهن، حتى عقَلن الخطاب"[7].





[1] المرجع السابق: (5/ 1016).





[2] تفسير القاسمي: (11/ 4165)




[3] ابن كثير: (5/ 226).




[4] تفسير البغوي: (6/ 427).




[5] عدة الصابرين: (ص: 278).




[6] الداء والدواء: (ص: 88).





[7] تفسير البغوي: (6/ 381).











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]